اعتبر لحسن حداد، وزير السياحة، أن اختيار كل من الرباط وفاس لاحتضان القمة السنوية للاتحاد الدولي للمدن السياحية بمثابة اعتراف دولي بالمكانة، التي أصبح يحتلها المغرب في الخريطة السياحية العالمية، مبرزا أن هذا الاختيار يدل أيضا على مكانة النضج التي وصل إليها قطار التنمية السياحية في المغرب.
أبرز الوزير، خلال افتتاح أشغال القمة السنوية الرابعة للاتحاد الدولي للمدن السياحية، التي تنظم لأول مرة خارج الصين، أن المغرب، الذي "أعطى للجهوية مفهوما جديدا واع بأن تبادل التجارب بين مختلف المدن السياحية كفيل بتطور هذا القطاع الحيوي"، مضيفا أن المغرب راكم تجربة رائدة على الصعيد الإفريقي والعربي، مكنته من نيل العديد من الجوائز.
وأعلن حداد خلال القمة، التي عرفت مشاركة 400 مشارك، و73 مدينة من 42 بلدا، وحوالي 100 مؤسسة دولية، أن انعقاد هذه القمة في المغرب من أجل تبادل الأفكار والرؤى سيساهم في دينامية التنمية السياحية بالمملكة، مبرزا أن المغرب "وضع أسس أول استراتيجية سنة 2001، قادت إلى وضع استراتيجية 2020، التي تتوخى مضاعفة حجم القطاع من حيث عدد السياح وحجم الاستثمارات وعدد المناصب المحدثة، في إطار تنمية مستدامة لمدننا"، مبرزا أن هذا الرهان لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة المنتخبين المحليين
وأوضح أن المغرب انخرط منذ 15 سنة في مسلسل إصلاح حقيقي على المستوى المؤسساتي والاجتماعي أو الاقتصادي، توج باعتماد سياسة جديدة للجهوية موسعة تكرس مبادئ اللاتمركز، مؤكدا أن تجديد النخب بالجهات سيعطي تنمية جديدة في الجهات والمناطق.
وشدد حداد على أن بلوغ هذا الهدف يبقى مستحيلا دون تهيئة المدن، داعيا الهيئات المنتخبة إلى جعل المدن "حية وذكية"، مبرزا أن "طموحنا هو بناء مدن مستدامة قادرة على خلق الثروة، والحفاظ على المخزون المادي واللامادي".
كما دعا الوزير الهيئات المنتخبة إلى إعادة التفكير، بالنظر إلى التحولات العميقة، التي يعرفها العالم، موضحا أن التفكير يجب أن يكون أكثر جرأة وإبداعا في ما يخص الأنشطة الخضراء، من أجل مضاعفة عدد الأشخاص، الذين تشغلهم الصناعة السياحية، والذين قدرهم بنصف مليون شخص.
من جهته، قال الأمين العام للاتحاد إن اختيار كل من الرباط وفاس لاحتضان القمة السنوية للاتحاد الدولي للمدن السياحية "WTCF"من 20 إلى 22 من شتنبر الجاري، نابع من ثقة الاتحاد في قدرة المغرب على إنجاح هذه التظاهرة، مستندا إلى التجربة التي راكمها المغرب وخبرته في تنظيم الفعاليات الدولية.
وقال المسؤول في الاتحاد إنه تأكد من خلال زيارته للمغرب، في يناير الماضي، من قدرة المغرب على النجاح في تنظيم هذه القمة، التي تعقد لأول مرة في بلد أجنبي، بفضل الأمن والاستقرار التي تتمتع بهما المملكة.