نفى مكتب الصرف أن يكون راسل البنوك المغربية من أجل تزويده بلائحة أرقام تصاريح الأشخاص الذين لم يقوموا بتوطين الودائع النقدية المصرح بها في إطار المساهمة الإبرائية، داخل الآجال المنصوص عليها.
ذكر مكتب الصرف في بلاغ له أنه "خلافا لما تداولته بعض المنابر الإعلامية، فإن مراسلة البنوك في موضوع تصاريح المساهمة الإبرائية تندرج في إطار مهمة الرقابة والتتبع، التي يقوم بها المكتب وفقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل".
وأوضح البلاغ أن عملية الرقابة التي يقوم بها المكتب في هذا الصدد ترتكز أساسا على أرقام التصاريح وليس على هويات المصرحين، في احترام تام لمقتضيات المادة 4 المكررة مرتين من قانون المالية لسنة 2014، والمتعلقة بالمساهمة الإبرائية، خصوصا تلك المرتبطة بالسرية وضمان كتمان هوية المصرح، مضيفا أن حالات الأشخاص الذين لم يقوموا باحترام الالتزام المنصوص عليه في المادة أعلاه، والذي يتمثل في توطين الودائع النقدية الموجودة بالخارج، محدودة وستقع معالجتها طبقا للقوانين والمساطر الجاري بها العمل.
تجدر الإشارة إلى أن قانون المالية لسنة 2014 نص في المادة 4 المكررة مرتين على إجراء المساهمة الإبرائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج، وهو إجراء اتخذ بصفة استثنائية إلى غاية متم دجنبر 2014.
وخولت هذه العملية للأشخاص الذاتيين ذوي الجنسية المغربية والمقيمين بالمغرب والأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون المغربي، إمكانية تسوية وضعية الأموال والموجودات الممتلكة بالخارج مع مقتضيات القوانين المنظمة للصرف والتشريع الجبائي.
ومكنت هذه العملية من توفير حوالي 27.8 مليار درهم. واعتبرت ناجحة بفضل ضمانها لسرية التصريحات من طرف الأشخاص المعنيين، وبفضل تعاون البنوك والتنسيق بين الإدارة العمومية، ويتوقع أن يساعد نجاح هذه العملية على التشجيع على الشروع في إصلاحات أخرى، خصوصا في مجالي الصرف ومناخ الأعمال، على اعتبار أن الأشخاص الذين أدخلوا أموالهم سيستثمرون وسيساهمون في الاستهلاك الوطني، وفي تحسين احتياطات العملة الصعبة والسيولة.