قالت مصادر من المعارضة السورية في دمشق إن خلافا سوريا روسيا بدت مؤشراته تطفو أخيرا، وتحديدا، إثر زيارة وليد المعلم وزير الخارجية السوري ولقائه الرئيس فلاديمير يوتين والطرح الروسي الإيجابي خلال زيارة أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري الأسبق، إلى موسكو، بالتزامن مع تحركات ميخائيل بوغدانوف الأخيرة التي وصلت الى مقاربة روسية تكاد تكون مختلفة عن السابق.
تتحدث مصادر إعلامية عن موقف سياسي روسي جديد تجاه الملف السوري قد يكون المحاولة الأخيرة للجهود الروسية، والتي تجلت بطرح ملف حكومة الوحدة الوطنية المشتركة التي كشفت "إيلاف" في تقارير سابقة أن بوغدانوف طرحها مع معارضين سوريين من أجل تشارك السلطة.
ولكن، لا يبدو النظام السوري موافقا على الطرح الروسي، وأكدت المصادر أن النظام رفض الطرح الروسي ويصر على عدم رغبته في مشاركة السلطة مع المعارضة من داخل وخارج سوريا بالصورة المطروحة عليه التي ستفرض فترة انتقالية محددة في نهايتها لن يكون للرئيس السوري بشار الأسد فيها أي دور.
وعزت مصادر متطابقة الاختلاف الروسي مع دمشق استنادا الى الخسائر التي مني بها نظام الأسد ميدانيا وسياسيا والصراع السوري الدولي ضد "داعش" والضغوط المتزايدة على روسيا ليختلف النهج التقليدي في الموقف الروسي ولتحاول موسكو تدوير الزوايا.
من جهة أخرى، تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الاثنين بزيادة دعم بلاده للمعارضة المعتدلة في الحرب الأهلية بسوريا وقال إن الولايات المتحدة تحتاج لفعل المزيد لمنع هجمات تنظيم الدولة الإسلامية وإجهاض مساعيه لتجنيد أتباع.
ومتحدثا في مقر وزارة الدفاع (البنتاجون) أشار أوباما إلي صعوبة منع "هجمات فردية" صغيرة داخل الولايات المتحدة على الرغم من النجاح في منع هجمات كبيرة منذ الهجمات التي شنت في نيويورك وواشنطن في 11 شتنبر 2001 .
وقال إن الولايات المتحدة ستواصل تعقب عمليات التمويل غير المشروعة للدولة الإسلامية في العالم.
كما قال إنه لا توجد في الوقت الحالي خطط لإرسال قوات أمريكية إضافية إلى الخارج مضيفا أن القتال ضد هذا التنظيم المتشدد لن يحسم سريعا.
وأكد أوباما مجددا أنه بتوفر شريك قوي على الأرض في العراق ستنجح الولايات المتحدة وحلفاؤها في هزيمة الدولة الإسلامية.
وقال الرئيس الأمريكي إن تدريب مثل هذه القوات زاد بعد فترة من البطء وإن سقوط الرمادي عاصمة محافطة الأنبار في العراق أصاب الحكومة العراقية بالصدمة.
وتابع أوباما "ينخرط المزيد من المتطوعين من السنة. بعضهم تدرب بالفعل وبمقدورهم أن يمثلوا قوة جديدة ضد الدولة الإسلامية. نواصل الإسراع بتقديم المعدات المهمة وبينها أسلحة مضادة للدبابات لقوات الأمن العراقية."
وأضاف قائلا "لقد أوضحت للمساعدين لي أننا سنحتاج لمزيد من التدريب للمعارضة المعتدلة في سوريا وتوفير المعدات لها."
ولم يقدم أوباما تفاصيل عما قد تفعله الولايات المتحدة في هذا الصدد.
وأشار إلى تهديدات أصغر حجما في الولايات المتحدة وقال إن هناك حاجة لفعل المزيد لمنع الدولة الإسلامية من تجنيد أتباع في الأراضي الأمريكية.
وقال "جهودنا لمكافحة التطرف العنيف يجب ألا تستهدف أي فئة بعينها بسبب عقيدتها أو خلفيتها... وبينهم الأمريكيون المسلمون الوطنيون وهم شركاؤنا في حفظ أمن هذا البلد."
وانتقد الجمهوريون أوباما قائلين انه ليس لديه استراتيجية ناجحة.
وقال السناتور توم كوتون "ان عباراته الرنانة لا تتماشى مع الواقع، على مدى العام الماضي قام تنظيم الدولة الاسلامية بتوسيع نطاق عملياته بشكل مطرد ونفوذ الجماعة مازال يتزايد... لن نهزم جيشا جهاديا راديكاليا بمزيد من البيروقراطيين في العاصمة واشنطن وبدون تمويل لجيشنا على خطوط الجبهة".