اختتام المؤتمر الوزاري للتحالف العالمي للأراضي الجافة

'إعلان مراكش' يدعو إلى تحديث منظومة الأمن الغذائي

الثلاثاء 02 يونيو 2015 - 08:07
2384

أكد وزراء الفلاحة والبيئة والأمن الغذائي، ورؤساء الوفود المشاركون في المؤتمر الوزاري للتحالف العالمي للمناطق الجافة، يوم السبت المنصرم، بمراكش، على ضرورة إعطاء الأولوية للأراضي الجافة في البرامج والمبادرات العالمية، وحث المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية على إعطاء المناطق الجافة الأولوية في البرامج والمشاريع الخاصة بالتغيرات المناخية.

دعا المشاركون، في "إعلان مراكش"، الذي توج أشغال المؤتمر المنظم على مدى يومين تحت شعار "ضمان الأمن الغذائي للدول ذات الأراضي الجافة"، إلى تعزيز وتنويع آليات تبادل الخبرات وأفضل التطبيقات والممارسات بين الدول الداعمة لمبادرة التحالف العالمي للأراضي الجافة، في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار، والإرشاد الزراعي، ونقل التقنيات، وتحسين السياسات الفلاحية والمائية، وتطوير الخطط الاستثمارية، وتحديث منظومة الأمن الغذائي.

وأبدى المؤتمرون التزامهم بالتعاون والشراكة بين الدول الأعضاء للتحالف، والمنظمات الإقليمية والدولية، والوكالات والأجهزة المعنية بإشكالية الأمن الغذائي في شتى أبعادها، البيئية والاقتصادية والصحية والإنسانية والأمنية.

وشدد المشاركون على أهمية دور هيئات المجتمع المدني في مجال التحسيس والتوعية الميدانية بمخاطر التغيير المناخي، والمساهمة في تنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة لصالح الفئات ذات الدخل المحدود من صغار المزارعين.

كما رحب المشاركون بآلية التمويل المبتكر، التي يقترحها التحالف العالمي للأراضي الجافة، والتي من شأنها حشد تمويلات إضافية، تخفف الأعباء عن ميزانيات الدول الأعضاء، وتضمن استدامة الموارد المالية الضرورية لتنفيذ برامج ومشاريع الأمن الغذائي في هذه الدول.

وسجلوا أن أي بلد من البلدان ذات الأراضي الجافة لا يمكنه مواجهة هذه التحديات وضمان أمنه الغذائي بشكل فعال ومستدام، ما لم ينخرط في مجهود تشاركي ملتزم إلى جانب الدول ذات التحديات والظروف المشابهة.

وأشاروا إلى أهمية إشراك القطاع الخاص في تصور وتنفيذ البرامج والمشاريع الخاصة بالأمن الغذائي في الدول ذات الأراضي الجافة، خاصة ما يتعلق بتطوير سلسلة إنتاج وتوريد الأغذية، وتعزيز البنية التحتية للتسويق والتخزين.

وذكروا بحجم المخاطر البيئية والاقتصادية في الدول ذات الأراضي الجافة، المتمثلة في انعدام الأمن الغذائي، جراء الجفاف والتصحر، وتدهور المساحات الصالحة للزراعة، وشح الموارد المائية المتجددة، وارتفاع درجات الحرارة وتغيرات المناخ، والتباين بين النمو السكاني المتسارع وتراجع الإنتاج الزراعي والغذائي بشكل عام.

ويهدف مؤتمر مراكش، الذي شكل مناسبة لمناقشة ركائز التمويل المبتكرة في إطار تنفيذ مشاريع التحالف العالمي للمناطق الجافة، إلى إعطاء دفعة جديدة لهذه المنظمة، وإبراز أهمية محاربة التصحر والفقر وسوء التغذية والمجاعة في البلدان ذات المناخ الجاف.

يذكر أن التحالف العالمي للمناطق الجافة مبادرة من قطر، ويضم أزيد من 20 دولة عضو، خصوصا إفريقية وعربية، من بينها المغرب.

وتمثل الأراضي الجافة حوالي 45 في المائة من مساحة الأرض، وتحتضن ما يقارب ملياري نسمة، لكن هذه البلدان لا تتوفر على الموارد المالية لمحاربة انعدام الأمن الغذائي. ويطمح هذا التحالف إلى تقديم دعم تقني ومالي للدول الأعضاء، من خلال برامج خاصة بالأمن الغذائي، وشراكات للاستثمار للتنمية الفلاحية ومراكز جديدة لأفضل المناطق.

وحسب الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية فإن الأراضي الجافة تلعب دورا كبيرا في الإنتاج الزراعي العالمي، وتمثل حوالي 50 في المائة من الثروة الحيوانية العالمية.

ويفقد العالم أزيد من 12 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة كل سنة بسبب ظاهرة التصحر في المناطق الجافة.




تابعونا على فيسبوك