دعا مشاركون في لقاء نظم يوم الجمعة المنصرم، بالدارالبيضاء، إلى الاستفادة من تجارب البلدان الرائدة في مجال النهوض بالتعاون الاقتصادي.
أوضحوا في هذا اللقاء، المنظم حول موضوع "الشراكة والتكامل بين بلدان الجنوب"، أن اقتصاديات بلدان القارة الإفريقية تعاني عدة عوائق يجب تجاوزها، منها الولوج للتمويل، وإيجاد حلول عملية من شأنها تيسير عمل المقاولين.
واعتبروا، خلال هذه التظاهرة الاقتصادية المنظمة على هامش الدورة الثالثة لـ"هوب أفريكا"، الأطر الإفريقية النشطة خارج القارة بمثابة جسر للتواصل وللاستفادة من معارفهم، داعين إلى استغلال تجاربهم والنهل من خبراتهم خاصة في مجال إدارة المقاولات.
وشددوا، خلال هذه الدورة المنظمة تحت شعار "الثقة بإفريقيا .. الاستثمار بإفريقيا"، على أهمية القطاع غير المنظم في تطوير اقتصاد البلدان الإفريقية، داعين إلى عدم اعتباره عائقا بل يجب تطويره وإدماجه حتى يؤدي مهمته في هذا المجال.
وأكدوا على دور تطوير المقاولات من خلال التكوين خاصة بالجامعات، مبرزين الجهود التي تقوم بها الجامعات المختصة في مجال النهوض بالمقاولات من تكوين ومواكبة وتوجيه.
وتضمن هذا المعرض، المنعقد على مدى يومين، تنظيم ورشات للتكوين وعدد من العروض، من بينها عرض حول آخر الحلول بالنسبة للمقاولات "التركيب القانوني، ودراسات الجودة، والتمويل، والتجهيزات، والتواصل وغيرها من المواضيع الراهنة"، فضلا عن جلسات خاصة بالاستشارة ولقاءات بين المستثمرين.
وتمثل هذه التظاهرة، المنظمة بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وبدعم من مركز الشباب المسير، التي تعد بمثابة أول معرض للمقاولين والمقاولات الإفريقية، أكبر تجمع للفاعلين الاقتصاديين والسياسيين بإفريقيا.
كما تشكل، حسب المصدر نفسه، ملتقى حقيقيا للطاقات المنشئة للثروات وخلق فرص للشغل، يحضره الآلاف من مديري المشاريع والهيئات المواكبة لتقديم كل الإجابات المرتبطة، على الخصوص، بالاستثمار في القارة الإفريقية وبالتمويل وإحداث المقاولات والنهوض بها والتسيير والاستشارة والابتكار.
وتحظى القارة الإفريقية، حسب المصدر ذاته، بتحول ديموغرافي مع نسبة سكان ستتضاعف، في أفق 2050 لبلوغ ملياري نسمة، ما يجعل منها إحدى أكبر الأسواق في العالم، إضافة إلى نمو ديمغرافي من شأنه أن يسفر عن دخول سوق الشغل لـ 160 مليون شاب، والرفع من نفقات الأسر الإفريقية لتنتقل من 840 مليار دولار إلى 1400 مليار دولار سنة 2020.