قدم الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات التقرير السنوي للمجلس برسم 2013 إلى جلالة الملك.
أسفرت الوثيقة المتخصصة في الميزانيات والمالية عن المتابعة القضائية في حق 32 شخصا، بعد فحص أزيد من 970 حسابا ماليا.
ويستعرض تقرير المجلس، من خلال أربعة فصول، أنشطة القرارات القضائية المالية في مجالات تخصصها، خاصة في مجال مراقبة تسيير بعض المؤسسات العمومية.
ويسجل المجلس الأعلى للحسابات، الذي يرأسه إدريس جطو، استمرار الصعوبات التي تعيق تنفيذ تعليماته، رغم ما حققه من تقدم على مستوى تتبع هذا التنفيذ. ويربط التقرير هذه الصعوبات بغياب التزام أطراف أخرى إلى جانب الهيئة المعنية، أو تعبئة الإمكانيات المالية الضرورية، أو إعادة وضع الإطار التشريعي والتنظيمي.
وفي ما يتعلقبالتحقق والحكم على الحسابات، أشار التقرير إلى أنالسلطات القضائيةالمالية تحققت وأصدرت حكمها في972 من الحسابات التي قدمت من طرفالمحاسبين العموميين، وأصدرت 533من الأحكام والأحكام النهائية، ما أدى إلى النطقبما مجموعه 24 حكاما نهائيامسائلةبعضالمحاسبين العموميين.
وبخصوص الانضباط على مستوى الميزانية والمالية، أشار التقرير إلى أن 32 شخصا جرت متابعتهم قضائيا، وأصدر المجلس 98 حكما وقرارا، أدت إلى فرضغرامات، وأمر الأشخاص المتهمين بإرجاعالمبالغالمالية المعوضة عنالخسائر التي تسببوا فيها للمؤسسات المعنية.
من جهة اخرى، سهرت السلطات القضائية المالية، طيلة سنة 2013، التي كانت سنة تجديد التصاريح، يضيف التقرير، على تلقي وتتبع التصاريح بالممتلكات. وهكذا وضع 7 آلاف و520 تصريحا على المستوى المركزي، و52 ألفا و703 تقارير على المستوى الجهوي.
وفي إطار مراقبة العمليات المتعلقة بصرفميزانياتالجماعات المحلية، أصدرت المجالس الجهوية للحسابات 82 رأيا بخصوص الحسابات الإدارية، التي لم يصادق عليها من قبل الأجهزة التشريعيةالمختصة.
أما القسم المخصص في التقرير للجماعات المحلية، فاقتصر على تقديم نظرة موجزة عن المالية المحلية، مسجلا جملة من المعاينات.
يتعلق الأمر، في هذا الصدد، بأهمية الاستثمارات المنجزة من طرف الجماعات الترابية، وهي تمثل، برسم سنة 2013، نسبة 19 في المائة من مصاريف الاستثمار من طرف الدولة والجماعات الترابية، بينما لا تتعدى المصاريف الجارية الجماعية نسبة 8.68 في المائة من مجموع المصاريف الجارية للدولة وللجماعات الترابية.
كما سجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات تحسن مستوى المداخيل، التي ارتفعت بمعدل سنوي قدره 5.52 في المائة في الفترة 2009-2013، بالإضافة إلى أهمية المداخيل المتأتية من الدولة، التي تشكل حوالي 59 في المائة من مجموع مداخيل الجماعات الترابية خلال سنة 2013.
وأخيرا، سجل تقرير المجلس أهمية كتلة الأجور، من زاوية أن مصاريف الموارد البشرية شكلت 55 في المائة من المصاريف الإجمالية للجماعات الترابية.