تسعى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني، إلى أن يدرس الاتحاد إرسال جنود إلى ليبيا لدعم حكومة وحدة وطنية محتملة لكن الخطة قوبلت بالتشكك من حكومات الاتحاد القلقة بشأن المخاطر.
بحث وزراء خارجية الاتحاد المجتمعون في بروكسل، اليوم الاثنين، ما إذا كانوا سيفوضون موجيريني بصياغة اقتراحات بشأن بعثة محتملة إلى ليبيا في حالة إذا تمخضت المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة لحل الأزمة السياسية هناك عن نتائج.
وانزلقت ليبيا إلى حالة من الفوضى في وجود حكومتين متنافستين تتحالف كل منهما مع جماعات مسلحة مختلفة وتتصارعان على السلطة والثروة النفطية.
وطرحت موجيريني فكرة أن يرسل الاتحاد فريقا إلى ليبيا لمراقبة وقف إطلاق النار أو حماية المطارات وغيره من مرافق البنية التحتية إذا نجحت المحادثات التي يقودها مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون.
كما اقترحت، أيضا، أن تساعد سفن تابعة للاتحاد في تطبيق حظر على السلاح.
وقال دبلوماسيون بالاتحاد إن خطط موجيريني ستتطلب بالضرورة إرسال بعض الجنود إلى ليبيا، حيث أصبح لمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية وجود.
وقال مسؤول كبير بالاتحاد إن الاتحاد سيدرس إرسال فرق عسكرية ومدنية فيتولى الجنود حماية الحكومة ويساعد المدنيون في مكافحة الإرهاب وفي مجالات أخرى.
ويشعر دبلوماسيون من عدة دول أعضاء بالقلق بشأن تعجل اتخاذ القرار.
وقال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه "نود أن نرى اتفاقا أولا... نود أن نرى تفاصيل طلب من الأمم المتحدة قبل أن نبدأ إلزام أنفسنا سياسيا بالتخطيط لعمليات ستنطوي على خطورة وستدخلنا إلى بلد مضطرب على نحو غير عادي".
وقال كان دبلوماسي آخر قال إن من المرحج أن يؤيد الوزراء بيانا، أمس الاثنين، يطلب من موجيريني تقديم اقتراحات في أقرب وقت ممكن بشأن بعثة محتملة للاتحاد إلى ليبيا لكنه لن يشمل تفاصيل.
وتريد ايطاليا مسقط رأس موجيريني وفرنسا من الاتحاد التحرك لوقف الفوضى في ليبيا. وتسعى ايطاليا جاهدة لمواجهة موجة من المهاجرين الذين ينطلق كثير منهم من ليبيا ليعبروا البحر المتوسط في قوارب متهالكة.
وكان الاتحاد قد أرسل فرقا عسكرية أو مدنية لمساعدة عدد من الدول في التعافي من الصراعات. وأرسل الاتحاد خبراء في أمن الحدود إلى ليبيا عام 2013 لكنهم اضطروا للانتقال الى تونس بعد ذلك بعام.
وقال دبلوماسيون إن إرسال الاتحاد الأوروبي بعثة جديدة يقتضي طلبا من ليبيا وتفويضا من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة حيث لا يمكن ضمان تأييد روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو).