أفادت دراسة أنجزها المكتب الدولي للافتحاص والاستشارة (إرنست ويونغ) أن 2014 كانت أفضل سنة، منذ 2010 من حيث عمليات الإدراج في البورصة، حيث سجلت المبالغ المتداولة فيها ارتفاعا.
أبرز (إرنست ويونغ) في دراسة نشرت مؤخرا، والتي خصصت لها بورصة الدار البيضاء عمودا في عددها التاسع من نيوزليتر (البورصة) أن أسواق الأسهم عبر العالم سجلت ارتفاعا ملحوظا على مستوى عمليات الإدراج بالبورصة، إذ بلغت ألف و206 عملية بغلاف مالي قدره 256,5 مليار دولار أمريكي، أي بزيادة على التوالي نسبتها 35 في المائة و50 في المائة مقارنة مع 2013 .
وأضاف المكتب أن الولايات المتحدة استحوذت على حصة الأسد، حيث سجلت لوحدها 288 عملية بمبلغ مالي قيمته 95,2 مليار دولار أمريكي، وهو أعلى مستوى لرؤوس الأموال المدرجة في البورصة منذ 15 سنة.
وتابع المصدر ذاته أن قطاعي التكنولوجيا والعلوم يمثل نحو نصف المبالغ المدرجة 46 مليار دولار أمريكي.
من جانبها، تميزت آسيا والمحيط الهادئ على مستوى عدد عمليات الإدراج، إذ سجلت 546 عملية، بفضل نشاط مدعم في أستراليا (75)، وتدفق مستمر لهذه العمليات بالصين (233) وفي جنوب آسيا.
وفي منطقة أوروبا، الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفع عدد عمليات الإدراج إلى 353 عملية. ومكنت هذه العمليات من رفع قيمة الأسهم المدرجة إلى 75 مليار دولار أمريكي.
وبالنسبة لتوقعات (إرنست ويونغ) بخصوص 2015، يرتقب أن تكون هذه السنة أكثر "تعقيدا" بالنسبة للسوق الدولية لعمليات الإدراج في البورصة، أما صندوق النقد الدولي فقد أعاد النظر في خفض توقعاته بشأن النمو العالمي، وهو توقع تنضاف إليه العودة المرتقبة للتقلبات الاقتصادية.
ولابد من الأخذ بعين الاعتبار خلال الأشهر الأولى من سنة 2015، بعض المقاولات التي تتصيد الفرص والتي تعود إلى السوق بشكل جد مكثف. وتشير توقعات المكتب إلى أن سنة 2015 ستكون معقدة وليست بالضرورة سلبية.
وفي الفترة ما بين 2001 و2014 سجلت بورصة الدار البيضاء 40 عملية إدراج، بغلاف مالي يناهز 28 مليار درهم، لتظل سنتي 2006 و2007 فترة لا تنسى لأنه خلالها تم تسجيل 20 عملية إدراج.
ومنذ 2008، عرفت سوق البورصة تباطؤ سجل على مستوى سعر السهم في البورصة. وقد اتفق الفاعلون في سوق البورصة على ضرورة إنشاء سوق يخصص للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، لكون هذه المقاولات تمثل أزيد من 95 في المائة من النسيج الاقتصادي المغربي.
أما المستثمرون، فيرون أن وضع منتجات جديدة سيمكن من إنعاش سيولة سوق البورصة والاستجابة لحاجيات مختلف المستثمرين.