جرى، أول أمس الثلاثاء، في حفل نظمته المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالرباط، تعيين وإدماج 51 إطارا جديدا بقطاع المياه والغابات، منهم 19 مهندسا غابويا، و5 مهندسين مختصين بوقاية النباتات، و4 إداريين مكلفين بالشؤون القانونية و23 تقنيا غابويا.
قال عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، إن "عملية التوظيف لهذه السنة تعززت بحضور المرأة كإطار جد فاعل ومنتج بالمندوبية السامية، من خلال إدماج 12 مهندسة من بين 24 إطارا، جرى توظيفهم، بما يعادل 50 في المائة".
وأضاف الحافي، في تصريح لـ"المغربية" على هامش الحفل، أن تعيينات هذه السنة جرت وفقا لاستراتيجية التوظيف المعتمدة بالأساس على ضرورة اجتياز مباريات قبل ولوج أي وظيفة عمومية.
وأوضح أن عملية التوظيف تهدف إلى تعزيز الموارد البشرية لدعم تنفيذ مهام مصالح المندوبية على مستوى التراب الوطني، والمتعلقة بالمحافظة والتدبير المستدام للموارد الطبيعية، واحترام توازنات المنظومات الإيكلوجية.
وأبرز أن من بين الأطر الغابوية للمهندسين توجد 80 مهندسة تزاول في الميدان لهن خبرة وتجربة مهمة، أضيفت إليهن 12 مهندسة جديدة تخرجن هذه السنة.
وحول ما إذا كانت هذه التوظيفات كافية لتلبية حاجيات القطاع الغابوي، المعروف بشساعته على المستوى الوطني، أفاد الحافي أن هناك توقعات إلى غاية 2025 بتوظيف أطر جديدة، إلا أنه في سنة 2016 سيوظف عدد أقل من العدد الحالي، لأن المدارس المعنية تُكوّن عددا أقل من نسبة الاحتياجات، مشيرا إلى أن كل الأطر التي تتكون في المدرسة العليا الغابوية للمهندسين يوظفون في قطاع المياه والغابات.
وتحدث الحافي عن تكوين عدد أكبر في السنوات المقبلة في المدرسة العليا الغابوية للمهندسين، كما تسعى المندوبية إلى العمل بمبدأ اللاتمركز، إذ أن كل المهندسين المتخرجين يباشرون عملهم في الميدان وليس في المصالح المركزية، التي وقع تقليص أعدادها، ولم يبق منها سوى تلك التي تشرف على التخطيط والمراقبة والبرمجة، و80 في المائة من الأطر يشتغلون في الميدان.
وأبرز أن هناك عمليات بشكل متزامن، تجعل التأطير في الميدان يجري بصفة محكمة لتقريب الإدارة من الميدان ومن المواطنين، مضيفا أن المندوبية تحاول أن تنجز "تحولا جذريا في القطاع، حتى لا يُنظر للغابوي كما في السابق، كإطار لتحرير المخالفات، لكن عنصرا أساسيا في التنمية".
وأردف قائلا "نحاول أن نحافظ على نسبة التأطير في عدد المهندسين بنسبة 25 في المائة، لأن المعدل الحالي يترواح بين 23 و24 في المائة، وفي سنة 2016 سيشهد هذا المعدل انخفاضا ضئيلا، سنحاول تداركه في سنتي 2017 و2018"، موضحا أن هذا النقص يعود إلى أن نسبة كبيرة من المغاربة، الذين تكونوا بعد الاستقلال وكانوا يشتغلون في القطاع، أصبحوا يحالون على التقاعد، ما يتطلب تكوين أطر جديدة لملء الفراغ.