انطلقت، أمس الخميس بالمكتب الدولي للمعارض بالدارالبيضاء، أشغال منتدى المقاولة الصغرى والمتوسطة وشركائها على مدى يومين، بمشاركة مسؤولين مقاولاتيين، ومسؤولين سياسيين، وفاعلين اقتصاديين، وممثلين عن مختلف وسائل الإعلام بالبلاد.
تروم هذه التظاهرة الاقتصادية، حسب المنظمين، تعبئة الفعاليات العمومية والخاصة بالمغرب، من أجل التعريف بالبرامج المهيكلة والإجراءات المصاحبة لفائدة المقاولة الصغرى والمتوسطة، وبحث سبل تمكين هذه المقاولات من مصادر التمويل، والمواكبة عند التصدير، وتسهيل ولوجها للأسواق الوطنية والعالمية، وكذا إدماجها في الأوساط المنتجة.
وأجمع المتدخلون في ندوة "ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى التمويل بين الخطاب والانتظارات" التي نظمت، أمس الخميس، من قبل مجموعة "لومتان"، في إطار فعاليات منتدى المقاولات الصغرى والمتوسطة وشركائها، على أن التواصل جهويا والتعريف بالحلول المقدمة من قبل البنوك لفائدة هذه الشريحة من المقاولات، وكذا الضمانات، التي يوفرها صندوق الضمان المركزي، إلى جانب البرامج الموضوعة رهن إشارتها من قبل الوكالة الوطنية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، و"ماروك فاكتورينغ" وغيرهما، تعتبر من بين أهم الآليات، التي ستساهم في إقلاع هذا القطاع الحيوي.
وأوضح محمد الهيتمي، الرئيس المدير العام لمجموعة لومتان في تصريح لـ"المغربية"، أن اختيار المجموعة لهذا الموضوع جاء في إطار ضرورة تعميق التفكير في نوعية الإكراهات، التي يطرحها موضوع تمويل المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي، إطلاق نقاش واسع بغية صياغة توصيات، يمكنها دعم المبادرات المبذولة من قبل كل الشركاء الفاعلين في هذا المجال.
وأضاف الهيتمي أنه من "الضروري التفريق بين التمويل والقرض، موضحا أن التمويل يمثل مفهوما أوسع يساعد المقاولات الصغيرة والمتوسطة على النمو والتطور، حتى تصبح من بين مكونات النمو، وبالتالي، تكون مقاولات مواطنة، تساهم في تحريك الدورة الاقتصادية، وخلق الثروات، ومناصب الشغل، كجسر مهم نحو دعم الطبقة المتوسطة، التي تشكل أحد أسس التنمية المستدامة".
وأفاد الهيتمي أن هذه الندوة جاءت، أيضا، في إطار الاستجابة لانتظارات الفاعلين في مجال المقاولات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تشخيص ميكانيزمات التمويل، التي توفرها المنظومة البنكية، وتحديد ما إذا كانت كافية أم العكس، موضحا أن البنوك تعد جزءا من الحل وليس من المشكل، معللا ذلك بأن 99 في المائة من القروض الموجهة لهذه الشريحة من المقاولات مصدرها البنوك، وليس البورصة أو غيرها.
وقال رئيس مجموعة لومتان "الآن لا بد من الانكباب على دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة جهويا، من خلال ضمان آليات المواكبة القبلية والبعدية، إلى جانب توفير الاستشارة اللازمة لتطورها، إضافة إلى توفير رؤية واضحة لها من أجل الارتقاء بكل نجاح وتوازن".
كما تطرق إلى أهمية مشروع المقاول الذاتي والآفاق التي سيفتحها أمام هذا القطاع.
من جانبه، صرح حسن برطال، المدير العام المساعد المكلف بقطب المقاولات بمجموعة التجاري وفابنك لـ"المغربية"، أن دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة يحتل مكانة مركزية ضمن اهتمامات المجموعة، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من زبناء المجموعة يتكون من هذه الفئة، وأن التجاري وفابنك سطرت استراتيجية طموحة للاستجابة لحاجيات هذه المقاولات.
وأبرز برطال أن المجموعة اتخذت، برسم سنة 2014، تدابير إجرائية، تمثل في تخصيص غلاف مالي بقيمة 15 مليار درهم لتمويل المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، بالموازاة مع توفير منظومة متكاملة من الإرشادات والتوجيه لفائدة المقاولين. كما أعلن أن سنة 2015، ستكون، ضمن الاستراتيجية المشار إليها، محطة للتحفيز على انفتاح هذه المقاولات على الأسواق الدولية، بغية تحقيق قفزة نوعية، مؤكدا أن إفريقيا ستكون من أهم الجهات في هذا الإطار، بالنظر إلى شبكة وكالات المجموعة الموجودة بإفريقيا جنوب الصحراء.
وأوضح برطال أن التجاري وفابنك تحرص باستمرار على مواكبة مجهودات الدولة، من خلال التحفيزات التي تقدمها، من قبيل مشروع المقاول الذاتي، وغير ذلك.