عبر رئيس جنوب السودان، أول أمس السبت، عن قلقه من تركيز قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على حماية المدنيين وسط تجدد أعمال العنف -حسبما تقضي تعليمات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة- بدلا من التركيز على بناء قواعد الدولة.
اندلع القتال في جنوب السودان في دجنبر الماضي بعد توتر أشعله قرار كير إقالة نائبه السابق ريك مشار الذي أصبح منافسا له. وأججت الانقسامات العرقية العميقة أعمال العنف بين قبيلة الدينكا، التي ينتمي إليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.
وقال كير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "تود حكومتي أن تعبر عن القلق فيما يتعلق بالتفويض الأخير لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان وما لذلك من تداعيات خطيرة فيما يتعلق بتوصيل الخدمات لشعبي".
واشتكى كير من أن بعثة الأمم المتحدة لم تعد تساعد السلطات في جنوب السودان من حيث بناء القدرات وبناء السلام وإصلاح القطاع الأمني وخطط الانتعاش والتنمية.
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سمح لقوات حفظ السلام في مايو أيار الماضي بإعطاء الأولوية لحماية المدنيين في قرارات تتعلق باستخدام القدرة والموارد المتاحة لدى البعثة. وزاد المجلس عدد القوات في دجنبر إلى 12500 جندي عندما اندلع القتال.
وطالب كير المجلس بإعادة النظر في القرارات التي اتخذها عندما جدد للبعثة في نهاية نونبر.
لكن رئيس عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة، إرفيه لادسوس، قال "الوقت ليس وقت التفكير في بناء مؤسسات الدولة" التي قال أن لها صلة غالبا بانتهاكات حقوق الإنسان.