في إطار اتفاقية التعاون القائمة بينهما، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدارالبيضاء، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أخيرا، بالدارالبيضاء، ورشة عمل عربية حول دور القضاء التأديبي في مكافحة الفساد
وذلك بمشاركة خبراء ومستشارين ومسؤولين حكوميين، وإداريين وأعضاء النيابة العامة ودواوين المظالم وكليات الحقوق العربية ووزارات التنمية الإدارية ومحاكم القضاء الإداري وهيئات المحامين بالدول العربية، من تونس، ومصر، والسعودية، وقطر، وعمان، والأردن، والعراق، الكويت، والبحرين، والسودان والإمارات العربية المتحدة، والمغرب ممثلا بوزارة الاقتصاد والمالية والمديرية العامة للضرائب ووزارة الشؤون العامة والحكامة.
ترأس الجلسة الافتتاحية لهذه الورشة العلمية، حسان بركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدارالبيضاء، وجاء فيها أن تنظيم هذه الورشة يأتي في سياق ظرفية دولية وإقليمية، تطبعها العديد من المتغيرات والتحولات العميقة التي يعرفها العالم، بحيث أضحت مكافحة ظاهرة الفساد في صلب تطلعات ومطالب الشعوب، فضلا عن رهانات التغيير وما يرتبط بها من ضرورة تخليق الحياة العامة وضمان الشفافية والنزاهة والحكامة الجيدة.
وتم التطرق، خلال الجلسة العامة، إلى رئاسة المغرب واستضافته، في أكتوبر 2011 بمدينة مراكش، للدورة الرابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وقيامه في السنوات الأخيرة بعدة إصلاحات مؤسساتية وتشريعية ومالية لمحاربة الرشوة وتخليق الحياة العامة، توجت بالتكريس الدستوري لمحاربة الفساد كمبدأ أساسي في تدبير الشأن العام.
من جانبه أوضح الدكتور عادل السن، مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن مواجهة آفة الفساد تقتضي اعتماد مقاربة شمولية تتكامل فيها الآليات الزجرية والوقائية والتربوية والتواصلية، ولكي يتحقق الهدف من التحقيق الإداري والوصول إلى الحقيقة، فإنه لابد أن يرتكز على إجراءات محددة ومقومات وضمانات عامة، فضلا عن التعرف على كافة جوانب منظومة القضاء التأديبي، وتوضيح إجراءات إقامة الدعوى التأديبية، وشرح طبيعة الحكم الصادر فيها وطرق الطعن في ذلك الحكم وكيفية تنفيذه في أنظمة التأديب العربية.
تلك هي المحاور التي ناقشها على امتداد ثلاثة أيام الخبراء والمشاركون في هذه الورشة العلمية، والتي تناولت عدة محاور تتعلق بمفهوم الفساد المالي والإداري وآثاره الدولية والتشريعات الوطنية لمكافحته، ونطاق المسؤولية التأديبية في جرائم الفساد المالي والإداري، وإجراءات التحقيق الإداري في جرائم الفساد المالي والإداري.
وتم تتويج أشغال هذه الورشة بتوزيع شهادات المشاركة، معتمدة من طرف المنظمة العربية للتنمية الإدارية وجامعة الدول العربية.