المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبيةيهيكلان علاقات التعاون المشتركة

إحداث لجنة لتتبع تحديات ورهانات العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي

الجمعة 25 يوليوز 2014 - 08:31
1392

قرر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوربية هيكلة علاقات الشراكة في ما بينهما، من أجل تركيز التفكير في العلاقات المشتركة بين المجلسين، عبر توفير وسائل مؤسساتية مهيكلة لتتبع تنفيذ القضايا المشتركة بين المجلسين.

واتفق الجانبان، خلال الدورة الأربعين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، المنعقدة يوم أمس بالرباط، على تشكيل لجنة مشتركة، تضم في تشكيلتها المجتمع المدني، لتتبع تنفيذ القضايا المشتركة بين المجلسين، وكذا للتقدم في اتفاقيات الشراكة الموسعة بين الاتحاد الأوربي والمغرب، وتركيز التفكير على اتفاق التبادل الحر والكامل بين الطرفين.

كما ستقوم هذه اللجنة، التي تأتي في أعقاب اتفاقية التعاون الموقعة في سنة 2013 بين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ببحث سبل تطبيق هذه الاتفاقية، خاصة في شقها المتعلق بتبادل الزيارات والخبرات بين المؤسستين حول بعض السياسات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد هنري مالموس، رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية،على أهمية إقامة بنية يمكن فيها لممثلي اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية التبادل مع نظرائهم المغاربة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول تحديات ورهانات العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والاهتمام، بالخصوص، بسبل تحسين الاتفاقيات التجارية التي تربط الطرفين في ما يخص إحداث مناصب الشغل.

وشدد مالموس، الذي ترأس وفد اللجنة الذي قام بزيارة للمغرب، خلال اليومين الماضيين، على ضرورة استكشاف سبل شراكة أكثر تقدما بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بالنظر للمكانة التي تحتلها المملكة في المنطقة الأورو-متوسطية والتقارب الكبير للمغرب مع القيم الأوروبية، داعيا إلى "إرساء سياسة جوار أكثر توازنا إزاء بلدان جنوب المتوسط، وشراكة مميزة مع المغرب شبيهة بتلك التي يقترحها الاتحاد الأوروبي على بعض بلدان الشرق".

وتضع اللجنة ضمن أولوياته، حسب مالموس،مسألة الشباب، ثم الحركية، ثم التعاون في الجهوية الموسعة، والمساواة بين الجنسين، مشددا على أن المغرب والاتحاد الأوروبي يمكن أن يقيما، خلال السنوات الخمس المقبلة تعاونا استثنائيا وفريدا من نوعه، خاصة في مجال الهجرة.

وأكد مالموس في الموضوع الذي قدمه حول "المغرب والاتحاد الأوروبي، رهانات المستقبل"، أن المغرب هو أفضل بلد في حوض البحر الأبيض المتوسط"يمكننا أن ننجز معه هذا التعاون الاستثنائي على اعتبار أنه البلد الأقرب إلينا، وإلى قيمنا ذات الصلة باحترام الفرد".

وفي تطرقه للحركية بين البلدين، قال مالموس إن المغرب أصبح بلد عبور واستقبال المهاجرين، الشيء الذي يرافقه مشاكل إنسانية وأمنية أو تلك المرتبطة بالشغل القانوني،"لذا كل ما يتعين القيام به داخل الاتحاد الأوروبي، خلال الخمس سنوات المقبلة، ينبغي أن يتم مع المغرب".

وأبرز مالموس أن جميع العناصر باتت متوفرة لكي يصبح التعاون مع المغرب حول الهجرة نموذجيا، موضحا أن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية قامت ببلورة رؤية واضحة حول مختلف أشكال الهجرة.

كما شدد مالموس على دور المجتمع المدني في إرساء الديمقراطية، موضحا أن "تطوير المجتمع المدني يعد ضروريا لإرساء ديمقراطية حقيقية ومبادئ المواطنة المسؤولة".

وأكد مالموس أن إشراك المجتمع المدني والنقابات والمشغلين في الاتفاقيات التجارية الجاري التفاوض بشأنها بين المغرب والاتحاد، ضروريا، في تحقيق التوازن، وإدماج الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في متابعة هذه الاتفاقيات.

من جانبه أبرز بيدرونارو، رئيس لجنة يوروميد للجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، أن اتفاق التبادل الحر الموسع بين المغرب والاتحاد الأوروبي ليس شأنا حكوميا محضا، وإنما هو ملف يستلزم مقاربة تشاركية واسعة تسمح للمجتمع المدني المغربي بالإدلاء بآرائه المختلفة عند صياغة الاتفاقيات، وهي الآراء التي لا ينبغي بالضرورة أن تنسجم تماما مع النظرة الحكومية للشراكة المغربية – الأوروبية.وطالب بيدرو الاتحاد الأوروبي باعتماد استراتيجية تجارية تعزز تبادل السلع وتسمح بخلق وظائف لائقة وتشجع النسيج الجمعوي وتوطد العمال وضمان احترام البيئة.




تابعونا على فيسبوك