يلتقي وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء في برلين، نظرائه الألماني والفرنسي والأوكراني لبحث التسوية في أوكرانيا.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية "إنترفاكس"، أن اتصالا هاتفيا أجراه لافروف مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس الثلاثاء أكد خلاله لافروف اقتراحه بإجراء هذا اللقاء مع الأخذ بعين الاعتبار ما اتفق عليه بين الوزراء الأربعة خلال اتصال هاتفي فيما بينهم، جرى بتكليف من قادة دولهم يوم 30 يونيوالماضي.
وأعرب لافروف وشتاينماير خلال هذا الاتصال الهاتفي، عن قلقهما من تصاعد المواجهات العسكرية بجنوب شرق أوكرانيا على ضوء قرار رئيسها بيوتر بوروشينكو عدم تمديد الهدنة بين طرفي النزاع المسلح.
ودعا الوزيران إلى وقف إراقة الدماء واستئناف عمل مجموعة الاتصال بصورة عاجلة بهدف توصل طرفي النزاع إلى اتفاق بشأن القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار وخلق ظروف مواتية لبدء المفاوضات
موسكو (و م ع) قال السفير الفرنسي لدى موسكو جان موريس ريبير، أمس الثلاثاء، إن فرنسا والدول الأوروبية الأخرى تمارس التأثير على الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو لإقناعه بإعادة وقف إطلاق النار جنوب شرق البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية "إنترفاكس" عن الدبلوماسي الفرنسي قوله "إنه من الضروري الالتزام بوقف إطلاق النار في منطقة النزاع، موضحا في هذا السياق بأن باريس قد أعربت عن أسفها لقرار الرئيس الأوكراني إنهاء الهدنة.
وأشار ريبير إلى "أنه يفهم في الوقت ذاته قرار الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو، مبرزا أنه "من الصعب نفي حق الدولة على اعتبار أنه إذا كانت حدودها مفتوحة أو خارج سيطرتها فيمكن الاشتباه بإمكانية توريد أسلحة عبر تلك الحدود للمتمردين".
وأعرب الدبلوماسي الفرنسي عن دعمه لاقتراح روسيا لأرسال مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمراقبة التزام الطرفين بنظام وقف إطلاق النار ومراقبة الجزء الروسي من الحدود بين الدولتين في منطقة المعابر بين أوكرانيا وروسيا.
ووصف السفير الفرنسي لدى موسكو المبادرة الروسية بأنها خطوة إيجابية"، مضيفا في هذا الصدد أن منظمة الأمن والتعاون ستراقب إغلاق الحدود من الجانبين، وأن لا اختلاف مع روسيا بهذا الشأن".
وأضاف جان موريس ريبير "نحن نأمل أن يمارس شركاؤنا الروس ضغوطا على قوى المتمردين كي يلقوا السلاح ويكفوا عن مقاومتهم للجيش الأوكراني".
كييف (أ ف ب) - في الوقت الذي يسعى وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا في برلين إلى حل تفاوضي وأعربت واشنطن عن تفهمها لامتناع كييف عن تجديد وقف إطلاق النار، واصلت كييف الأربعاء عمليتها العسكرية ضد المتمردين .
وفيما لزم الأوروبيون الصمت وامتنعوا عن إبداء استيائهم لكييف علنا بعد امتناع الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو عن تجديد وقف اطلاق النار, اتخذ الاميركيون موقفا اكثر تاييدا له.
وصرحت مساعدة المتحدث باسم الخارجية ماري هارف الثلاثاء ان "وقف اطلاق النار يحتاج ان يحترمه طرفان". وتابعت "أقر الرئيس بوروشنكو وقفا لإطلاق النار لسبعة أيام واحترمه ثم مدده ثلاثة أيام. لكن في الواقع لم يحترمه الكثيرون من الانفصاليين".
وتابعت "يحق للرئيس أن يحمي بلاده"، قبل أن تذكر بأن "الهدف النهائي" للرئيس الأوكراني هو "العودة إلى وقف إطلاق النار وخطة السلام".
دبلوماسيا، من المقرر أن يلتقي وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا، على التوالي فرانك فالتر شتاينماير ولوران فابيوس وسيرغي لافروف وبافلو كليمكين بعد ظهر الأربعاء في برلين.
وفي صلب محادثاتهم وقف لإطلاق النار واستئناف المفاوضات بين كييف والمتمردين ودور منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بحسب مصدر دبلوماسي فرنسي.
وينعقد اللقاء غداة إدلاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتصريحات حازمة جدا حمل فيها بوروشنكو المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي "من منظار عسكري وكذلك سياسي".
وأكد بوتين أن روسيا دافعت عن مصالحها الجيوسياسية في الأزمة الأوكرانية. وأضاف أنه لو لم تفعل "لكان الحلف الأطلسي اليوم متمركزا في سيباستوبول" ميناء القرم الذي يشكل مقرا تاريخيا للاسطول الروسي.
ميدانيا أعادت القوات الأوكرانية السيطرة على مركز دوفجانسكي الحكومي الذي احتله المتمردون الموالون لروسيا في منطقة لوغانسك (شرق)، على ما أكد الرئيس الأوكراني الثلاثاء.
وأفاد بيان للرئاسة انه "النصر الاول" في "عملية مكافحة الإرهاب" التي أعلن بوروشنكو استئنافها ليل الاثنين الثلاثاء رافضا تمديد وقف إطلاق النار بالرغم من الضغوط الكثيفة الروسية والاوروبية.
في هذه الأثناء نفى المتحدث باسم "جمهورية لوغانسك الشعبية" التي أعلنها الانفصاليون سقوط مركز دوفجانسكي تحت سيطرة قوات كييف مقرا بحسب وكالة ريا نوفوستي بوقوع معارك شرسة في محيطه.
وتشكل السيطرة على الحدود أحد أهداف كييف التي تريد منع دخول الرجال والمعدات الوافدة من روسيا إلى مناطق الانفصاليين.
وأطلق الموالون لروسيا قذائف هاون على مركز حدودي ليل الثلاثاء الأربعاء ما أدى الى مقتل أحد حراس الحدود وجرح أربعة على ما أعلنت قوات حماية الحدود على موقعها على الأنترنت.
وأطلقت حوالى عشرين قذيفة من قرية ماركينو على مركز نوفوازوفسك الحدودي في منطقة دونيتسك بحسب المصدر نفسه. باستثناء بيان حرس الحدود، لم تتوفر معلومات واضحة حول الوضع الميداني صباح الاربعاء.
عند افتتاح أعمال البرلمان صرح رئيسه اوليكساندر تورتشينوف أن "القوات المسلحة والحرس الوطني تواصل الهجوم على الإرهابيين والمجرمين". وتابع "عملهم فعال ويأتي بنتائج".
بالأمس أفادت شهادات نشرتها مواقع انترنت محلية في دونيتسك ونقلتها صحيفة برافدا الأوكرانية على الانترنت عن وقوع معارك عنيفة على بعد 30 كلم جنوب غرب دونيتسك في محيط قرية مارينكا.
لكن في موقع آخر بدأ الوضع على حاله نسبيا في ما يتعلق بآخر أيام وقف إطلاق النار التي شهدت الكثير من الإشتباكات.
وأعرب وزير الداخلية الأوكراني ارسين افاكوف انه يريد فتح "ممر إنساني" الأربعاء أو الخميس لإجلاء المدنيين من مناطق المعارك. وهذا الممر يفترض فتحه بين كراماتورسك في منطقة دونيتسك إلى بارفنكوفو في منطقة خاركيف المجاورة، على ما أكد الوزير للصحافيين في زيارة إلى الشرق.