أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الاثنين بحي قرية أولاد موسى بمدينة سلا، على إعطاء انطلاقة عملية الدعم الغذائي "رمضان 1435"، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك.
تعكس هذه العملية، ذات الدلالات الاجتماعية القوية في هذا الشهر الفضيل، والمنظمة بدعم من وزارتي الداخلية والأوقاف والشؤون الإسلامية، العناية الملكية الموصولة بالفئات المعوزة، كما تعزز الزخم التضامني الذي يميز المجتمع المغربي.
وتروم عملية "رمضان 1435"، التي رصد لها غلاف مالي قدره 60 مليون درهم، تقديم المساعدة للأشخاص المعوزين، لاسيما النساء الأرامل والأشخاص المسنين وذوي الإعاقة.
وسيستفيد من هذه العملية زهاء 2,37 مليون شخص ينتمون إلى 473 ألفا و900 أسرة، منها 403 آلاف أسرة بالوسط القروي، وذلك عبر جميع أقاليم المملكة.
ومن أجل ضمان السير الجيد لهذه العملية، تمت تعبئة آلاف الأشخاص يدعمهم مساعدون اجتماعيون ومتطوعون من بينهم طلبة.
كما تخضع هذه العملية للمراقبة، لاسيما على مستوى لجنتين، واحدة محلية والأخرى إقليمية، واللتان تسهران في الميدان على مراقبة تزويد المراكز وتحديد المستفيدين وتوزيع المساعدات الغذائية.
من جانبها، تقوم البنوك الشريكة بتقديم المساعدة للمؤسسة من خلال مساهمتها في مراقبة مختلف الجوانب المالية للعملية.
وبهذه المناسبة، عرفت مدينة سلا إطلاق مشروع آخر من طرف جلالة الملك، حفظه الله، يأتي لتعزيز بنياتها التحتية الاجتماعية وتحسين ولوج الشباب لفرص الشغل.
وهكذا، أشرف جلالة الملك، بالحي نفسه، على وضع الحجر الأساس لبناء مركز لتكوين وإدماج الشباب سينجز من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغلاف مالي إجمالي قدره 6 ملايين درهم.
وسيساهم إنجاز هذا المركز (1075 مترا مربعا)، الرامي إلى تنمية قدرات الشباب، في التفتح والإدماج الاجتماعي للأشخاص المستهدفين، من خلال خلق أنشطة ثقافية واجتماعية تشجع على التحلي بروح المسؤولية والالتزام الطوعي للشباب، لاسيما في العمل الجمعوي، وكذا عبر تطوير تكوينات مؤهلة من شأنها ضمان اندماج أفضل في سوق الشغل.
ويندرج إنجاز هذا المشروع ضمن خيار مؤسسة محمد الخامس للتضامن في مجال دعم الشباب، وهو خيار يجعل من التكوين الأداة الفضلى للتطوير والتأهيل والإدماج السوسيو- مهني لهذه الفئة المجتمعية.
وسيشرف على تسيير هذا المركز، الذي سيشتمل على فضاء للإنصات وتوجيه الشباب، وورشات تكوينية، وقاعات للدروس، ومكتبة، ومكتبة وسائطية، من طرف شبكة من الجمعيات بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، الذي سيتكفل بالتأطير البيداغوجي.
سلا (و م ع) ـ تجسيدا لقيم التضامن والتكافل الاجتماعي، التي ميزت على الدوام المغاربة وعززت وحدتهم وتآزرهم، وحرصا على الامتثال لتعاليم الدين الإسلامي السمحة، التي تحث على مساعدة المحتاج وإعانة الفقير، دأبت مؤسسة محمد الخامس للتضامن على القيام بعملية توزيع الدعم الغذائي لفائدة الأشخاص المعوزين، مع حلول شهر رمضان الأبرك من كل سنة، سعيا منها إلى دعم هذه الفئة الاجتماعية الهشة وتمكينها من توفير حاجياتها الأساسية خلال شهر الصيام.
ويعكس إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الاثنين بحي قرية أولاد موسى بسلا، على توزيع مساعدات غذائية على عدد من الأشخاص المعوزين إيذانا بانطلاق عملية توزيع الدعم الغذائي التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، العناية الفائقة التي ما فتئ جلالته يحيط بها هذه الفئة الاجتماعية المحتاجة عبر السعي إلى تمكينها من تلبية جميع متطلباتها، لاسيما خلال شهر رمضان الكريم، كما يجسد حرص جلالته الدائم على التتبع الفعلي لشؤون رعاياه الأوفياء، وتفقد أحوالهم بمختلف ربوع المملكة.
وتهدف هذه العملية النموذجية، التي تندرج في إطار الأعمال الإنسانية التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن خلال شهر رمضان، إلى دعم الأسر المعوزة بمختلف جهات وأقاليم المملكة، اعتبارا لخصوصيات هذا الشهر الفضيل، وما يتطلبه من مواد غذائية أساسية قد لا يكون في وسع جميع المواطنين توفيرها، وذلك بالنظر إلى الوضعية الاجتماعية الهشة، التي تعيشها هذه الفئات وعدم توفرها على دخل قار وكاف يمكنها من تلبية جميع حاجياتها.
وتروم عملية "رمضان 1435"، تقديم المساعدة للفئات الاجتماعية المعوزة وذات الدخل المحدود، لاسيما الأشخاص المسنين والنساء الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك من خلال منحهم حصصا غذائية متكاملة خلال الشهر الأبرك، بما يساعدهم على تخفيف الأعباء المادية المترتبة عن اقتناء المواد الاستهلاكية الأساسية التي تزداد الحاجة إليها في شهر الصيام.
ومن أجل ضمان السير الجيد لهذه العملية، تمت تعبئة آلاف الأشخاص يدعمهم مساعدون اجتماعيون ومتطوعون من بينهم طلبة. كما تخضع هذه العملية للمراقبة، لاسيما على مستوى لجنتين واحدة محلية والأخرى إقليمية تسهران في الميدان على مراقبة تزويد المراكز وتحديد المستفيدين وتوزيع المساعدات.
وتعكس هذه المبادرة الإنسانية النبيلة تشبث المغاربة الدائم بقيم التكافل والتآزر، وكذا ثقافة التضامن التي ما فتئت تسود المجتمع المغربي وتجعل منه كيانا متماسكا ومتلاحما يتداعى فيه كل فرد للآخر ويكون عونه وسنده عند الحاجة، وذلك تجسيدا للقيم المثلى والتعاليم السديدة للدين الإسلامي الحنيف، الذي جعل من الصدقة وزكاة المال أحد أركانه الخمسة وركيزة أساسية يقوم عليها المجتمع المسلم.
الأكيد أن هذا العمل الخيري النموذجي المتمثل في توزيع قفة تحتوي على عدد من المواد الغذائية الأساسية على الأشخاص المستحقين، من قبيل الدقيق والسكر والزيت والشاي، يعد بادرة طيبة تدخل البهجة والسرور على نفوس الأشخاص المحتاجين وذويهم، كما تشكل تجسيدا بليغا لكرم وسخاء المغاربة وحرصهم على جعل رمضان الأبرك شهرا للمسارعة في الخيرات والتنافس في فعل المبرات والمكرمات.
وبإعطاء جلالة الملك انطلاقة عملية توزيع الدعم الغذائي على الأشخاص المعوزين، مع حلول شهر رمضان الفضيل من كل سنة يؤكد جلالته، حفظه الله، حرصه الدائم على المضي قدما في بناء صرح التكافل الاجتماعي والرقي بمستوى عيش الفئات المعوزة وذات الدخل المحدود في جميع ربوع المملكة.
تعكس الوتيرة المتسارعة التي يشهدها مسلسل إحداث المركبات التي تعنى بتكوين وتأهيل وإدماج وتأطير الشباب، مهنيا واجتماعيا وثقافيا، الوعي العميق بالمكانة الجوهرية التي تحتلها هذه الفئة ضمن النسيج المجتمعي ودورها المهم في الدفع بعجلة التنمية المحلية.
وتبرز أهمية هذه الفضاءات الاجتماعية بامتياز، من خلال أدوارها الحيوية المتمثلة في تطوير قدرات الشباب وصقل مواهبهم وتمكينهم من برامج تأهيلية تتيح ولوجهم السلس لسوق الشغل، إلى جانب مساهمتها في تنشيط الحياة السوسيو- ثقافية ومساعدة الشباب على اكتشاف ذواتهم وتفتق ملكاتهم في شتى المجالات، كما هو الشأن بالنسبة لمركز تكوين وإدماج الشباب بحي قرية أولاد موسى بسلا، الذي وضع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين الحجر الأساس لبنائه، والذي يعنى بالإدماج السوسيومهني والتنشيط الثقافي والتربوي للشباب.
ويترجم إعطاء جلالة الملك انطلاقة إنجاز هذا الفضاء النموذجي الجديد العناية الخاصة التي دأب جلالة الملك على إيلائها لفئة الشباب وحرص جلالته الدائم على المضي قدما في تنفيذ مختلف المشاريع الرامية إلى تقوية قدرات هذه الفئة الاجتماعية المهمة وانتشالها من جميع مظاهر التهميش والإقصاء الاجتماعي، في المجالين الحضري والقروي، بما يحفزها على المساهمة الفاعلة في الدينامية السوسيو- اقتصادية التي تعيشها المملكة.
كما يعكس إنجاز هذه المنشأة الحضور الوازن لبرامج مؤسسة محمد الخامس للتضامن في شتى ربوع المملكة لتعزيز شبكة البنيات التأهيلية ذات الصلة، التي تشكل فضاءات مواتية لصقل المواهب وتطوير المهارات وتعزيز الخبرات، في أفق تكوين جيل مؤهل لولوج سوق الشغل والمساهمة بفعالية في دينامية التنمية المحلية إلى جانب إغناء الحياة الجمعوية والثقافية والإبداعية على مستوى المدينة.
ويترجم إحداث هذه البنية التأهيلية أيضا، النهج الرصين لروح وفلسفة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي باتت لبنة أساسية ولا محيد عنها لتعزيز التكافل الاجتماعي وتجسيد قيم التآزر وتكافؤ الفرص، لجعل المواطن المغربي ينعم بإطار عيش لائق قوامه خدمات اجتماعية ميسرة وذات جودة. والأكيد أن هذه البنيات ذات الطابع السوسيو- ثقافي، تنسجم أيضا مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي نجحت في التخفيف من مظاهر الهشاشة الاجتماعية في الحواضر كما في القرى، وذلك بإنجاز العديد من المشاريع التنموية التي شملت دعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية والأنشطة المدرة للدخل ومشاريع التنشيط الثقافي والرياضي وفق مقاربة تشاركية تعتمد التشخيص والتتبع والتقييم كآليات لترسيخ الحكامة في تدبير مشاريع المبادرة.
وسيمكن هذا الفضاء التكويني الجديد، من إفساح المجال أمام الشباب لممارسة باقة متنوعة من الأنشطة ذات الطابع الاقتصادي والثقافي والفني، لاسيما في مجالات الموسيقى والمسرح والكتابة والفنون التشكيلية، فضلا عن الحصول على تكوينات وحصص للدعم المدرسي والمعلومياتي والمكتبي وتداريب مهنية في الأنشطة المدرة للدخل، بما يتيح لهم الانخراط في النسيج الاجتماعي على نحو أفضل.
وسيشتمل هذا المركز على فضاء للإنصات وتوجيه الشباب، وورشات تكوينية (العلامات الضوئية، صيانة وإصلاح آلات الخياطة، الأنفوغرافيا والفنون التصويرية)، وقاعة لتعليم اللغات الأجنبية، ومكتبة، ومكتبة وسائطية. وسيتم تسييره من طرف شبكة من الجمعيات بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل الذي سيسهر على التأطير البيداغوجي.
وتتضح أهمية إنشاء مثل هذه البنيات التأهيلية من خلال مساهمتها الملموسة في الحيلولة دون وقوع الشباب والمراهقين في براثن الإدمان والانحراف بمختلف مظاهره، وتمكينها من تخفيف آثار التهميش والإقصاء، لاسيما بالأحياء الهامشية والمجالات الشبه حضرية، بما يتيح إنتاج جيل صالح ومنتج جدير بالمسؤولية وقادر على الاندماج الإيجابي في محيطه الاجتماعي.
منذ إطلاقها سنة 1999، تمكنت مؤسسة محمد الخامس للتضامن من تحقيق الأهداف، التي سطرتها وتنزيل المقاربة التنموية التي يقوم عليها عملها، حيث شكلت نموذجا خلاقا لمأسسة العمل التضامني ذي الوقع الإيجابي المستدام، وذلك من خلال إطلاق مشاريع وأوراش للنهوض بأوضاع الفئات في وضعية هشاشة، وتعزيز قدرات الشباب والنساء، وضمان التمدرس للفتيات، إضافة إلى إحداث أنشطة مدرة للدخل بما من شأنه تعزيز الاندماج والانخراط الفاعلين لمختلف الشرائح الاجتماعية في سيرورة التنمية التي تشهدها مختلف جهات المملكة.
وتأتي مختلف المشاريع والمبادرات، التي ما فتئت مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعززها سنة بعد أخرى، تكريسا للمهمة النبيلة التي رسمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذه المؤسسة حين قال جلالته في خطابه السامي بمناسبة إعطاء انطلاق الحملة الرابعة للتضامن في نونبر 2001 ".. وقد حرصنا منذ إحداث مؤسسة محمد الخامس للتضامن على توجيهها لإنجاز برامج طموحة استهدفت كل الشرائح الاجتماعية عبر مجموع التراب الوطني مع عناية خاصة للأطفال في وضعية صعبة وإدماج المعاقين وتعليم الفتيات وإيجاد البيئة السليمة للشباب ومحاربة أمية الكبار وتحسين ظروف عيش النساء والأشخاص المسنين المعوزين وغيرهم من المحتاجين والمهمشين".
وتشكل مختلف المراكز الاجتماعية المنجزة في هذا الإطار، تجليا بارزا لتنزيل مقاربة المؤسسة التي تجعل العنصر البشري محور العمل التنموي بالمملكة، سواء تعلق الأمر بالأطفال المحرومين أو الفتيات الراغبات في التمدرس أو الشباب والنساء الباحثين عن فرص للتكوين أو للشغل.
ففي ما يتعلق بشريحتي الشباب والنساء، فإن المقاربة التي تعتمدها مؤسسة محمد الخامس للتضامن في هذا الإطار تقوم على تلبية حاجيات هاتين الفئتين في مختلف المجالات، خاصة منها التكوين والتأطير والمواكبة الاجتماعية، بما من شأنه تحسين أوضاعها وتمكينها من الاعتماد على الذات وضمان استقلالها المالي.
وفي هذا السياق تشكل مراكز تكوين وتعزيز قدرات النساء والشباب التي تعمل المؤسسة على إحداثها بمختلف جهات المملكة، آلية فعالة لضمان الإدماج الاجتماعي والمهني لهاتين الفئتين وتكريس محورية تأهيل العنصر البشري في برنامج عمل المؤسسة.
ويعكس إعطاء جلالة الملك انطلاقة إنجاز هذه المراكز ومتابعة جلالته المتواصلة لأدائها العناية الموصولة التي ما فتئ جلالة الملك يحيط بها فئتي النساء والشباب وحرص جلالته الدائم على مواصلة تنفيذ مختلف المشاريع الرامية إلى تقوية قدراتها وانتشالها من جميع مظاهر التهميش والإقصاء الاجتماعيين.
كما يعكس إنجاز هذه المراكز، الذي يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالأولوية الواجب إيلاؤها للنساء والشباب باعتبارهم فاعلين أساسيين في حفظ التوازنات الاجتماعية وفي تحفيز الدينامية السوسيو- اقتصادية للتنمية المحلية، الزخم الكبير الذي ما فتئت تعرفه مجهودات مؤسسة محمد الخامس للتضامن الرامية إلى تعزيز قدرات هؤلاء المستفيدين، سيما عبر تمكينهم من الولوج إلى تكوينات مؤهلة وأنشطة رياضية وثقافية متنوعة.
وبالفعل، فإن المراكز الموجهة للنساء تكرس السعي الحثيث للمؤسسة إلى النهوض بأوضاع المرأة المغربية، لاسيما التي توجد في وضعية صعبة، من خلال تمكينها من اكتساب كفاءات خاصة لمزاولة مهنة معينة تسهم في تحسين مستوى عيشها، إلى جانب تمكينها من حصص محاربة الأمية والاستفادة من التأطير القانوني والمواكبة النفسية في إطار المقاربة المعتمدة من طرف المؤسسة، والتي تقوم على تشجيع خيار التكوين المؤهل باعتباره آلية ناجعة للإدماج الاجتماعي والمهني.
وفي مجال الطفولة، أولت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، منذ إحداثها، عناية خاصة بحماية الأطفال المتخلى عنهم واليتامى والمحرومين، وذلك من خلال إحداث مراكز لحماية هذه الفئة وتعزيز الخدمات المقدمة لها، إضافة إلى بلورة برامج لفائدة النزلاء وتوزيع هبات عينية عليها، وتقديم مساعدات مالية ومادية بصفة منتظمة للجمعيات والمؤسسات التي تتقاسم الهدف ذاته من قبيل العصبة المغربية لحماية الطفولة والمرصد الوطني لحقوق الطفل وغيرها.
وفي الحقيقة، فإن تدخلات مؤسسة محمد الخامس للتضامن لفائدة الطفولة تتجاوز فئة الأطفال المتخلى عنهم لتشمل الأطفال المرضى، أيضا، حيث دأبت المؤسسة على إحداث العديد من "دور الأم والطفل" على مستوى المراكز الاستشفائية بالعديد من مستشفيات المملكة لفائدة هؤلاء الأطفال، والتي تضطلع بدور مهم في توفير الظروف الملائمة لاستقبال الأمهات وأطفالهن المتحدرين من المناطق النائية والأوساط الهشة، والذين يعالجون من أمراض مستعصية تستلزم التكفل والرعاية لمدة طويلة، وذلك من خلال تسهيل ولوجهم إلى العلاج وتقديم الدعم النفسي لهم والمواكبة الاجتماعية لذويهم.
وبخصوص دعم تمدرس الفتيات، دأبت مؤسسة محمد الخامس للتضامن على إنجاز العديد من المشاريع والمبادرات لدعم فتيات العالم القروي، على الخصوص، من أجل ولوج المدارس، سواء من خلال تقديم المساعدات العينية أو من خلال توفير مآوى لهن لمتابعة دراستهن في أحسن الظروف.
وفي هذا السياق، أنجزت المؤسسة عددا من دور الطالبات التي توفر المأوى للفتيات القاطنات في أماكن بعيدة عن موقع دراستهن، والحد بالتالي من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، التي تطال هذه الشريحة.
هكذا إذن، تشكل مختلف البنيات والمراكز التي تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن إنجازها عبر مختلف ربوع المملكة تكريسا للدور البارز الذي باتت المؤسسة تضطلع به في دعم مختلف الشرائح الاجتماعية بما يجعل منها نموذجا خلاقا لمأسسة العمل التضامني ذي الوقع الإيجابي على مستوى عيش هذه الشرائح وتأهيل العنصر البشري الذي يشكل قطب الرحى في المسلسل التنموي الذي تشهده المملكة.
قالت يسرا الحسني، مسؤولة الاتصال في مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إن عملية الدعم الغذائي "رمضان 1435"، التي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإعطاء انطلاقتها أمس الاثنين بقرية ولاد موسى بمدينة سلا ، مبادرة إنسانية وطنية تستهدف الفئات المعوزة بكافة أقاليم المملكة.
وأضافت الحسني، في تصريح للصحافة بالمناسبة، أن هذه العملية التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن وتستهدف الأشخاص المعوزين، تنطلق مع حلول شهر رمضان الأبرك من كل سنة بهدف دعم الفئات الاجتماعية الهشة وتمكينها من توفير حاجياتها الأساسية خلال هذا الشهر الفضيل.
وذكرت بأن هذه العملية النموذجية تندرج في إطار الأعمال الإنسانية التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن خلال شهر رمضان من أجل دعم الأسر المعوزة بمختلف جهات وأقاليم المملكة، اعتبارا لخصوصيات هذا الشهر الفضيل، وما يتطلبه من مواد غذائية أساسية قد لا يكون في استطاعة بعض المواطنين اقتناءها.
وأوضحت الحسني أن عملية "رمضان 1435" تروم تقديم المساعدة للفئات الاجتماعية المعوزة وذات الدخل المحدود، لاسيما الأشخاص المسنين والنساء الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك من خلال منحهم حصصا غذائية متكاملة خلال الشهر الأبرك، بما يتيح مساعدتهم على تخفيف الأعباء المادية المترتبة عن اقتناء المواد الاستهلاكية الأساسية، التي تزداد الحاجة إليها في شهر الصيام.
من جهة أخرى، أشارت مسؤولة الاتصال بمؤسسة محمد الخامس للتضامن إلى أن مركز تكوين وإدماج الشباب بحي قرية ولاد موسى الذي وضع جلالة الملك حجره الأساس أمس، أيضا، يعد فضاء اجتماعيا بامتياز وسيسهم في الاضطلاع بأدوار حيوية من قبيل تطوير قدرات الشباب وصقل مواهبهم وتمكينهم من برامج تأهيلية تتيح ولوجهم السلس لسوق الشغل.
وأضافت أن هذا المركز، الذي يعنى بالإدماج المهني والتنشيط الثقافي والتربوي للشباب، سيساهم أيضا في تنشيط الحياة السوسيو- ثقافية ومساعدة فئة الشباب على اكتشاف ذواتهم وإبراز مواهبهم في شتى المجالات.
وأكدت الحسني أن تدشين هذه المنشأة الجديدة في حي شعبي آهل بالسكان يعكس الحضور المتنامي لبرامج مؤسسة محمد الخامس للتضامن في شتى ربوع المملكة من أجل تعزيز شبكة البنيات التأهيلية ذات الصلة التي تشكل فضاءات مواتية لصقل المواهب وتطوير المهارات وإغناء الحياة الجمعوية والثقافية والإبداعية على مستوى المدينة.