توقفت روسيا، منذ اليوم الاثنين، عن تصدير الغاز لأوكرانيا ولن تستأنف توريد الغاز إلى هذا البلد إلا عندما تحصل على دفعات نقدية مسبقة.
وجاء في بيان لشركة "غازبروم" التي تدير الصادرات الروسية من الغاز الطبيعي ، أنها غيرت نظام إمدادات الغاز إلى أوكرانيا إلى نظام الدفع المسبق منذ الساعة العاشرة من يوم الاثنين.
وقالت "غاز بروم" إنها قررت تطبيق نظام الدفع المقدم بسبب عدم وفاء شركة "نفط غاز أوكرانيا" التي تشتري الغاز من روسيا، باستخلاص الديون المتأخرة لموسكو عن فاتورة الغاز . واضاف المصدر ذاته ، أن المتأخرات الأوكرانية المستحقة لشركة الغاز الروسية بلغت 4,458 مليار دولار منذ دجنبر 2013 منها 3,007 مليار مستحقات فترة أبريل وماي 2014.
وكانت شركة الغاز الروسية "غازبروم" قد هددت بقطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا قبل الساعة العاشرة صباحا بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين إن لم تسدد كييف متأخراتها. وجاء هذا التهديد إثر فشل مفاوضات الأحد بين موسكو وكييف حول إمدادات الغاز الروسي إلى أوكرانيا.
وكانت المفاوضات استؤنفت مساء الأحد بوساطة الاتحاد الأوروبي بهدف تفادي قطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا وبالتالي عن أوروبا، كون صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا تمر عبر أوكرانيا.
موسكو (و م ع) قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الأحد، أن روسيا لا تستبعد وقوف دولة ثالثة وراء موقف كييف المتعنت في مفاوضات الغاز مع موسكو.
وذكر لافروف في حديث للصحفيين ان أوكرانيا تتصرف بشكل "متعجرف" لانها "واثقة من إفلاتها من العقاب"، بما في ذلك في مجال مباحثات الغاز وهي ترفض كل العروض "العقلانية" التي قدمها الجانب الروسي ولقيت تأييدا وتفهما لدى الاتحاد الأوروبي.
وأعرب رئيس الدبلوماسية الروسية عن اعتقاده "بوجود دولة ثالثة تقف خلف هذا التعنت المتعجرف من جانب أوكرانيا"، مضيفا في هذا السياق "يلازمني شعور بان أحدا ما يقدم المشورة للأوكرانيين بهدف جعل موقفهم في غاية التعنت في هذا الموضوع، او انهم أصيبوا بالدوار بعد النجاح الذي حققوه ،ويقلقنا ان شعور الإفلات من العقاب أخذ يزداد ويقوى لدى الجانب الأوكراني".
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى تزايد حالات توقيف الصحفيين الروس داخل أوكرانيا، وإلى الهجوم الذي تعرض له مبنى السفارة الروسية في كييف .
وأبرز أن نفس المسلك يلاحظ في مجال التصريحات التي تشدد على انه سيتم التوقيع على اتفاقية منطقة التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، حتما في 27 يونيوالجاري على الرغم من الوعود التي صدرت سابقا، والتي أكدت على ضرورة عقد لقاءات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي للنظر في كيفية تحقيق ذلك لكي لا يتناقض تطوير العلاقات بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، مع حقوقها وواجباتها في منطقة التجارة الحرة لرابطة الدول المستقلة.