الاتفاق النووي: الإيراني انتصار أم هزيمة؟

السبت 28 دجنبر 2013 - 11:18
المباحثات بين إيران والقوى الكبرى (خاص)

وأخيرا، كشر الإيرانيون عن أسنانهم في ضحكة كبيرة هذه المرة، إذ وضعوا جانبا كل ذكر للشياطين، كبيرها وصغيرها، ووقعوا اتفاقا مع مجموعة (5+1) الغربية.

تعهد الإيرانيون أن لا تخصيب في الأشهر الستة المقبلة ما فوق نسبة 5 في المائة، وما خصب إلى 20 في المائة يعطل، أو يدار للاستعمال في إنتاج الكهرباء، في ما ينير درب الشعب الإيراني نحو عهد جديد من العلاقة "الغامضة" حتى الآن مع "الاستكبار" العالمي، الذي سيرد له 8 ملايير دولار كانت مجمدة في العرب.

وأخيرا أيضا، يستطيع الرئيس الأميركي باراك أوباما، ومعه الغرب كله، أن ينام ملء جفونه لستة أشهر على الأقل، بعدما تمكن برأيه من تطويع محور الشر، ومن قطع الطريق على أي توجه عسكري لضرب المنشآت الإيرانية، متوصلًا إلى اتفاق "لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم"، ومتوسمًا خيرًا في علاقة ود مع نظيره حسن روحاني، الذي يبدو أنه يتحضر لينال نوبل للسلام في العام المقبل.

وحدها إسرائيل تتقلب على فراش الحيرة، تقلب الأمر يمنة ويسرة، فلا تجد إلا أن أمها أميركا قد هجرتها، وعدوها الإيراني يجني ثمار صموده "الأسطوري" أمام العالم، والتخصيب مستمر، وخصوبة المخيلة الإسرائيلية لا تقف عند حد، حين تقول: "هذا اتفاق سيئ، هذا خطأ تاريخي"، الكل متربص بالكل، والجميع مراهن على حسن النيات، وأولهم السعودية.

أما بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، لا يصدق المزاعم الإيرانية، وهو متأكد من أن طهران لن تفي بكامل التزاماتها، بينما تضع المعارضة السورية يدها على قلبها، خوفًا من أن تكون المباحثات الأميركية الإيرانية السرية التي رعاها السلطان قابوس في مسقط منذ مارس الماضي، أنتجت اتفاقات تضر بقضيتهم، وبالشعب السوري.

رغم التفاؤل، الترقب سيد الموقف، والوقت سيحكم اتفاق تاريخي أو خطأ تاريخي!




تابعونا على فيسبوك