أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الأربعاء، بمدرسة "غاندي" بالدارالبيضاء، الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي الجديد 2013- 2014، وكذا انطلاقة المبادرة الملكية "مليون محفظة"، التي سيستفيد منها هذه السنة حوالي أربعة ملايين تلميذ.
ويكتسي الدخول المدرسي 2013- 2014، طابعا خاصا في ضوء التحول الذي يشهده، اعتبارا لكونه يأتي غداة الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الستين لثورة الملك والشعب، والذي دق فيه جلالة الملك ناقوس الخطر حول وضعية قطاع التعليم، حيث قام جلالته بتشخيص دقيق لمكامن الخلل التي تشوبه، محددا رهاناته ومسطرا السبل الكفيلة بإعادة تأهيل المدرسة.
ومن شأن إعادة تأهيل المنظومة التعليمية، التي أضحت تحتل صدارة الأولويات الوطنية، تمكين الشباب من تطوير ملكاتهم واستثمار طاقاتهم الإبداعية وتنمية شخصيتهم، من أجل النهوض بواجبات المواطنة المنوطة بهم في مناخ من الكرامة وتكافؤ الفرص، وبالتالي المساهمة في التنمية المستدامة والشاملة للمملكة.
كما تجسدت عملية إعادة تأهيل هذه المنظومة، كما يريدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، من خلال قرار جلالته المتضمن في خطابه السامي الموجه إلى الأمة يوم 20 غشت، والقاضي بتفعيل المجلس الأعلى للتعليم في صيغته الحالية، في انتظار إقرار النصوص القانونية المتعلقة بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إعمالا للأحكام الانتقالية المنصوص عليها في الدستور.
وفي سياق هذه الجهود الإصلاحية، أيضا، تندرج المبادرة الملكية "مليون محفظة"، التي كان جلالة الملك أطلقها سنة 2008، والتي أضحت تنظم كل سنة، الرامية إلى إعطاء دفعة قوية لتعميم التعليم الأساسي وتكريس طابعه الإلزامي، بما من شأنه ضمان تساوي الفرص في مجال التعليم ومحاربة ظاهرة الهدر المدرسي.
وتهم هذه العملية، التي خصص لها هذه السنة غلاف مالي قيمته 344 مليون درهم، مجموع أقاليم وعمالات المملكة، ويستفيد منها تلاميذ التعليم الابتدائي والثانوي، مع منح الأولوية للتلاميذ المتحدرين من العالم القروي (62 في المائة).
كما تندرج هذه العملية في إطار مقاربة تضامنية تتمحور حول تعزيز البعد الاجتماعي للإصلاحات العميقة الجارية في عدد من القطاعات الأساسية، والتي تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين.
وتندرج مبادرة "مليون محفظة"، أيضا، وعلى الخصوص، في سياق الاستراتيجية الوطنية للدعم الاجتماعي للأطفال المتمدرسين وعائلاتهم، والتي رصد لها هذه السنة مبلغ إجمالي قدره مليار و910 ملايين درهم. وتشمل هذه الاستراتيجية، كذلك، برنامج الدعم المالي المباشر " تيسير" (713 مليون درهم)، وبرامج تحسين النقل المدرسي (66 مليون درهم)، والإطعام المدرسي والداخليات (787 مليون درهم).
وبهذه المناسبة، قام جلالة الملك، نصره الله، بزيارة عدة أقسام بمدرسة "غاندي"، التي تشتمل على 15 قسما، منها تسعة أقسام مندمجة مخصصة لتحفيز الاندماج الاجتماعي للأطفال في وضعية إعاقة أو الذين يعانون صعوبة التأقلم.
بعد ذلك، أشرف جلالة الملك على تسليم محفظات ومقررات مدرسية لفائدة خمسة عشر تلميذا بمدرسة "غاندي"، من بينهم خمسة أطفال من ذوي التثلث الصبغي وعشرة أطفال من ثانوية إعدادية بالجماعة القروية أولاد صالح، إيذانا بانطلاق المبادرة الملكية "مليون محفظة".
وبهذه المناسبة، أخذت لجلالة الملك صورة تذكارية مع أطر مدرسة "غاندي" والأطفال الـ 25، الذين سلم لهم جلالة الملك المحفظات والمقررات المدرسية .
الدارالبيضاء (و م ع) - بلغ العدد الإجمالي للتلاميذ المسجلين برسم الموسم الدراسي الجديد 2013/2014، بمختلف مؤسسات التعليم المدرسي (العمومية والخصوصية) بالمغرب أزيد من ستة ملايين و775 ألف تلميذ وتلميذة.
وحسب المعطيات المتعلقة بالدخول المدرسي 2013/2014 على الصعيد الوطني، والتي قدمت لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الأربعاء، بمناسبة ترؤس جلالته بمدرسة "غاندي" بالدارالبيضاء الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي الجديد، وكذا انطلاقة المبادرة الملكية "مليون محفظة"، فقد عرف عدد المتمدرسين المسجلين، خلال هذا الموسم في أسلاك التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي تطورا بنسبة 3 في المائة مقارنة مع الموسم الدراسي الفارط.
ويتوزع عدد المتمدرسين، حسب المستويات التعليمية، ما بين أربعة ملايين و53 ألفا و782 مسجلا بالتعليم الابتدائي (من بينهم مليون و971 ألفا و962 متمدرسا بالوسط القروي)، ومليون و670 ألفا و657 بالتعليم الثانوي الإعدادي (من بينهم 491 ألفا و101 تلميذ بالعالم القروي)، ومليون و51 ألفا و167 متمدرسا بالتعليم الثانوي التأهيلي (من بينهم 129 ألفا و152 متمدرسا بالوسط القروي)، في حين بلغ عدد المسجلين الجدد بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي ما يفوق 695 ألف تلميذ وتلميذة.
ومن أجل التدبير الجيد لهذا الإقبال وضمان توزيع أفضل للعرض البيداغوجي تم إحداث 193 مؤسسة جديدة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمؤسسات التعليمية إلى 10 آلاف و390 مؤسسة، من بينها 7560 مؤسسة ابتدائية (منها 59 مدرسة جماعاتية)، و1809 مؤسسات ثانوية إعدادية و1021 مؤسسة ثانوية تأهيلية.
كما يتميز الموسم الدراسي الجديد بارتفاع عدد المؤسسات الداخلية إلى 652 مؤسسة (35 داخلية جديدة)، وإحداث 3245 حجرة دراسية جديدة ليرتفع بذلك عدد الحجرات الدراسية إلى 158 ألفا و958 حجرة.
وسيسهر على ضمان التكوين والتأطير البيداغوجيين للتلاميذ المسجلين، طاقم تربوي يضم 226 ألفا و964 إطارا ، يتوزعون ما بين التعليم الابتدائي بما مجموعه 125 ألفا و674 مدرسا، من بينهم 87 أستاذا وأستاذة متخصصين في تدريس اللغة الأمازيغية (أول فوج)، والتعليم الثانوي الإعدادي (56 ألفا و416 مدرسا)، والتعليم الثانوي التأهيلي (44 ألفا و874 مدرسا).
وبالنسبة لجهة الدارالبيضاء الكبرى فإن مجموع التلاميذ المسجلين برسم الموسم الجديد في هذه الجهة يفوق 792 ألف تلميذ وتلميذة، مسجلا بذلك تطورا بنسبة 2 في المائة مقارنة مع الموسم الماضي، في حين يبلغ عدد المسجلين الجدد بالسنة الأولى ابتدائي ما يفوق 69 ألفا و590 تلميذا وتلميذة.
كما تم إحداث 33 مؤسسة جديدة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمؤسسات التعليمية على مستوى الجهة إلى 822 مؤسسة، من بينها 492 مؤسسة ابتدائية و202 مؤسسة ثانوية إعدادية و128 ثانوية تأهيلية.
الدارالبيضاء (و م ع) - أكد الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية، يوسف بلقاسمي، أمس الأربعاء بالدارالبيضاء، أن الوزارة اتخذت جميع التدابير اللازمة لضمان دخول مدرسي ناجح ومتميز بمناسبة الموسم الدراسي الجديد 2013/2014.
وقال بلقاسمي، في تصريح للصحافة، بمناسبة إعطاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الأربعاء، بمدرسة "غاندي" بالدارالبيضاء، الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي الجديد، وكذا انطلاقة المبادرة الملكية "مليون محفظة"، إن "جميع التدابير اتخذت على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي، وكذا بالمؤسسات التعليمية ليكون الدخول المدرسي لهذا الموسم ناجحا ومتميزا".
وأضاف بلقاسمي أنه تم توفير عدد من الموارد الأساسية في إطار الدخول المدرسي لهذا الموسم الذي عرف تسجيل 6 ملايين و775 ألف تلميذ وتلميذة، مبرزا أن الأمر يتعلق بحوالي 226 ألف أستاذ وأستاذة، وأزيد من 10 آلاف و300 مؤسسة (منها 193 مؤسسة جديدة).
وأشار إلى أنه تم، أيضا، اتخاذ تدابير لمكافحة المعيقات السوسيو-اقتصادية ،التي تواجه الأسر المعوزة بهذه المناسبة، مبرزا أنه تم رصد ميزانية تقدر بحوالي 2 مليار درهم غطت عددا من العمليات المهمة وعلى رأسها المبادرة الملكية الرائدة "مليون محفظة"، التي سيستفيد منها هذه السنة حوالي 4 ملايين تلميذ، بزيادة 8 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
وأضاف المسؤول، في السياق ذاته، أنه تم أيضا، ضمان النقل المدرسي لفائدة أزيد من 70 ألف تلميذ وتلميذة، إضافة إلى توفير خدمات الإطعام والداخليات لحوالي مليون ونصف مليون مستفيد.
الدارالبيضاء (و م ع) - تعتبر المبادرة الملكية "مليون محفظة"، التي دخلت هذا الموسم سنتها السادسة على التوالي، تجسيدا بليغا لدور الدعم الاجتماعي والعمل التضامني في النهوض بأداء قطاع التعليم بالمملكة بشكل عام، وتعميم التعليم الأساسي على جميع الأطفال الذين بلغوا سن التمدرس، على وجه الخصوص.
فمن خلال تمكينها العديد من التلاميذ، المنتمين للفئات المعوزة عبر ربوع المملكة، خاصة في الوسطين القروي وشبه الحضري، من اقتناء المقررات والكتب وباقي اللوازم المدرسية، تواصل هذه المبادرة، التي انطلقت في الموسم الدراسي 2008/ 2009، مساهمتها في التقليص من نسب الهدر المدرسي، وبالتالي تكريس تعميم التعليم الأساسي وإلزاميته.
ويعكس ترؤس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الأربعاء، بالدارالبيضاء، عملية انطلاقة هذه المبادرة برسم الموسم الدراسي 2013/ 2014، العناية الفائقة التي ما فتئ جلالته يوليها لقطاع التعليم، وسعي جلالته المتواصل إلى تمكين الأطفال المحتاجين من الظروف الملائمة للولوج إلى مقاعد الدراسة، من خلال مساعدة الأسر المعوزة التي تواجهها خلال فترة الدخول المدرسي تكاليف إضافية قد لا تستطيع توفيرها.
وكما أعلن عن ذلك جلالة الملك في خطابه السامي الموجه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لثورة الملك والشعب، فإن هذه المبادرة، التي تنبع من إرادة ملكية راسخة للنهوض بأداء المدرسة وتخفيف أعباء الفئات الأكثر احتياجا، تندرج "ضمن توجه تضامني، يقوم على دعم البعد الاجتماعي للإصلاحات العميقة، في عدة قطاعات أساسية ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للمواطن" بما فيها قطاع التعليم.
وإضافة إلى بعدها الاجتماعي، فإن هذه المبادرة تشكل أيضا تجليا من تجليات ما أعرب عنه جلالة الملك في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الستين لثورة الملك والشعب، من حرص على جعل المواطن المغربي في صلب عملية التنمية والسياسات العمومية والعمل على تمكين المدرسة من الوسائل الضرورية للقيام بدورها في التربية والتكوين.
وتوضح الأرقام المرتطبة بهذه المبادرة أن الأمر يتعلق بعملية ذات وقع اجتماعي إيجابي كبير، حيث تبلغ الكلفة الإجمالية لهذه المبادرة برسم الموسم 2013/2014 حوالي 344 مليون درهم، فيما يبلغ عدد المستفيدين منها ما يفوق ثلاثة ملايين و996 ألف تلميذ وتلميذة، (من بينهم مليون و84 ألف مستفيدة ومستفيد من محفظة كاملة، أي الكتب واللوازم المدرسية كلها).
ويتوزع المستفيدون من هذه العملية، حسب الوسط، إلى 38 في المائة بالوسط الحضري، و62 في المائة بالوسط القروي، فيما تبلغ نسبتهم حسب السلك الدراسي 87 في المائة في السلك الابتدائي و13 في المائة في السلك الإعدادي.
أما مساهمات الشركاء في هذه المبادرة برسم الموسم الدراسي الحالي فتتوزع بين وزارة الاقتصاد والمالية (250 مليون درهم)، ووزارة الداخلية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (40 مليون درهم)، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين (5 ملايين درهم)، وصندوق الإيداع والتدبير (5 ملايين درهم)، والقرض الفلاحي (5 ملايين درهم)، والمكتب الوطني للماء والكهرباء (3 ملايين درهم)، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية للمملكة (2 مليون درهم)، ووزارة التنمية الاجتماعية والتضامن والأسرة (0,5 مليون درهم)، إلى جانب شركاء آخرين (33,5 مليون درهم).
وفي واقع الأمر، فإن مبادرة "مليون محفظة" تشكل جزءا من الدعم الاجتماعي المخصص للموسم الدراسي الحالي، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة مليار و910 ملايين درهم يتوزع على المبادرة، وعلى الدعم المالي المباشر (برنامج تيسير بـ 713 مليون درهم)، والنقل المدرسي (66 مليون درهم)، والإطعام والداخليات (787 مليون درهم).
وتعكس هذه المعطيات بجلاء مدى أهمية الدعم الاجتماعي المخصص للموسم الدراسي الحالي، الذي تشكل المبادرة الملكية "مليون محفظة" أحد مكوناته، في تكريس البعد التضامني للنهوض بقطاع التعليم، وكذا تحقيق الهدف الأصيل لهذه المبادرة والمتمثل في إعطاء دفعة قوية لتعميم وإلزامية التعليم الأساسي، ضمانا لتكافؤ الفرص ومحاربة للانقطاع عن الدراسة.