قائدا البلدين أعربا عن ارتياحهما لجودة وعمق العلاقات الثنائية

جلالة الملك يتباحث مع رئيس جمهورية الغابون

السبت 07 شتنبر 2013 - 15:21
(ماب)

أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الجمعة بالقصر الملكي بالرباط، مباحثات مع علي بونغو أونديمبا، رئيس جمهورية الغابون، الذي يقوم بزيارة للمملكة.

وذكر بلاغ للديوان الملكي أن جلالة الملك والرئيس الغابوني أعربا، بهذه المناسبة، عن ارتياحهما لجودة وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وهي العلاقات التي عرفت خلال هذه السنة تطورا متميزا من شأنه أن يجعل منها نموذجا فعالا للتعاون جنوب-جنوب وللتعاون الإفريقي.

وجدد قائدا البلدين التعبير عن إرادتهما المشتركة للحفاظ على الانسجام البناء في العلاقات الثنائية يفتح آفاقا واعدة للبلدين وللمنطقة، التي يوجد بها كل منهما.

ونوه جلالة الملك والرئيس الغابوني بتنفيذ القرارات المتخذة خلال الزيارة الرسمية المهمة، التي قام بها جلالته من 25 إلى 27 مارس الماضي للغابون، كما تطرقا إلى الآفاق الجديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية، خاصة الشراكة في المجال الفلاحي عقب الزيارة التي قام بها فخامة علي بونغو أونديمبا للمغرب في أبريل من السنة الجارية، حيث حضر فخامته، على الخصوص، أشغال الدورة السادسة للمناظرة الوطنية للفلاحة بمكناس تحت رئاسة جلالة الملك.

وفي إطار هذه الرؤية بالذات تأكدت، من خلال اللجنة المختلطة التي انعقدت، أخيرا، في الرباط، الإرادة القوية للمملكة المغربية في تقديم دعمها القوي وانخراطها بشكل مستديم في استراتيجية الإقلاع الوطني بالغابون في أفق 2025.

وأضاف البلاغ أن جلالة الملك والرئيس الغابوني، اللذين تحذوهما الإرادة القوية في تمتين وتعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والإنسانية، دعوا الفاعلين الاقتصاديين الخواص والعموميين، وكذا الفاعلين الجمعويين في البلدين إلى مواصلة استكشاف الفرص الحقيقية للشراكات الغنية في القطاعات الواعدة.

وبهذه المناسبة، أيضا، جدد علي بونغو أونديمبا التأكيد لصاحب الجلالة على تصميم الغابون على العمل من أجل تعزيز روابط المغرب مع المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الوسطى، وكذا مع المجموعة الاقتصادية والمالية لدول إفريقيا الوسطى.

كما أشاد قائدا البلدين بجودة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، التي تواصل تطورها على قاعدة القيم الثقافية والحضارية المشتركة والتضامن الوثيق بين الدولتين.

في هذا الصدد، جدد الرئيس علي بانغو أونديمبا التأكيد على الموقف الثابت للغابون بخصوص مغربية الصحراء، والدعم القوي للمشروع المغربي حول الحكم الذاتي باعتباره حلا عادلا وذا مصداقية للنزاع.

وكان علي بونغو أونديمبا استعرض، لدى وصوله إلى القصر الملكي، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يقدم له التمر والحليب جريا على العادة المغربية الأصيلة.

توقيع خمس اتفاقيات تعاون بين المغرب والغابون

الرباط (و م ع) - وقع المغرب والغابون، أول أمس الخميس، بالرباط، على خمس اتفاقيات تعاون في مجالات تهم، على الخصوص، الجمارك وتهيئة التراب وتنقل الأفراد.

وتم توقيع هذه الاتفاقيات من طرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون، سعد الدين العثماني ونظيره الغابوني، ايمانويل إيسوز نغوندي، عقب اختتام أشغال الدورة السادسة للجنة الكبرى المختلطة للتعاون المغربية الغابونية.

وتتعلق الاتفاقيات بالدعم الإداري المتبادل في المسائل الجمركية، والتعاون في مجال تهيئة التراب والاعتراف المتبادل برخص السياقة .

ووقع الوزيران، أيضا، اتفاقا بشأن إلغاء التأشيرات بالنسبة لجوازات السفر العادية ومذكرة تفاهم بين الأكاديميات بكلا البلدين .

من جانب آخر، فقد تم تتويج أشغال اللجنة المشتركة بإصدار بيان مشترك.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد العثماني أن هذه الدورة تكرس الطابع المتميز للعلاقات بين المغرب والغابون، وتندرج في منطق التعزيز المتواصل لأواصر الصداقة والأخوة والتعاون، وفقا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس والرئيس علي بونغو أونديمبا.

وأضاف أن انعقاد هذه الدورة، التي تأتي عقب الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس للغابون في مارس 2013 والزيارات التي قام بها الرئيس أونديمبا إلى المغرب منذ توليه السلطة في مارس 2010، تعكس الإرادة السياسية التي تحذو السلطات العليا بالبلدين لإعطاء دفعة نوعية جديدة للعلاقات المغربية-الغابونية، بغية جعلها شراكة استراتيجية حقيقية.

من جهته، أكد الوزير الغابوني أن اللجنة المشتركة ستسهم في تعزيز الإطار القانوني المنظم للتعاون بين الغابون والمغرب، مما يفتح الطريق لتكثيف المبادلات بين البلدين من أجل شراكة "مفيدة للجانبين".

وأضاف رئيس الدبلوماسية الغابوني أن "الأمر يتعلق، بالنسبة لنا، بالدخول في مرحلة تنفيذ المشاريع التي سطرناها".

المغرب والغابون عازمان على جعل تعاونهما نموذجا للتعاون جنوب - جنوب

الرباط (و م ع) - جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، سعد الدين العثماني، ونظيره الغابوني إيمانويل إيسوز نغوندي، أول أمس الخميس في الرباط، تأكيد عزم المغرب والغابون على أن يجعلا من تعاونهما "نموذجا للتعاون جنوب - جنوب".

وأشاد الوزيران، لدى افتتاحهما أشغال الدورة السادسة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي الغابوني، بجودة العلاقات العريقة بين البلدين، معربين عن الأمل في أن تعطي هذه الدورة التي تعد امتدادا للزيارة الرسمية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس للغابون في مارس الماضي والزيارة التي قام بها الرئيس علي بانغو أونديمب للمغرب في أبريل، نفسا جديدا لهذا التعاون.

وأكد العثماني أن "هذه الدورة تمنحنا اليوم فرصة للقاء مجددا لمواصلة وتعميق حوارنا السياسي ورسم مسارات جديدة لتعاوننا الثنائي"، الذي رأى فيه "ترجمة ملموسة" للإرادة المشتركة لقائدي البلدين و"التزامهما بتشييد شراكة استراتيجية من شأنها أن تخدم المصالح المشتركة لبلدينا الشقيقين وتكون نموذجا للتعاون جنوب – جنوب".

واعتبر وزير الشؤون الخارجية الغابوني، من جانبه، أن انعقاد هذه الدورة "يندرج تماما في الدينامية التي دفع بها قائدا بلدينا، بهدف بناء شراكة استراتيجية لما فيه مصلحة الغابون والمغرب معا"، داعيا إلى عدم ادخار أي جهد من أجل إنجاح هذه الجلسات المهمة، في مسعى لـ"تعزيز المكتسبات وتجسيد القرارات"، التي اتخذها قائدا البلدين، في أعقاب الزيارة الرسمية الأخيرة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لليبروفيل.

وقال أمام اجتماع الدورة السادسة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي الغابوني "أدعوكم إلى أن تبذلوا كل الجهود من أجل أن تتيح خلاصاتكم توطيد تعاون مغربي غابوني يحمل مزيدا من الأمل، ولكن تحفزه أساسا دينامية قوية من أجل أن نجعل من محور ليبروفيل الرباط نموذجا ملموسا للتعاون جنوب-جنوب".

وعن رهانات هذه الدورة، حرص العثماني على التأكيد، من جهته، أن "الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي يطمح إليها قائدا البلدين، تتطلب إرساء آليات مناسبة".

واقترح في هذا الصدد إحداث لجنة استراتيجية رائدة يترأسها وزيرا الشؤون الخارجية في البلدين، وتتكون من وزراء القطاعات الأساسية للتعاون بين البلدين، وكذا مأسسة اللجان الوزارية الثنائية.

كما أشار إلى رهان إلغاء التأشيرات بالنسبة لمواطني البلدين، وهو ما من شأنه أن يعطي "دفعة قوية لعلاقاتنا وتسهيل عبور الأشخاص وهم صناع تقليديون وفاعلون في المبادلات الاقتصادية والثقافية والإنسانية".

وأضاف أنه "من الواجب عقد مشاورات لبحث السبل والوسائل التي من شأنها أن تطور المبادلات الاقتصادية والتجارية بين المغرب، الذي يرغب أن يصير رابطا بين إفريقيا وأوروبا والمتوسط، والغابون الذي يوجد في قلب إفريقيا الوسطى، والذي يتوفر على جميع المؤهلات ليصبح بلدا ناهضا في الأمد المتوسط"، معربا عن اقتناعه أن انعقاد هذه اللجنة المشتركة "سيعطي دفعا جديدا" للتعاون الثنائي.

وقال العثماني إن "طموحنا هو أن نرى هذا التعاون يرقى إلى جودة العلاقات السياسية القائمة بين بلدينا الشقيقين"، مجددا التعبير عن تشكرات الحكومة المغربية وامتنانها لـ"الدعم اللامشروط الذي قدمه الغابون دائما للمغرب، كما تشهد على ذلك مواقفه في مختلف المحافل، الجهوية والدولية"، وبخاصة في ملف الصحراء.

وذكر بأن الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة إلى الغابون، والتي أسست لحظة قوية ودالة في العلاقات الثنائية، شكلت مناسبة بالنسبة للرئيس الغابوني "لتجديد التأكيد على الدعم الكامل والثابت للغابون لمغربية الصحراء والوحدة الترابية للمملكة"، مبرزا أن "الحل السلمي والدائم لهذا النزاع الإقليمي لا يمكن أن يتم إلا على أساس المبادرة المغربية الرامية إلى منح إقليم الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة والوحدة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة المغربية".

وفي افتتاح هذه الدورة، سطر الوزيران حصيلة إيجابية لتطور العلاقات المغربية الغابونية في مختلف القطاعات، خاصة على صعيد المبادلات التي عرفت "اتساعا وتنوعا"، حسب العثماني الذي ذكر باتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين بمناسبة الزيارة الملكية للغابون التي أرست لبنة إضافية في مسار تطور هذه العلاقات الواعدة.

وتهم هذه الاتفاقيات مجالات الصحة والوقاية المدنية وتكوين الأطر الصحية وتكنولوجيات وأنظمة الإعلام وقمع الغش، وكذا الترخيص لإذاعة ميدي 1 المغربية بالبث في الغابون.

من جانبه، أعرب اليد نغوندي عن ارتياحه للجهود المتضافرة التي مكنت، منذ 2006، من تحقيق تقدم ملحوظ من خلال تكثيف الزيارات الرسمية، من جهة أخرى، الارتفاع المتواصل للحجم الإجمالي للمبادلات التجارية الثنائية، التي انتقلت من "13,2 مليار فرنك إفريقي في 2009، إلى 20,7 مليار فرنك إفريقي في 2011، ثم 26,6 مليار في 2012".

وأشار رئيس الديبلوماسية الغابونية إلى أن "هذه السنوات الأخيرة تميزت، أيضا، بحضور أكثر قوة للقطاع الخاص المغربي في الغابون، خاصة في القطاعين البنكي والغابوي وقطاعات الاتصالات والمناجم والسكنى، مما أدى ليس فقط إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ولكن أيضا إلى الإسهام في تفعيل المخطط الاستراتيجي "الغابون الصاعد".

وخلص إلى أنه "إذا كان علينا أن نعرب عن ارتياحنا لهذه النتائج المحمودة، فإنه علينا ألا نكتفي بها لأن المؤهلات الكبيرة التي يقدمها بلدانا تتطلب تعاونا أكثر كثافة وأكثر دينامية للاستجابة للتطلعات المشروعة لقائدي بلدينا. ومن هنا، فإن تعاوننا جدير بأن يتعزز أكثر، باعتبار أن المجالات التي يمكن استكشافها للتوصل إلى ذلك عديدة".

وعلى هامش انعقاد هذه الدورة، سيعقد سعد الدين العثماني، مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والفرانكفونية المكلف بنيباد (الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا) والاندماج الإقليمي نغوندي، حول السبل والوسائل التي من شأنها أن تعزز أكثر علاقات التعاون بين المملكة المغربية والجمهورية الغابونية. وسيتم بهذه المناسبة توقيع عدة اتفاقيات تهم عددا من مجالات التعاون.

الرباط وليبروفيل يتفقان على تعزيز تعاونهما الاقتصادي

الرباط (و م ع) - اتفق وزير الشؤون الخارجية والتعاون، سعد الدين العثماني، ونظيره الغابوني، إيمانويل إيسوز نغوندي، أول أمس الخميس، في الرباط، على ضرورة العمل من أجل تدعيم التعاون الثنائي في مختلف المجالات وتعزيز الحوار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال العثماني، خلال لقاء صحفي عقب اختتام أشغال الدورة السادسة للجنة الكبرى المختلطة للتعاون المغربية الغابونية، إن محادثاته مع نغوندي، بمشاركة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الصحة الغابوني، تركزت حول "الجوانب الاقتصادية وكيفية العمل معا لتعزيز التعاون الثنائي".

وأضاف الوزير "لقد تم اتخاذ قرارات مهمة في إطار هذه اللجنة للارتقاء بالعلاقات الثنائية تنفيذا لتوجيهات قائدي البلدين"، مشيرا إلى أنه بحث مع نظيره الغابوني عدة قضايا تهم القارة الإفريقية والجوار والوضع في مالي.

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، قال العثماني إنه اغتنم فرصة هذه المحادثات "للإعراب عن شكره لدولة الغابون على دعمها الثابت للموقف المغربي والتنسيق بين البلدين على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية".

وذكر الوزير بأنه تم التوقيع خلال الدورة السادسة للجنة المغربية الغابونية، على خمس اتفاقيات تعاون "ذات أهمية استراتيجية"، من بينها على الخصوص اتفاقية إلغاء التأشيرات بالنسبة لجوازات السفر العادية، وتلك المتعلقة بالاعتراف المتبادل برخص السياقة.

وأضاف العثماني أن هذه الاتفاقيات ستمكن من تسهيل حركة تنقل مواطني كلا البلدين وتبسيط الإجراءات ذات الصلة بالنسبة لرجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين المغاربة والغابونيين.

من جانبه، أعرب الوزير الغابوني عن ارتياحه لحصيلة أشغال هذا الاجتماع الثنائي، معتبرا أن العلاقات الاستثنائية بين الرباط وليبروفيل، "تعد بمستقبل أفضل".

وأضاف نغوندي "يتعين إجراء مشاورات منتظمة لبحث السبل الكفيلة بتعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية بين المغرب، باعتباره صلة وصل بين إفريقيا وأوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، والغابون الذي يزخر بمؤهلات عدة وبلد صاعد على المدى المتوسط".

وأشار الوزير إلى أن انعقاد اللجنة المشتركة سيعطي "دفعة جديدة للتعاون الثنائي"، مشيرا إلى أن جودة المباحثات التي أجريناها "ستمكننا من التقدم في المستقبل".

وقال، في هذا الصدد، إن الدورة السادسة للجنة الثنائية المختلطة "مكنت المغرب والغابون من إرساء لبنة جديدة للتعاون الثنائي، والنظر بثقة إلى آفاق المستقبل وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك".




تابعونا على فيسبوك