وجه المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان رسالة إلى وزيري الصحة والداخلية ومندوب وزارة الصحة بالجهة الشرقية، لفتح تحقيق حول طمر مدير المركز الاستشفائي الجهوي بوجدة للنفايات الطبية بشكل عشوائي، مع ترتيب الإجراءات الإدارية والقانونية المطلوبة.
ودعا المنتدى، من خلال بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، وزارة الصحة بمتابعة دقيقة وإجراء مسح لكيفية تدبير النفايات الطبية بمختلف المراكز الاستشفائية، التي تشكل تهديدا لصحة المواطنين، وإخبار الرأي العام بنتائجه، مع ضمان الحق في بيئة سليمة، ونشر ثقافة حقوق الإنسان وسط قطاع الصحة.
وقال جواد الخني، رئيس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان لـ"المغربية"، إن مدير المركز الاستشفائي الجهوي، حسب تقرير نقابي صادر عن النقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بوجدة، يعمد إلى تخزين النفايات الطبية بالمركز الجهوي للأنكولوجيا بالجهة الشرقية بشكل عشوائي، بالقرب من الحائط الخلفي للبناية الصحية.
واعتبر الخني ما أقدم عليه المدير المذكور خرقا للمادة 9 من الباب الثاني من المرسوم رقم 139.2.09 المتعلق بتدبير النفايات الطبية والصيدلية الصادر بتاريخ 21 ماي 2009، المنشور بالجريدة الرسمية عدد5744 بتاريخ18 يونيو2009 ، التي أكدت "ضرورة تخزين النفايات في مكان يؤمن الحماية من أخطار التعفن والتسرب وأثار الرياح أو الحرارة أو اﻷمطار، وتخزين النفايات بطريقة تمنع من ولوج الحيوانات أو توالد الحشرات".
وأضاف المصدر النقابي أن رمي وطمر النفايات داخل المؤسسة مخالف لمضامين المادة 41 من الباب الخامس من القانون رقم 28.00، التي جاء فيها "يمنع التخلص من النفايات الطبية والصيدلية عن طريق طمرها في أماكن إنتاجها".
وذكر المصدر نفسه أن "رمي النفايات دون معالجتها من شأنه تعريض المواطنين والمواطنات والمرضى لإصابات بسبب تزود المؤسسة الاستشفائية من الماء الموجود في الفرشة المائية، وهو ما يجعل احتمال تسرب الحمولة الجرثومية أو بعض المواد الكيميائية الموجودة في تلك النفايات إلى الفرشة المائية، وارد، عبر الطبقات اﻷرضية، وأنه في حالة وجود شقوق، ستكون عملية تسرب حمولة هذه النفايات سهلة وسريعة، وتكون لها انعكاسات سلبية".
ودق بلاغ المنتدى في الأخير ناقوس الخطر حول رمي النفايات بالقرب من المركز الاستشفائي، واعتبره يشكل خطورة على صحة المواطنين والبيئة.