ابن لعبيد مستاء من السلطات ويؤكد طعن أسرته في رواية أن المعتدي شاب مختل عقليا

المغربي المقتول في إيطاليا يدفن اليوم الجمعة بفاس

الجمعة 06 شتنبر 2013 - 07:21

سيوارى الثرى، اليوم الجمعة، بمدينة فاس، جثمان محمد لعبيد، الذي قتل في إيطاليا إثر تعرضه، الخميس 15 غشت الماضي، لاعتداء عنيف من طرف شاب إيطالي، بمحطة قطار روما، يبلغ من العمر 25 عاما.

وقال سفيان لعبيد، ابن الهالك، إن والده سيدفن في مقبرة طريق ويسلان، القريبة من جامعة دار المهراز، بعد صلاة الجمعة بمسجد "التجمعتي" وسط المدينة، مضيفا أن جثمان والده وصل، مساء أمس الخميس، إلى مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء، بعد 20 يوما من وقوع الحادث.

وأكد لعبيد، في اتصال مع "المغربية"، أنه تعذر عليه السفر إلى إيطاليا رفقة والدته للوقوف على استخلاص جثمان والده، واتخاذ الإجراءات القانونية دفاعا عن حق أسرته في المطالبة بفتح تحقيق في الجريمة الشنعاء، نتيجة الإجراءات الإدارية المعقدة، رغم أن والدته، ثريا النوري، تلقت ضمانات من قبل المسؤولين المغاربة بمساعدتها إداريا، خاصة بعد إخبارها بأنها ستستقبل من قبل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة.

وأبرز ابن الهالك أن الإجراءات القانونية الخاصة بوصول جثمان والده، الذي يبلغ 70 سنة، تكلف بها بعض المحسنين بالمسجد الكبير بروما، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية لرجال ونساء التعليم، بحكم أن والده كان رجل تعليم سابق.

وسبق لثريا النوري، أرملة محمد لعبيد، أن تلقت تأكيدا على أن عبد الإله بنكيران سوف يستقبل أسرتها من أجل دراسة ملفها، ومساعدتها إداريا، من أجل السفر إلى إيطاليا رفقة ابنها، لإنجاز الوثائق الخاصة بنقل جثمان زوجها، ودفنه بمسقط رأسه بمدينة تازة، قبل أن توكل محاميا للدفاع عن ملفها، الذي اعتبرته جريمة شنعاء مع سبق الإصرار والترصد، مؤكدة أنها تطعن تماما في رواية الإعلام الإيطالي، الذي أفاد أن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن الشاب الإيطالي، المعتدي، منحرف ويعاني "خللا عقليا".

وأوضح ابن محمد لعبيد أنه تلقى مجموعة من الاتصالات من طرف منظمات حقوقية مغربية وإيطالية من أجل تبني ملف أسرته، خاصة أن والده هو ابن أحد محرري إيطاليا من براثن الفاشية والنازية، مشيرا إلى أنه يلتمس من السفارة المغربية بروما مطالبة السلطات الإيطالية بفتح تحقيق مفصل، وعاجل حول مقتل والده، الذي ذهب إلى إيطاليا، قصد زيارة قبر أبيه، المدفون بنواحي روما، الذي سقط في ميدان الشرف لتحرير إيطاليا، خلال الحرب العالمية الثانية.

وعبرت جمعيات إيطالية ومغربية عن استنكارها لهذه الجريمة النكراء، مدينة بشدة هذا الاعتداء الغاشم، وتطالب بتحقيق نزيه حول هذا الحادث وملابساته، واتخاذ السلطات الإيطالية والمغربية جميع الإجراءات لتوديع الفقيد في ظروف منصفة، تخليدا للمغاربة الأبرار ضحايا الحرب العالمية الثانية بإيطاليا.

بدأت قصة اغتيال محمد لعبيد، المزداد بدوار أصدور بتازة عام 1943، والقاطن بمدينة فاس، عندما كان يتأهب لركوب القطار بمحطة تيرميني بروما، متجها نحو مدينة مارسيليا الفرنسية، حيث توجد أمه، بعدما قام بزيارة قبر أبيه، الذي سقط في ميدان الشرف لتحرير إيطاليا من الفاشية والنازية خلال الحرب العالمية الثانية، والمدفون بإحدى مقابر الفرنسيين بروما، فإذا بشاب إيطالي يقترب ويوجه العديد من اللكمات والركلات للضحية، الذي تم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى أمبيرتو الأول، حيث أسلم الروح لبارئها متأثرا بالجروح التي أصيب بها خاصة في الرأس.




تابعونا على فيسبوك