شكل تعزيز حضور بكين داخل الاتحاد البرلماني الدولي، وترسيخ دورها في استتباب السلم والاستقرار العالمي موضوع مباحثات أجراها، عبد الواحد الراضي، رئيس الاتحاد، الاثنين المنصرم ببكين، مع رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان) الصيني، زهانغ ديج
وصرح الراضي بأن الاتحاد يسعى إلى تعزيز علاقاته مع الصين، نظرا لمكانتها ووزنها العالمي كعضو دائم بمجلس الأمن ولكونها ثاني اقتصاد في العالم، ما يضفي على وجودها داخل الاتحاد أهمية خاصة.
وقال الراضي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب هذه المباحثات إن الاتحاد يعمل على تشجيع الجانب الصيني للمشاركة في الهياكل المسيرة للاتحاد، وضمان حضوره على مستوى قمة رؤساء برلمانات العالم المقبلة (2015)، ومنحه عضوية اللجنة التحضيرية، "إيمانا من الاتحاد بأن ذلك سيكون له مفعول إيجابي كبير".
وأضاف أن الاتحاد يطمح كذلك إلى أن يقوم المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بمبادرات ويدعم الإصلاحات والتغييرات التي باشرها الاتحاد، بالإضافة إلى تقديمه مساهمة إضافية (إرادية) في ميزانية الاتحاد، علما أن مساهمة الصين العادية تعد مهمة.
وشدد على أنه ونظرا للدور الأساسي الذي تضطلع به الصين في مجال ترسيخ السلم والاستقرار والأمن في العالم، بفعل مكانتها ووزنها، فإن الاتحاد يسعى إلى ترسيخ هذا الدور.
يذكر أن الصين انضمت للاتحاد البرلماني الدولي في 1984، وشغلت عضوية لجنته التنفيذية، كما شاركت بكثافة في مختلف أنشطته، كالقمم الثلاث (2000 و2005 و 2010) لرؤساء برلمانات العالم، كما استضافت الجمع العام للاتحاد سنة 1996، علاوة على العديد من أنشطته.
وأشار رئيس الاتحاد البرلماني الدولي إلى أن المباحثات التي أجراها مع زهانغ ديجيانغ، شكلت مناسبة لتبادل الرأي في ما يخص قضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خصوصا الأزمة السورية وبآسيا، وفي مقدمتها الوضع بشبه الجزيرة الكورية.
كما شكلت المباحثات مناسبة للتعرف على التحولات الكبيرة التي شهدتها الصين وتوجهاتها السياسية على المستوى الداخلي، حيث جرى الاطلاع على الإصلاحات التي تباشرها وجهودها الحثيثة لإقامة دولة المؤسسات وترسيخ أسس الديمقراطية، حيث استعرض الجانب الصيني النجاحات التي حققتها الصين على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والجهود التي تبذلها لمحاربة الفقر والفوارق الاجتماعية وعلى مستوى الجهات.
وأكد الراضي أنه سجل "إرادة صادقة في التغلب على كافة الصعوبات، إضافة إلى الشفافية في الخطاب والتقدم الملموس" في معالجة هذه القضايا.
وكان عبد الواحد الراضي التقى قبل ذلك مع نائب رئيس المجلس الوطني لنواب الشعب تشين تشانغجي.