اعتبر اللافي خليفة عثمان، أن المناخ الإيجابي الذي يميز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية ودولة ليبيا الحرة منذ وصول المسؤولين الليبيين الجدد، يؤشر اليوم على رغبة الرباط وطرابلس في تعزيز تعاونهما الاقتصادي المشترك بما فيه مصلحة الشعبين ومستقبل المنطقة
عبر اللافي خليفة عثمان، عضو المجلس الإداري للغرفة الاقتصادية المغربية الليبية المشتركة، ورئيس مجلس إدارة شركة وادي الربيع لصناعة الدقيق ومشتقاته، في تصريح للصحافة، أخيرا، عن شكر وتقدير رجال الأعمال الليبيين المقيمين في المغرب لجلالة الملك محمد السادس، وللحكومة والشعب المغربيين، على احتضانهم ومد يد العون للمستثمرين الليبيين، مؤكدا أنه، بعد ثورة فبراير، ازدادت ثقة الليبيين في التعامل مع المغرب حكومة وشعبا.
وأضاف عضو المجلس الإداري للغرفة الاقتصادية المغربية الليبية المشتركة أن هذا الأمر جعل الليبيين يتقاطرون على المملكة المغربية من حيث الاستثمارات، كما جعل العائلات الليبية المستقرة في المغرب تعمل جنبا إلى جنب مع المغاربة، بعدما وجدت كل التسهيلات القانونية والضريبية من الحكومة المغربية.
وقال اللافي خليفة عثمان، في هذا الصدد، "إنني كمستثمر ليبي، وجدت كل سبل الراحة والأرضية الصلبة للاستثمار، والقوانين المشجعة لذلك، كما وجدت مؤسسات مغربية تشجع الاستثمار الأجنبي بشكل لم نشاهده في أي دولة أخرى".
واعتبر أن الغرفة الاقتصادية المغربية الليبية المشتركة، ستمثل حلقة وصل بين الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال المغاربة والليبيين، من أجل تطوير التعاون بينهم، ونسج علاقات تجارية لتدعيم المبادلات التجارية، ورفع حجم الاستثمارات بين البلدين.
وانطلاقا من قناعته وقناعة مجموعة من المستثمرين الليبيين المقيمين بالمغرب بمدى أهمية المعاملات المالية والبنكية في تسهيل مهامهم لولوج السوق المغربي كفاعلين اقتصاديين يساهمون في نمو اقتصاد هذا البلد، دعا اللافي البنوك إلى توفير مناخ مناسب ورحب للمستثمرين، لإعطاء دينامية كبيرة لعلاقة التعاون والشراكة بين المغرب وليبيا، خاصة في ما يهم التفاصيل المتعلقة بالتحويلات وتسهيل الإجراءات البنكية.
وأفاد اللافي خليفة عثمان أن الأمر يستدعي التفكير الجدي في خلق جسم خاص داخل البنوك المغربية، يعهد إليه بالإشراف المباشر والحصري على العمليات التي تهم العلاقات الاقتصادية والتجارية ومجالات الاستثمار والتحويلات بين المغرب وليبيا.
وذكر عضو المجلس الإداري للغرفة الاقتصادية المغربية الليبية المشتركة أنه، بمبادرة من مجموعة من رجال الأعمال الليبيين، جرى في ليبيا تأسيس إطار قانوني لاستقبال اليد العاملة المغربية بأعداد كبيرة، والعمل على إدخالها إلى السوق الليبية، داعيا إلى مساهمة المقاولات المغربية في ورش إعادة الإعمار في ليبيا.
وأعلن اللافي خليفة عثمان أن المواقف المبدئية والحكيمة التي عبر عنها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الثورة الليبية، وعلاقات التقارب بين المغاربة والليبيين، من شأنها أن تشجع اليوم على التأسيس لمرحلة جديدة بالنسبة للبلدين، تمكن من استثمار مؤهلات كل بلد ونقاط قوته في خدمة مصلحتهما المشتركة.
وخلص إلى أن السلطات الجديدة في ليبيا مدركة لهذه المعطيات، مشيرا إلى أن هذا يدفع إلى التفاؤل بالنسبة لمستقبل العلاقة بين الرباط وطرابلس.