بعث جلالة الملك محمد السادس ببرقية تعزية إلى أفراد أسرة الفنان الراحل حسن مفتاح، عضو مجموعة "جيل جيلالة" الذي وافته المنية أول أمس الاثنين بمراكش.
عبر جلالة الملك في هذه البرقية، لأفراد أسرة الفقيد ومن خلالهم لمجموعة "جيل جيلالة" ولعائلته الفنية الكبيرة، عن أحر تعازي جلالته وصادق مواساته في "فقدان أحد أبرز الفنانين الذين أنجبتهم ظاهرة المجموعات الغنائية بالمغرب، إبان عقد السبعينات من القرن الماضي".
وأضاف صاحب الجلالة أن الراحل "ساهم بقسط وافر في بناء مجد وشهرة مجموعة "جيل جيلالة" التي أطربت بأغانيها الهادفة والخالدة، وإيقاعاتها وألحانها العذبة والممتعة، أسماع الملايين من عشاق الفن الأصيل، وطنيا وعربيا".
وقال جلالته "وإذ نستحضر ما كان يتحلى به الراحل من خصال إنسانية ونبيلة وخلق رفيع، فإننا نسأل الله تعالى أن يعوضكم عن فقدانه جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يجزيه أوفى الجزاء، عما قدم بين يدي ربه من أعمال مبرورة، وما أسدى لوطنه من جليل الأعمال، ويتغمده بواسع رحمته وغفرانه، ويسكنه فسيح جنانه".
شيعت، بعد ظهر أول أمس الاثنين، بمراكش، جثمان الفنان حسن مفتاح، أحد أبرز أعضاء مجموعة "جيل جيلالة" بمقبرة دوار العسكر بمراكش، بحضور عائلته وأعضاء المجموعة وأصدقائه والعديد من الجمهور.
وكان الراحل حسن مفتاح، الذي عرف بعزفه على المندولين، أسلم الروح بمستشفى ابن طفيل بمراكش، حيث كان يتلقى العلاج منذ أيام.
واستعادت العديد من شهادات عائلة الراحل بتأثر الفضائل الإنسانية للراحل وتواضعه وعلاقاته الحميمية التي كان ينسجها مع سكان الحي الشعبي دوار العسكر، حيث كان يقيم مع زوجته وطفليه.
وكان مفتاح تلقى تكوينه الموسيقى في دار السي سعيد بمراكش، حيث أتقن العزف على العود، وكون في المدينة الحمراء مجموعة فنية محلية قبل أن يلتحق منتصف السبعينيات بمجموعة جيل جيلالة التي أعطاها نفسا جديدا بعزفه المتميز على المندولين.
وحظي الراحل، الذي ساهم في إثراء المشهد الموسيقي إلى جانب مجموعة جيل جيلالة، بالتفاتة تكريم سنة 2011 من طرف مهرجان الأغنية الغيوانية بمراكش.الرباط (و م ع)