في كلمتيهما خلال افتتاح الدورة 12 للجنة العليا المشتركة بين المملكتين

الأمير سعود الفيصل والعثماني يشيدان بمستوى علاقات التعاون المغربية السعودية

الأربعاء 28 غشت 2013 - 12:04
أشغال افتتاح الدورة 12 للجنة العليا المشتركة بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية

أشاد وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، بالمستوى المهم الذي بلغته علاقات التعاون المغربية السعودية في مختلف المجالات، مؤكدا عزم بلاده على تطوير تعاونها مع المغرب وتذليل مختلف العقبات أمامه.

أضاف الأمير سعود الفيصل، الذي كان يتحدث أمس الثلاثاء بجدة، خلال افتتاح الدورة 12 للجنة العليا المشتركة، بحضور سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أن العلاقات السعودية المغربية أصبحت نقطة مضيئة لما يجب أن تكون عليه العلاقات العربية العربية.

ودعا المسؤولين ورجال الأعمال من كلا البلدين للسعي لتطوير هذه العلاقات ورعايتها في سائر المجالات، والعمل على إزاحة مختلف العراقيل التي قد تعوق تطورها السلس.

وتأسف الأمير سعود الفيصل للأزمات التي تعرفها المنطقة العربية، والتي بعضها "نابع من الداخل والآخر من التدخل الأجنبي السافر في بلداننا العربية".

وقال "إننا وأمام هذا الواقع المؤلم مطالبون بالوقوف صفا واحدا لمواجهة التحديات، وحماية مقدرات شعوبنا، والعمل جديا على منع التدخل الخارجي في شؤوننا".

من جهته أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، سعد الدين العثماني، أن المغرب مصمم العزم على تطوير علاقاته مع المملكة العربية السعودية، مشيدا بالمستوى الجيد الذي بلغته هذه العلاقات في مختلف المجالات وما يجمع البلدين من أوصال متينة ووشائج أخوية.

وعبر العثماني، في كلمته الافتتاحية لأشغال الدورة 12 للجنة المشتركة العليا بين البلدين، بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، عن ارتياحه لهذا الاجتماع لكونه يشكل فرصة جديدة للتشاور وتبادل وجهات النظر حول أنجع السبل لإغناء مسيرة التعاون الثنائي بين البلدين تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وقال "لقد أضفنا صيغة جديدة لهذه الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة منذ أول اجتماع عقدته بالرباط في أبريل 1980، إذ جرى التركيز على محاور ذات طابع اقتصادي وتجاري وجرى إشراك القطاع الخاص".

ودعا رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في البلدين إلى بلورة شراكة حقيقية وتنشيط التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع التشديد على ضرورة الرفع من حجم المبادلات التجارية التي ما تزال دون المستوى المنشود.

كما أكد حرص المغرب على أن يظل منفتحا على كل الاقتراحات التي تهدف إلى تعزيز وتطوير الإطار العام للتعاون الثنائي بين البلدين، وإيلاء المزيد من الاهتمام للتعاون في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح، من جهة أخرى، أن أهم ما يميز هذه الدورة هو اجتماع اللجنة الفرعية المشتركة للشؤون القنصلية، والذي سمح بالانكباب على دراسة القضايا التي تتعلق بأوضاع المواطنين السعوديين في المغرب والجالية المغربية المقيمة في السعودية، وفي مقدمة هذه المواضيع بحث سبل تحسين كيفية استقبال العمالة المغربية الكفأة لإضفاء مزيد من الشفافية والمصداقية على هذه العملية، تفاديا للتعقيدات والمشاكل التي قد تطرأ، وتيسير إقامة السعوديين في المغرب والمغاربة في السعودية إلى جانب تعزيز التعاون في مجال الأحوال الشخصية والشؤون المدنية ومكافحة الجريمة.

وحرص الوزير، من جهة أخرى، على الإشادة بالمساهمة القوية للمملكة العربية السعودية في حصة الدعم الخليجي المخصص للمغرب والذي سيمكن من إنجاز مشاريع تنموية مهمة.

وجدد العثماني التأكيد على أن المغرب سيظل مساندا قويا وفاعلا للحفاظ على وحدة وأمن واستقرار دول الخليج العربي الشقيقة، كما سيواصل تعاونه مع شركائه لمكافحة خطر الإرهاب والجرائم الأخرى عبر الحدود الدولية مثل غسيل الأموال وتهريب المخدرات والأسلحة.

وبالعزم نفسه، يضيف العثماني، سيواصل المغرب مع إخوانه وأصدقائه العمل على التعريف بالصورة الحقيقية للإسلام دين الاعتدال والسلم، إلى جانب إعلاء قيم الحوار وإشاعة روح التعايش بين مختلف الديانات والثقافات.

حضر افتتاح الدورة سفير المغرب بالرياض، عبد السلام بركة، ومدير الخليج العربي بوزارة الخارجية، أحمد التازي، علاوة على عدد من مندوبي القطاعات الوزارية ورجال الأعمال المغاربة المشاركين في أشغال منتدى رجال الأعمال المغربي السعودي المنعقد على مدى يومين بجدة.

يذكر أن اللجنة المشتركة أحدثت بمقتضى اتفاقية التعاون الاقتصادي والتقني الموقعة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية في الرياض يوم 21 أبريل 1976، برئاسة مشتركة لوزيري خارجية البلدين.

وعقدت اللجنة دورتها الأولى في أبريل 1980 وآخر دورة لها (الحادية عشرة) بالرباط يومي 9 و10 فبراير 2011.(و م ع)




تابعونا على فيسبوك