تسابق معظم المدن المغربية الزمن، منذ منتصف الشهر الجاري، لتنظيم مهرجاناتها الدولية والوطنية، قبل انتهاء العطلة الصيفية.
إذا كان منظمو بعض المهرجانات الدولية الكبيرة، مثل مهرجان "موازين" الرباط، ومهرجان فاس للموسيقى الصوفية، ومهرجان تيميتار أكادير، أنهوا دوراتهم بنجاح، فإن منظمي مهرجانات أخرى، اضطروا إلى تأجيلها تفاديا لتزامنها مع شهر رمضان، مثل مهرجان الدارالبيضاء للموسيقى.
وفي هذا السياق، تعيش العديد من المدن المغربية على إيقاع مهرجاناتها الوطنية والدولية منذ انتهاء شهر رمضان، ويتعلق الأمر بمدن خنيفرة، وخريبكة، وبوعرفة.
بمبادرة من المجلس الجماعي لتيغسالين بإقليم خنيفرة، تنطلق يوم 29 غشت الجاري، بتيغسالين، الدورة الرابعة لمهرجان "تامونت"، تحت شعار "ثقافتنا مرآة أمجادنا وأصالتنا، فلنحافظ عليها".
وتهدف هذه التظاهرة، تنظم بتعاون مع المجتمع المدني والتي أضحت موعدا سنويا أساسيا على الساحة المحلية، إلى تكريس جاذبية المنطقة، وإبراز تراثها الفني الغني والثقافي، وتشجيع دينامية سوسيواقتصادية في هذه الجماعة القروية وفي إقليم خنيفرة.
وبالنسبة للمنظمين، فإن المهرجان، إلى الذي تستمر فعالياته إلى غاية 31 غشت الجاري، يكتسب تجربة سنة بعد سنة ومع توالي الدورات، كما يشهد على ذلك البرنامج الغني والمتنوع، الذي يتم وضعه كل سنة في إطار مقاربة تشاركية وتشاورية بين المجلس الجماعي والفاعلين في المجتمع المدني المحلي من أجل ضمان النجاح والاستمرارية لهذه التظاهرة الثقافية والسوسيواقتصادية.
وفي الجانب الموسيقي، يتضمن البرنامج إحياء ثلاث سهرات مع كوكتيل متنوع يستجيب لأذواق الجمهور، بمشاركة وجوه فنية أغنت الساحة الموسيقية الوطنية من قبيل الفنانة رشيدة طلال ونجم الأغنية الشعبية مصطفى بوركون، والمغني سعيد مسكر، وكذا مجموعات لفن أحيدوس ومجموعات شعبية محلية، فضلا عن الموسيقى المعاصرة مع مجموعة آش كاين.
وترافق هذه السهرات الغنائية قراءات شعرية أمازيغية يلقيها شعراء (إنشادن) من المنطقة، وكذا مقطوعات من فن تاماوايت.
وعلى غرار الدورات السابقة، حرص المنظمون على إدراج ثلاثة أيام من حفلات التبوريدة التي تهدف إلى المساهمة في إحياء فن الفروسية التقليدية وتثمين هذا التراث الثقافي العريق.
وفي هذا الإطار، سيتم تكريم مجموعات شباب التبوريدة، والتبوريدة التابعة لجماعتي تيغسالين وآيت إسحاق بإقليم خنيفرة، اللتين حازتا على التوالي الجائزة الذهبية والجائزة الفضية خلال بطولة المغرب 2013 بدار السلام بالرباط.
وعلاوة على حفلات الفانتازيا والسهرات الموسيقية، يتضمن برنامج هذه الدورة الرابعة معرضا لمنتجات الصناعة التقليدية المحلية وورشا ولقاء مناقشة حول حرف تيفيناغ.
كما يتضمن البرنامج ، من جهة أخرى، عملية ختان جماعي ستتميز بتنظيم حفل لإحيائه بطريقة تقليدية وكذا أنشطة موازية في المجالين الرياضي (كرة القدم والعدو الريفي) والثقافي (صبيحة للأطفال يؤطرها الممثل عبد الكبير ركاكنة) وألعاب بلا حدود بالساحة العمومية الكبرى للجماعة.
اختتام الدورة الخامسة لمهرجان "تايمات" للثقافة الأمازيغية في آيت اسحاق
أسدل الستار، مساء السبت المنصرم، في جماعة آيت إسحاق بإقليم خنيفرة، على فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان "تايمات" للثقافة الأمازيغية بأمسية موسيقية أحياها فنانون مغاربة. وأطرب المغني الشعبي كمال العبدي والشاب بلال الجمهور الذي حضر بكثافة لهذه السهرة المميزة لاختتام المهرجان المنظم تحت شعار "التنمية المحلية بين الإكراهات وتحديات المستقبل".
وتوالت على المنصة فرق فن أحيدوس وفرق شعبية محلية، فضلا عن شعراء أمازيغيين (إنشادن). كما حرص المنظمون ، على غرار الدورات السابقة، على تخصيص ثلاثة أيام كاملة للفروسية (التبوريدة) للمساهمة في تثمين هذا التراث الثقافي العريق .
واغتنم المنظمون الفرصة لتكريم ثلاث فرق شابة للتبوريدة تابعة لجماعتي تيغسالين وآيت إسحاق، فازتا على التوالي بالميداليتين الذهبية والفضية خلال بطولة المغرب 2013، المنظمة بدار السلام بالرباط.
وتم أيضا تسليم جوائز للتلميذين اللذين حصلا على أعلى معدلين في امتحانات الباكالوريا هذه السنة، وللرياضيين الذين فازوا بالبطولة الوطنية المدرسية لألعاب القوى (الفئة الصغرى )، ولنادي آيت إسحاق للكرة الحديدية الذي تميز خلال مختلف الدوريات الوطنية، ولزهير واحي، الشاب الذي حاز على جائزة أفضل ممثل في دورة تنغير للمسرح الأمازيغي.
ويتوخى المهرجان، المنظم بمبادرة من مجلس جماعة آيت اسحاق بتنسيق مع جمعيات محلية وأفراد من الجالية المغربية بالخارج على مدى ثلاثة أيام، تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة والمساهمة في اكتشاف تنوعها وغناها الثقافي، حسب رئيس مجلس جماعة آيت اسحاق، لحسن آيت إيشو.
وأضاف إيشو أن هذا المهرجان، الذي أضحى موعدا سنويا لا محيد عنه في الساحة الثقافية بالمنطقة بفضل مجهودات المنظمين، يروم أيضا التعريف بمؤهلات المنطقة وتسليط الضوء على تاريخها العريق والمساهمة في إشعاع تراثها الغني وتنشيط الحركية الاقتصادية بالجماعة.
وقال رئيس المجلس إن المهرجان، الذي راكم تجربته من سنة لأخرى، يعد ثمرة مقاربة تشاركية انخرط فيها المجلس الجماعي والفاعلون في المجتمع المدني المحلي في أفق تأمين استدامة وتطور مطرد لهذه التظاهرة الثقافية والسوسيو اقتصادية.
وإلى جانب عروض الفروسية ، تضمن برنامج الدورة الخامسة لهذا المهرجان ثلاث أمسيات فنية أحيتها فرق أحيدوس وفنانون ذوو صيت وطني ومحلي ، بالاضافة الى معرض للصناعات التقليدية المحلية وندوة حول "التنمية المحلية ، ركيزة أساسية لتشجيع وتدبير العمل الجمعوي والجماعي" أطرها جامعيون ومتخصصون.
كما نظم حفل ختان جماعي لفائدة أطفال المنطقة وأنشطة موازية رياضية (كرة القدم والكرة الحديدية وغيرها) وثقافية (ورشات الصباغة) بمبادرة من المجتمع المدني المحلي.
مامي يلهب حماس جمهور مهرجان لموسيقى الناي والفنون البدوية ببوعرفة
احتضن الملعب البلدي ببوعرفة ، مساء أول أمس الأحد، حفلا كبيرا أحياه الشاب مامي، في إطار الدورة الأولى للمهرجان الدولي لموسيقى الناي والفنون البدوية.
واستقطب الفنان العالمي محمد خليفاتي، الملقب بالشاب مامي، خلال هذه السهرة الآلاف من جماهير محبي الراي ، التي تفاعلت معه بطريقة ملفتة وظلت تردد معه أشهر أغانيه"فاطمة"، و"مالي مالي"، و "تزعزع خطري"، و"البوليسية"، و"ماما".
وبدت السعادة على محيا الشاب مامي في أول لقاء له بجمهور مدينة بوعرفة، حيث وعد محبيه بالعودة لإحياء سهرة فنية خلال الدورة المقبلة للمهرجان.
وأبدى الكبير قادة رئيس المجلس البلدي لمدينة بوعرفة، اعتزازه بقدرة المهرجان على استقطاب فنان عالمي من حجم الشاب مامي، حققت ألبوماته مبيعات قياسية، واستطاع خلق أسلوب موسيقي وغنائي متميز.
ويهدف مهرجان موسيقى الناي والفنون البدوية، الذي تنظمه جمعية "آفاق للتنمية والمواطنة" ببوعرفة بشراكة مع المجلس البلدي للمدينة والمجلس الإقليمي لفجيج وشركاء آخرين، إلى الحفاظ على التراث الشعبي بالجنوب الشرقي للمغرب الذي تجسده قبائل بني كيل، وأيضا الاحتفاء بالموروث الثقافي والفني والتعريف به.
لوحات شعبية راقصة في مهرجان عبيدات الرما بخريبكة
أسدل الستار، مساء أول أمس، الأحد بخريبكة، على فعاليات الدورة 13 للمهرجان الوطني لعبيدات الرما، بسهرة فنية أحيتها مجموعة كناوة وعدد من فرق عبيدات الرما.
وقدمت هذه العروض الفنية كل من مجموعات نجوم الرما و20 غشت من وادي زم، والعزارة من بني مسكين، والعميرية من الفقيه بنصالح، والرواشد من أبي الجعد، بالإضافة إلى مجموعة كناوة، التي أبدعت وأتحفت الجماهير الغفيرة بلوحات فنية كناوية.
وقالت المديرة الجهوية لوزارة الثقافة بجهة الشاوية ورديغة، خديجة العريم، إن الدورة 13 للمهرجان الوطني لعبيدات الرما، التي نظمتها وزارة الثقافة بشراكة مع عمالة إقليم خريبكة والمجمع الشريف للفوسفاط والمجالس البلدية لمدن خريبكة ووادي زم وأبي الجعد على مدى ثلاثة أيام، "كانت ناجحة على مستوى الأداء والتنظيم".
وأضافت أن برنامج الدورة استوفى جميع مواده باستثناء تنظيم الندوة العلمية التي كانت مبرمجة بالكلية متعددة الاختصاصات والتي صادفت العطلة الصيفية.
واستمتع جمهور الإقليم طيلة أيام المهرجان بسهرات فنية بمدن خريبكة ووادي زم وأبي الجعد أحيتها 36 فرقة تمثل أقاليم خريبكة، والفقيه بن صالح، وبني ملال، وبن سليمان، والدارالبيضاء، والخميسات، وآسفي، وقلعة السراغنة، فضلا عن مشاركة فرق الطقطوقة الجبلية والدقة الرودانية .
وتميزت دورة المهرجان لهذه السنة بتكريم الشيخ الكبير السعدي من مواليد 1935 بدائرة وادي زم، والشيخ خليفة سبيل من مواليد 1942 ببني ملال، اعترافا بعطائهما وتقديرا لفنهما.
رشيد الكويرتي
اختتمت، أول أمس الأحد، فعاليات الدورة السابعة لمهرجان تورتيت الدولي بإفران، الذي نظم تحت شعار "الطبيعة في ملتقى الثقافات"، وتميزت الدورة بوفائها لخصوصيات المهرجان، المتمثلة في التنوع والجمع بين ما هو فني وثقافي ورياضي واقتصادي.
أحيى السهرة الختامية، التي عرفت تكريم الفنان الأمازيغي اليوسفي بنموحى، الملقب بـ"رويشة عين اللوح"، نخبة من ألمع الفنانين الأمازيغيين، مثل حوسى كبيري، وعلي أزلماط، والفنان الصاعد عبد الله نجيم، فضلا عن مشاركة الفنان الشعبي المختار البركاني، وفريد غنام، نجم البرنامج التلفزي "أحلى صوت". وتابع السهرة الختامية، التي نقلت مباشرة على القناة التلفزية الأمازيغية "الثامنة"، جمهور غفير غص به فضاء المهرجان، من زوار مدينة إفران، وسكان المدن القريبة، خاصة من فاس وأزرو والحاجب ومكناس.
وكان البرنامج الفني للمهرجان الذي توزع على ثلاث سهرات، عرف في حفله الافتتاحي ليلة الجمعة، مشاركة فرقة الرقص والفنون الشعبية من جورجيا، التي قدمت لوحات فنية جميلة تحكي التقاليد والثقافة الجورجية العريقة، كما شارك في هذه السهرة الفنان البشير عبدو، ونجمة برنامج "إكس فاكتور"، ابنة مدينة الحاجب، الفنانة إيمان قرقيبو، وأركسترا سعيد الصنهاجي، والجوق العصري برئاسة المايسترو جمال القواس، فيما عرفت السهرة الثانية، يوم السبت، مشاركة مجموعة جمال الزرهوني من آسفي، وأركسترا العامري من سلا، وعبيدات الرما العزارة من خريبكة، وفرقة الهواريات من الصويرة.
وشكلت الدورة السابعة للمهرجان الدولي تورتيت بإفران مناسبة لإبراز المؤهلات الطبيعية والتنوع البيولوجي بإقليم إفران، من خلال تنظيم القطب الطبيعي والقطب الاقتصادي، الذي ضم أروقة مخصصة للتعاونيات والجمعيات لعرض منتوجاتها المحلية، بالإضافة إلى مسابقات رياضية همت المشي عبر الجبال، والرماية، وصيد سمك التروتة، وتنظيم معرض للصناعة التقليدية واللوحات التشكيلية، شارك فيه أبرز الفنانين والرسامين من إفران وأزرو وعين اللوح والحاجب، إلى جانب التوقيع على كتاب لحسن السدادي يحكي تاريخ مدينة وتقاليد سكان عين اللوح.
وفي تقييمه للدورة السابعة للمهرجان الدولي تورتيت بإفران، الذي تنظمه جمعية تورتيت للتنشيط الثقافي والرياضي والفني وحماية موروث المدن الجبلية، بشراكة مع فاعلين محليين، قال عبد القادر العشني، رئيس الجمعية، في تصريح لـ"المغربية"، إن هذه الطبعة من المهرجان "كانت ناجحة بكل المقاييس في ما يخص السهرات الفنية، التي كانت متنوعة ولبت جميع الأذواق، وكذلك في باقي الفقرات الاقتصادية والثقافية والرياضية"، واصفا مهرجان تورتيت بأنه يختلف عن المهرجانات الأخرى وله مميزاته الخاصة، لأنه مهرجان للأسرة المغربية. كما أبرز العشني الدور الاقتصادي الذي أصبح يلعبه المهرجان بمدينة إفران، التي تعرف رواجا اقتصاديا مهما.
قالت الفنانة الصاعدة إيمان قرقيبو، نجمة برنامج "إكس فاكتور" وبرنامج أراب أيدول (محبوب العرب)، إنها كانت تتوقع المناداة عليها للمشاركة في مهرجان تورتيت بإفران، بحكم أنها ابنة المنطقة، ووصفت في تصريح لـ"المغربية" على هامش مشاركتها في حفل افتتاح دورة المهرجان، اللقاء مع جمهور "تورتيت" بأنه كان رائعا، إذ تفاعل الحضور مع الأغاني التي قدمتها خلال السهرة.
وذكرت قرقيبو أنها اختارت أن تقدم الأغاني الخفيفة والمعروفة لدى الجمهور خلال هذا الحفل، معتبرة أن الأغنية الإيقاعية هي التي تستجيب لخصوصيات السهرة وأجواء الصيف.
وعن برنامجها الفني خلال هذا الصيف قالت قرقيبو إنه كان مكثفا، إذ شاركت في جولة "إكس فاكتور" قبل حضورها فعاليات مهرجان تورتيت بإفران، كما كشفت قرقيبو أنها ستشارك في مهرجان الحاجب يوم 31 غشت الجاري، إلى جانب مشاركتها في مهرجان أصوات نسائية بتطوان، فضلا عن قيامها بجولة فنية بالولايات المتحدة للمرة الثانية وتنظيم سهرة غنائية بجنيف لفائدة الجالية المغربية بأوروبا خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتحدثت الفنانة إيمان قرقيبو عن تحضير ألبومها الغنائي الأول، وقالت إنها انتهت من تسجيل خمسة من أغانيه، وهي بصدد الاشتغال على ثلاث أغنيات أخر قبل إصدار الألبوم، الذي قالت إنه مفاجأة للجمهور.