أفادت معطيات لوزارة التجهيز والنقل أن حوادث السير خارج المجال الحضري سجلت انخفاضا بنسبة 9 في المائة خلال السبعة أشهر الأولى من سنة 2013، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، إذ بلغ عددها حوالي 10 آلاف و200 حادثة.
أوضح بلاغ للوزارة أن هذه الحوادث خلفت مصرع ألف و385 شخصا، ما يمثل انخفاضا بنسبة 16 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، وثلاثة آلاف و520 مصابا بجروح بليغة، أي بانخفاض بنسبة 25 في المائة.
وبالنسبة لعمليات المراقبة، يضيف البلاغ، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، سجلت حوالي 600 ألف مخالفة سير (نحو 3 آلاف مخالفة يوميا)، بينها 180 ألفا تخص تجاوز السرعة، و15 ألف مخالفة بعدم التوفر أو عطل بجهاز قياس السرعة.
وفي المجال الحضري، أفاد المصدر ذاته أن عدد الحوادث بلغ 27 ألفا و460، ما يمثل استقرارا مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، وأسفر ذلك عن 520 قتيلا (أي ناقص 15.6 في المائة) وألفين و210 مصابين بجروح بليغة، ما يمثل استقرارا مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
أما بالنسبة لعمليات المراقبة، فسجلت حوالي 378 ألف مخالفة سير، بينها 114 ألفا تخص تجاوز السرعة، أي ما يناهز 550 يوميا.
وبالنسبة للشهر الجاري، أكدت الوزارة أن وتيرة عمليات المراقبة، التي يشرف عليها أعوان المراقبة التابعون لها، ارتفعت، بمراقبة ألف و292 حافلة للنقل العمومي للمسافرين، أي ما يناهز 45 في المائة من مجموع حظيرة حافلات نقل المسافرين، وسجلت 181 مخالفة.
وأشار البلاغ إلى أن هذه الحصيلة عرضت خلال اجتماع طارئ للجنة تتبع المراقبة الطرقية، ترأسه وزير التجهيز والنقل، عزيز الرباح، الجمعة الماضي بالرباط، بحضور ممثلين عن الدرك الملكي، والمديرية العامة للأمن الوطني، ووزارة العدل والحريات، واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، وأطر بالوزارة، وخصص لمناقشة التدابير والإجراءات الاستعجالية الواجب اتخاذها من أجل الحد من الارتفاع الاستثنائي لحوادث السير، الذي شهده الشهر الجاري بالنسبة لحافلات النقل العمومي للمسافرين، ومحاربة هذه المعضلة.
ومن أهم القرارات المتخذة في هذا الاجتماع، حسب البلاغ، تكثيف وتقوية عمليات المراقبة على الصعيد الوطني، وتوفير الموارد المادية والبشرية والتجهيزات الضرورية لتعزيز عمليات المراقبة الطرقية، ومواصلة العمليات التواصلية، عبر تنظيم أنشطة وبرامج تحسيسية لفائدة مستعملي الطرق، فضلا عن عمليات التربية الطرقية.
لقي 29 شخصا مصرعهم، وأصيب 1429 آخرون بجروح، من بينهم 103 إصاباتهم بليغة، في 1006 حوادث سير بدنية وقعت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 12 إلى 18 غشت الجاري.
وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث إلى عدم التحكم، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه السائقين، وعدم انتباه الراجلين، وعدم احترام حق الأسبقية، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة "قف"، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والسير في يسار الطريق، والسياقة في حالة سكر، والتجاوز المعيب، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والسير في الاتجاه الممنوع.
وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أوضح المصدر ذاته أن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 23 ألفا و268 مخالفة، وإنجاز 10 آلاف و256 محضرا أحيلت على النيابة العامة واستخلاص 13 ألفا و12 غرامة صلحية.
وأضافت المديرية أن المبالغ المتحصل عليها بلغت 4 ملايين و578 ألفا و400 درهم، في حين بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 3505 عربات، وعدد الوثائق المسحوبة 6540 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 211 عربة. الرباط (و م ع)
أكد وزير التجهيز والنقل، عزيز الرباح، يوم الجمعة المنصرم، بالرباط، أنه ستجري قريبا تعبئة كافة الوسائل المادية واللوجيستية اللازمة لضمان السلامة الطرقية والحد من نزيف حوادث السير التي تزايدت وتيرتها خلال الشهر الجاري.
وقال الرباح، في تصريح صحفي، عقب أشغال اللجنة المركزية لتتبع أعمال مراقبة وتطبيق العقوبات التابعة لوزارة التجهيز والنقل، إنه بالنظر لحجم حوادث السير المأساوية التي جرى تسجيلها طيلة الشهر الجاري على عدد من المحاور الطرقية الوطنية، يتعين العمل بشكل عاجل على توفير كل الوسائل التي من شأنها الحد من هذه الظاهرة.
وكشف الوزير، في هذا الصدد، أن حوادث السير المأساوية التي سجلت خلال شهر غشت الجاري تعزى بالأساس للعامل البشري، خاصة أن معظم هذه الحوادث جرى تسجيلها على طرقات توجد في وضعية جيدة.
وأوضح أن هذه الحوادث وقعت، أيضا، خلال فترة شهدت ذروة في حركة المرور والسير على الطرقات بعد عيد الفطر، الذي تزامن مع فترة العودة المكثفة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأشار وزير التجهيز والنقل إلى أن عدد ضحايا حوادث السير خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية تراجع بالنسبة للقتلى والمصابين بجروح بليغة بنسب تراوحت على التوالي ما بين ما بين 15 و17 في المائة بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة المنصرمة، داعيا لتضافر جهود كافة الأطراف ذات المصلحة من أجل الحد من هذه الآفة.
وبخصوص مراقبة وفرض المخالفات على عدم احترام قانون السير، أوضح الرباح أن معدل المخالفات ارتفع بنسبة 100 بالمائة داخل المجال الحضري فيما ارتفعت هذه النسبة بـ40 في المائة خارج هذا المدار.
وذكر بأن اللجنة المركزية لتتبع أعمال مراقبة وتطبيق العقوبات كانت قررت تفعيل تدابير جديدة من شأنها تعزيز الفاعلية في مجال ضمان السلامة الطرقية، موضحا أن هذه التدابير تتعلق على الخصوص بتعزيز المراقبة على المخالفات المتعلقة بتجاوز السرعة، والعمل على فرض احترام قواعد السير بالوسط الحضري والقروي ومراقبة مدى التزام سائقي الحافلات والشاحنات بتدابير السلامة، سواء تعلق الأمر بعدد ساعات السياقة وبساعات الراحة اللازمة.
وقال إن اللجنة قامت علاوة على ذلك بوضع أجهزة مراقبة ثابتة ومتنقلة لمراقبة مدى الالتزام بالسرعة القانونية في الوسطين الحضري والقروي.
وكان وزير التجهيز والنقل عقد، يوم الخميس المنصرم، بالرباط، اجتماعا مع ممثلي الهيئات المهنية الممثلة لأرباب النقل الطرقي للمسافرين بواسطة الحافلات، على إثر حوادث السير المأساوية التي جرى تسجيلها خلال شهر غشت الجاري، والتي كانت حافلات النقل العمومي للمسافرين طرفا فيها.
وجرى، خلال هذا الاجتماع، الاتفاق على جملة من التدابير تتمثل على الخصوص، في توسيع مجال المراقبة الطرقية وتكثيف عملياتها لتشمل جميع الحافلات بكل الشبكة الطرقية الوطنية، خاصة منها المقاطع التي تعرف كثافة في حركة السير بمناسبة العطل وعودة أفراد الجالية المقيمة بالخارج والمواسم، والعمل على تحديد المسؤوليات بالنسبة للمتسببين في حوادث السير، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة في حقهم. الرباط (و م ع)