أكد عميد كلية علوم التربية بالرباط،، عبد السلام الوزاني، أن الخطاب الملكي السامي ليوم 20 غشت وجه دعوة صريحة، من أجل رد الاعتبار مجددا للمنظومة التربوية التي "قزمنا حجمها ولم نعطها المكانة التي تستحقها".
أشار الوزاني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء المنصرم، إلى الأمة في ذكرى ثورة الملك والشعب، إلى وجود تناقضات كبيرة في نظام التعليم الراهن بين النظرية والممارسة تتمثل في اختيارات تفضل التعليم الخاص على حساب التعليم العمومي وفي "هيمنة ما هو سياسي على ما هو بيداغوجي وتربوي في تدبير ملف التربية والتكوين".
وأضاف أن الخطاب الملكي عبر بصفة صريحة عن المشاكل الحقيقية التي يعانيها قطاع التعليم والتكوين بالمغرب، وتضمن إشارات قوية موجهة للفاعلين في هذا الميدان، من أجل وقفة حقيقية لرصد حصيلة ما تحقق من إنجازات الإصلاح الذي انطلق قبل 13 سنة وعدم تبخيسها.
وأبرز العميد، في هذا الصدد، أن هناك تراكمات منها ما هو إيجابي يجب دعمه وتقويته ومنها ما هو سلبي ينبغي التوجه فيه مباشرة إلى مواطن الخلل، قائلا إنه "لا يمكن لأي برنامج أن يحل مشاكل التعليم دفعة واحدة".
وأكد الوزاني أن الخطاب تضمن دعوة لإعطاء المؤسسات إمكانيات مهنية وفكرية وليس فقط مادية تخول الابتكار وتعطي الثقة في النفس وفي المدرسة المغربية وما يقوم به الأساتذة والأطر التربوية، مذكرا بأن أغلب الأطر المغربية تخرجوا من المدرسة العمومية.
وأكد أن الخطاب تضمن، أيضا، إشارة قوية أخرى تتمثل في إعادة تفعيل دور المجلس الأعلى للتعليم، الذي سيعطي نفسا جديدا لمواصلة مسار الإصلاح، قائلا إن الطريق مايزال طويلا أمام تحقيق أهداف الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي لم يصل بعد إلى 50 في المائة.