أحدثوا حالة رعب بسوق مركزي بالفداء ومصالح الأمن تنفي إطلاق النار

اعتقال 4 صينيين اعتدوا بأسلحة على مواطن لهم في الدارالبيضاء

السبت 24 غشت 2013 - 10:05

عاش مستخدمو وزبناء سوق تجاري بمقاطعة الفداء بالدارالبيضاء، مساء أول أمس الخميس، حالة من الرعب بعد سماع خبر تعقب عناصر الشرطة القضائية لمسلحين صينيين أطلقوا النار بالشارع العام على شخص من جنسيتهم.

قالت المصادر إن الصينيين المذكورين دخلوا مطعما بالمركب التجاري المذكور، وسقط منهم غلاف سلاح ناري، ما أحدث حالة من الفزع والصراخ في صفوف الزبناء.

وطوقت عناصر الشرطة القضائية مرآب السوق التجاري ومنعت الزبناء من الخروج، من أجل التحقق من هوية المتهمين، وأخذ البصمات من قبل عناصر الشرطة العلمية.

وذكرت المصادر أنه بعد انتهاء إجراءات عناصر الشرطة القضائية والعلمية من عملية البحث تنفس الزبناء الصعداء.

من جانب آخر، نفت مصادر أمنية استعمال الصينيين سلاحا ناريا في الاعتداء على ابن بلدهم وهو صيني الجنسية.

وصرحت المصادر الأمنية نفسها أنه في حدود الخامسة مساء تعرض مواطن صيني مقيم بالدارالبيضاء لاعتداء بالأسلحة، على مستوى ملتقى شارع المقاومة وزنقة ليبورن بقطاع لاجيروند، من طرف أربعة مواطنين من جنسية صينية كذلك، كانوا على متن دراجتين ناريتين.

وأضاف المصدر نفسه أن المعنيين بالأمر ترصدوا الضحية بالشارع المذكور، إثر مغادرته مقر سكنه بالمنطقة نفسها، وباغته اثنان من الموقوفين، واعتديا عليه بالضرب والجرح بواسطة أسلحة بيضاء عبارة عن مطرقة وقضيب حديدي واخز، في حين أنهما لم يستعملا في حقه أي سلاح ناري، مشيرا إلى أنهما مخافة إثارة الانتباه لاذا بالفرار على متن دراجتين ناريتين كان على متنهما صينيان في انتظارهما، حسب ما أكده شهود عيان.

وأفادت المصادر أن الأبحاث الأولية والتحريات الميدانية مكنت من تعقب أثر الصينيين الأربعة وتحديد المكان الذي تواروا فيه عن الأنظار، إذ جرى العثور على الدراجتين الناريتين المستعملتين في الاعتداء متخلى عنهما بمرآب مركب تجاري بقطاع الفداء.

وأكدت المصادر الأمنية أنه بعد العثور على الدراجتين الناريتين شنت العناصر الأمنية عمليات تمشيطية بالمركب المذكور وبمحيطه، حيث تدخلت عناصر الشرطة العلمية وقامت بالمعاينات ورفع الأدلة والآثار، كما جرى تشكيل عدة فرق أمنية مختلطة للبحث عن الصينيين الفارين، إذ لم تمر سوى ساعتين ونصف الساعة عن وقوع الاعتداء حتى تمكنت العناصر الأمنية من إيقاف الصينيين الأربعة على متن سيارة، وجرى التعرف عليهم بمقر ولاية الأمن من طرف شهود عيان وكذا الضحية.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن الأبحاث مع الصينيين الموقوفين تتواصل تحت إشراف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، إذ وضع المعنيان بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية، في حين أن المواطن الصيني ضحية الاعتداء، الذي أصيب بجروح في ذراعه وساقه الأيسرين تلقى العلاجات الضرورية بمستشفى ابن رشد وغادره في اليوم نفسه.

وذكرت المصادر أن المعتدى عليه صرح، خلال الاستماع إليه بمقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، أنه لم يستعمل السلاح الناري في الاعتداء عليه، فيما، تضيف المصادر، أن التحريات المتواصلة ستكشف ملابسات ودوافع الاعتداء المذكور.

نقاشات وتحليلات حول الحادث بدرب عمر حيث تمركز التجار الصينيين بالمغرب

سناء أرحال

أثار حادث الاعتداء على مواطن صيني بمركز تجاري في الدارالبيضاء، من قبل مواطنين من جنسيته، مساء أول أمس الخميس، جدلا وسط سوق "درب عمر"، حيث تمركز التجار الصينيين بالمغرب، باعتبار أن هذا النوع من الحوادث غريب عن هذه الفئة التي تعايش معها التجار المغاربة منذ سنوات باحترام متبادل.

وحسب معاينة "المغربية" لسوق "درب عمر"، فإن أجواء الحركة التجارية كانت عادية، بشكل لم يخلق أي توتر داخل السوق، رغم النقاشات والتحليلات التي تناولها التجار في ما بينهم، معتبرين أن الحادث أمر شخصي بين مواطنين صينيين، ولا علاقة له بأجواء التجارة داخل السوق.

وأفاد بعض التجار المغاربة، "المغربية" خلال تفقدها أجواء السوق، أن الحدث الذي عاشه الصينيون المتنازعون في ما بينهم لم يؤثر على نظرة المغاربة لهم داخل سوق "درب عمر"، خاصة بعدما أبانوا لما يناهز 13 سنة عن حسن السلوك والمعاملة، ولم يتلق منهم التجار المغاربة والزبناء أي ردود أفعال تعكس عنفهم وتمردهم، في توضيح أن الحادث الذي وقع لأسباب يجهلونها هو واقع عرضي بالنسبة إليهم، ولا يعكس أي انحراف للمواطنين الصينيين الذين عبروا عن انضباط كبير باستقرارهم في المغرب.

وحسب ما أدلى به بعض التجار، فإن النقاش حول الحادث لم يشوش على حركية تجارتهم، كما لم تؤثر تداعياته على سمعة سوق "درب عمر"، بحكم أن التزام الصينيين بضوابط الأعراف المتداولة داخل السوق، غالبا ما يحفز التجار والزبناء على التعاطي معهم بثقة ملحوظة، ما يعني أن الحادث هو كباقي الحوادث التي قد تقع بالدارالبيضاء، بصرف النظر عن جنسيات الأطراف المتدخلة فيها.

من جهة أخرى، استخلصت "المغربية" من زيارتها لسوق "درب عمر"، أن بعض التجار والعاملين فيه، يجهلون وقوع أي اعتداء له علاقة بالصينيين، لأن النقاشات الرائجة وسط السوق تجري بشكل ثنائي أو بين جماعات، ولا توحي بأي ردود أفعال للتجار بالسوق.




تابعونا على فيسبوك