اعتبروا أنه وقف عند اختلالات عميقة للمنظومة التعليمية

سياسيون ونقابيون وأساتذة جامعيون يثمنون مضامين الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب

الجمعة 23 غشت 2013 - 11:33

ثمن سياسيون نقابيون وأساتذة جامعيون مضامين الخطاب السامي، الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى الأمة يوم الثلاثاء الماضي، بمناسبة الذكرى 60 لثورة الملك والشعب. وأجمعوا على أنه وقف عند اختلالات المنظومة التعليمية.

قال الطيب الشكيلي، وزير التربية الوطنية الأسبق، إن الخطاب الملكي كان "صريحا وأنه سيشكل انطلاقة جديدة للرجوع إلى المسار الإيجابي لهذا القطاع".

واعتبر أن بوادر التحسن في هذا القطاع بدأت تلوح ما بين 2010 إلى 2012، سواء في ما يخص التعليمين الابتدائي والثانوي أو العالي، بفضل المجهودات، التي بذلت والأموال التي رصدت للنهوض بالقطاع.

وأشار إلى أن هذه المجهودات مكنت، أيضا، من الرفع من نسبة التمدرس في العالم القروي خاصة في صفوف الفتيات، وكذا إعادة النظر في المناهج التعليمية.

كما أن التعليم العالي، يضيف الشكيلي، شهد خلال تلك الفترة قفزة نوعية، حيث إن 60 في المائة من التكوينات في 2012 موجهة إلى الاقتصاد الوطني وسوق الشغل مثل اللوجيستيك والأوفشورينغ، فضلا عن تعزيز استقلالية الجامعة.

وأشار عبد الحميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى أن إصلاح التعليم هو أساس نهوض الشعوب والأمم. وأبرز شباط في تصريح لـ"المغربية" أن حزب الاستقلال كان دائما ينادي بإصلاح التعليم واستنبات الروح الوطنية وسط الأجيال المغربية المتعاقبة.

وأوضح الأستاذ الجامعي محمد ظريف أن الخطاب الملكي اهتم بـ"قضية التعليم باعتبارها قضية وطنية"، مشيرا إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس سبق أن أشار في العديد من الخطابات إلى قضية التعليم، التي يعتبرها القضية الأولى بعد الوحدة الترابية، بمعنى ملف التربية والتكوين يحظى بالأولوية، نظرا للعديد من الاعتبارات.

وقال محمد ظريف إن من بين تلك الاعتبارات أنه إذا كانت دول تملك ثروات طبيعية، فإن الثروة التي يملكها المغرب تكمن في العنصر البشري، ما يعني أن الاستثمار البشري هو أفضل وسيلة لبناء منظومة التربية والتعليم والعنصر البشري.

من جانبه قال عبد اللطيف اليوسفي، عضو المجلس الأعلى للتعليم،"إن هذا الخطاب السامي يعد الخطاب الثاني الخاص بذكرى 20 غشت، الذي يخصص لقضية التربية والتكوين، بحيث أشار في السنة الماضية إلى سبعة مداخل مرتبطة بأداء المُدرس وألح على تفعيل المجلس الأعلى للتعليم، واليوم، يضيف اليوسفي، اتجه الخطاب، مرة أخرى، إلى نقد صريح للمدرسة والجامعة العموميتين، مؤكدا على المسؤولية الجماعية في أي إصلاح وضمنها مسؤولية الأسرة".

"إننا اليوم أمام خطاب وقف عند اختلالات عميقة للمنظومة، وأشار إلى مسألة المناهج وإشكالية اللغة".

وقال الحسن بلعيد، كاتب فرع النقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للتعليم، فرع بولمان دادس، إن خطاب الملك كان خطوة جريئة كشفت عيوب المسؤولين بالتعليم.

واعتبر بلعيد الخطاب الملكي خطوة استباقية كشفت عيوب القطاع، الذي لم تؤخذ فيه انتقادات العديد من النقابات الموجهة للمسؤولين في التعليم، كشفوا من خلالها عن الاختلالات التي تمس القطاع، وطالبوا بإصلاح المناظرة الوطنية حول المنظومة التربوية.

عبد اللطيف اليوسفي الخطاب الملكي ألح على استمرار التراكمات الإيجابية

عزيزة الغرفاوي

قال عبد اللطيف اليوسفي، عضو المجلس الأعلى للتعليم، في قراءة للخطاب السامي، الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، يوم الثلاثاء الماضي، بمناسبة تخليد الذكرى الستين لثورة الملك والشعب "إن هذا الخطاب السامي يعد الخطاب الثاني الخاص بذكرى 20 غشت، الذي يخصص لقضية التربية والتكوين، بحيث أشار في السنة الماضية إلى سبعة مداخل مرتبطة بأداء المُدرس وألح على تفعيل المجلس الأعلى للتعليم.

واليوم، يضيف اليوسفي، اتجه الخطاب مرة أخرى إلى نقد صريح للمدرسة والجامعة العموميتين، مؤكدا على المسؤولية الجماعية في أي إصلاح وضمنها مسؤولية الأسرة، وهو ما أكد عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين في مادته 23 (الصفحة 15)، إلا أن هذه المسؤولية الجماعية، حسب اليوسفي، لم تنجز بالشكل المطلوب، خلال العشرية، فالجماعات المحلية، مثلا، لم تتحمل مسؤوليتها كاملة إلا في النادر والنادر لا حكم له.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للتعليم في تصريحه لـ"المغربية" أن القطاع، كما جاء في الخطاب الملكي السامي، يواجه اليوم عدة صعوبات واختلالات، الشيء الذي أدى إلى خلاصة قاسية تتمثل في أن الوضع أصبح أكثر سوءا مما كان عليه قبل 20 سنة مضت، غير أن هذه الخلاصة القوية، حسب اليوسفي، التقت مع خلاصات مماثلة ظلت تنادي بها وتكشفها تقارير متعددة، منها تقرير المجلس الأعلى للتعليم (2008) وأيضا تقارير بعض الهيئات النقابية والجمعيات المهنية، "إلا أنه في المغرب غالبا ما نعمل بمطرب الحي الذي لا يطرب".

وأردف اليوسفي قائلا "إننا اليوم أمام خطاب وقف عند اختلالات عميقة للمنظومة، وأشار إلى مسألة المناهج وإشكالية اللغة"، مذكرا في هذا الصدد، بالندوة التي نظمها المجلس الأعلى للتعليم يومي 20 و21 أكتوبر 2009 حول مسألة اللغة في المنظومة.

وأشار اليوسفي إلى أن الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس ألح فيه على الانفتاح وتنويع امتلاك اللغات، وتأهيل الكفايات اللغوية للتلميذ والطالب، وعلى استمرار التراكمات الإيجابية وتصحيح الاختلالات في سياق الاستمرارية المناقضة لمنطق القطائع.

وذكر في هذا الصدد، بالنقاش القوي والهادف في العديد من المواقع حول إيجاد المعادلة السلمية بين الزمن السياسي والزمن التربوي، موضحا أن هذا لا يعني إطلاقا أن المطلوب هو إسناد مهمة الإشراف على القطاع للتقنوقراط، لأن قطاع التعليم قطاع اجتماعي وسياسي بامتياز.

وحول المخرج من هذه الوضعية، أبرز اليوسفي أنه يجب التأكيد على أهمية الميثاق الوطني للتربية والتكوين كمرجعية للإصلاح وكنموذج راق للأسلوب التشاركي الذي سماه الخطاب الملكي السامي "المقاربة الوطنية الواسعة"، مؤكدا أن الأمر أصبح يتطلب وقفة موضوعية مع الذات وفتح نقاش عمومي وطني موسع بمشاركة الجميع، وهو المطلب الذي ظلت تطالب به نقابات وجمعيات مهنية وأحزاب سياسية، يضيف عضو المجلس الأعلى للتعليم، وهنا يطرح سؤال الإطار والأداء.

أما الجواب من وجهة نظر اليوسفي، فيكمن في ضرورة تفعيل المجلس الأعلى للتعليم، الذي ظل مجمدا منذ 9 ماي 2010 رغم سيرورة العمل والانتاجات بعد وفاة الراحل عبد العزيز مزيان بلفقيه. وأكد في الوقت ذاته أهمية قرار إعادة تفعيل الأنشطة المكثفة للمجلس الأعلى للتعليم، على اعتبار أن هذا الأخير يشكل الإطار الوطني السليم للنقاش والتتبع والتقويم والتوجيه.

وذكر عضو المجلس الأعلى للتعليم، في هذا الإطار، بمنجزات المجلس، أبرزها، تقرير سنة 2008 وتنظيم العديد من الندوات والأنشطة الخاصة بكل مجال من المجالات، وإعداد العديد من الدراسات لتطوير المنظومة، فضلا عن إصدار مجلتين، وبالتالي، حسب اليوسفي، فإن الحاجة اليوم إلى المجلس قوية وكبيرة ليُنظم النقاش الواسع والبناء الذي أشار إليه الخطاب السامي، وليُطلق دينامية التقويم المستمر للمنظومة كما ورد في الميثاق الوطني في المادة 175.

وأكد اليوسفي على أنه لا إصلاح، إطلاقا، دون تحمل المسؤولية الجماعية لإرجاع الثقة للمدرسة والجامعة العموميتين، لأن التعليم قاطرة للتنمية الشاملة، وهو السبيل الأنجع نحو النماء والتطور.

نقابيون يعتبرون الخطاب الملكي خطوة استباقية كشفت عيوب منظومة التعليم

خديجة بن اشو

أفاد مسؤولون نقابيون من التعليم أن خطاب جلالة الملك محمد السادس كشف عيوب القطاع، مشيرين إلى أن النهوض بالتعليم لن يتحقق إلا إذا وضع خارج الحسابات السياسية والحزبية.

وقال الحسن بلعيد، كاتب فرع النقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للتعليم، فرع بولمان دادس، إن خطاب الملك كان خطوة جريئة كشفت عيوب المسؤولين بالتعليم.

واعتبر بلعيد الخطاب الملكي خطوة استباقية كشفت عيوب القطاع الذي لم تؤخذ فيه انتقادات العديد من النقابات الموجهة للمسؤولين في العليم، كشفوا من خلالها عن الاختلالات التي تمس القطاع، وطالبوا بإصلاح المناظرة الوطنية حول المنظومة التربوية.

وأبرز بلعيد لـ"المغربية" أن التعليم بلغ الحضيض واحتل مراكز مخيبة للآمال، بعدما لم يجر الأخذ بالاعتبار بمطالب النقابيين، كما لم يجر اعتبارهم كشركاء في القطاع، سواء عند تنزيل البرامج التربوية الجديدة أو حين إلغائها.

وذكر بلعيد أن لغة الخطاب الملكي كانت واقعية كشفت عن المشاكل التي لم يجر الكشف عنها من طرف المسؤولين عن القطاع، واعتبر الخطاب دعوة صريحة لتخطي الحسابات الضيقة، بهدف قطاع حيوي يعد قاطرة التنمية.

من جانبه قال عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، لـ"المغربية" إن التعليم يجب أن تعطى له الأولوية مقارنة مع جميع القطاعات، علما أن الحكومة الحالية لم تأخذ بالاعتبار ما يطالب به شركاء القطاع حول العديد من الملفات بما فيه المتعلق بموضوع الأساتذة المبرزين.

وبعد إشارته إلى ما وصفه بالارتجالية التي يتخبط فيها التعليم، تحدث الإدريسي عن ضرورة التخطيط للنهوض بالقطاع، لأنه قاطرة التنمية، كما ذكر أن عددا من الدول تمكنت من تحدي مشاكل التخلف بعد أن تمكنت من إعطاء الأهمية للتعليم.

وقال عبد الرزاق الإدريسي إن المسؤولين عن التعليم مطالبون بالقضاء على العديد من المشاكل خاصة الأمية، لأن الإحصائيات الرسمية كشفت عن وجود 10 ملايين أمي بالمغرب، منهم 6 ملايين امرأة.

وأضاف أن الهدر المدرسي يمس حوالي 250 ألف طفل، بينما مايزال القطاع يواجه الخصاص في الأطر، إذ أن التعليم في حاجة إلى 24 ألف مدرس، و15 ألف مدرس في المستوى الابتدائي، و8 آلاف في المستوى الإعدادي والتأهيلي.

محمد ظريف: التعليم قضية وطنية تحظى بالأولوية بعد قضية الوحدة الترابية

فاطمة ياسين

أفاد محمد ظريف، أستاذ جامعي، أن الخطاب الملكي تضمن عنوانين رئيسيين، خصص مجملهما للحديث عن السياسية التعليمية. وذكر ظريف أن جلالة الملك خصص، خلال خطاب ثورة الملك والشعب للسنة الماضية، جزءا كبيرا للسياسية التعليمية.

وأكد الأستاذ الجامعي أن العنوان الأول من خطاب يوم الثلاثاء المنصرم، تضمن قضية التعليم باعتبارها قضية وطنية، مشيرا إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس سبق أن أشار في العديد من الخطابات إلى قضية التعليم، التي يعتبرها القضية الأولى بعد الوحدة الترابية، بمعنى ملف التربية والتكوين يحظى بالأولوية، نظرا للعديد من الاعتبارات.

وقال محمد ظريف إن من بين تلك الاعتبارات أنه إذا كانت دول تملك ثروات طبيعية، فإن الثروة التي يملكها المغرب تكمن في العنصر البشري، ما يعني أن الاستثمار البشري هو أفضل وسيلة لبناء منظومة التربية والتعليم والعنصر البشري.

وذكر ظريف أن النقطة الثانية من العنوان الأول في ملف التعليم مرتبطة بتشخيص بعض الاختلالات التي تمس منظومة التربية والتكوين، مشيرا إلى أنه ليست المرة الأولى التي يعترف فيها المغرب بأن هناك اختلالات، وبالتالي يجب أن يتعبأ الجميع لإصلاح منظومة التربية والتكوين، لأن مستقبل التعليم يهم جميع الفئات المغربية، سواء كانت ميسورة أم العكس.

وأوضح ظريف أن جلالة الملك محمد السادس أورد بعض الاختلالات المتمثلة أحيانا في الصعوبات التي يواجهها بعض الطلبة الذين يدرسون مواد معينة باللغة العربية، ويجدون أنفسهم يواجهون بلغة أجنبية في الجامعات.

أما في ما يتعلق بالعنوان الثاني، فاعتبره ظريف عنوانا مهما يقتضي عدم التوظيف السياسي والحزبي لملف التعليم، مشيرا إلى أن جلالة الملك كان واضحا حين قال إنه فوق كل الأحزاب، وأن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه هو حزب اسمه المغرب.

وأكد الأستاذ الجامعي أنه ما دام العنوان الأول للخطاب هو ملف التربية والتكوين، ذو طابع وطني، لهذا لا ينبغي استغلاله سياسيا، ذلك أنه لا يعني لحكومة منذ ولايتها الأولى أن تتعامل بحسابات حزبية في ملف وطني، وبالتالي ينبغي إخراج هذا الملف عن الحسابات الحزبية الضيقة.

وأضاف محمد ظريف أنه ينبغي الإشارة إلى أن صاحب الجلالة انتقد الحكومة الحالية في تدبيرها ملف التعليم، وحملها إلى حد ما مسؤولية بعض الاختلالات، على اعتبار أن الحكومة عندما تشكلت حاولت أن تغير من بعض المناهج والمقاربات مست المكتسبات التي حققها الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

أنيس بيرو: التعليم قضية وطنية تتطلب الترفع عن الحسابات السياسية الضيقة

فاطمة ياسين

قال أنيس بيرو، عضو المكتب التنفيذي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب، تطرق إلى مسألة مصيرية للبلاد وهي قضية التعليم، مشيرا إلى أن هذا القطاع يتطلب الاستمرارية.

وأضاف أنيس بيرو، في تصريح لـ"المغربية"، "أن النقطة الأولى التي تضمنها الخطاب الملكي هي الاستمرارية، أي عندما نتكلم عن الاستمرارية نتكلم عن الاستفادة من الدروس، وبالتالي فإن قضية التعليم هي بناء دائم ومتجدد على اعتبار تطور المجتمع والمحيط والإكراهات".

وأكد القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار أن النقطة الثانية التي تطرق إليها الخطاب هي الانفتاح، ذلك أن منظومة التعليم يجب أن تكون منفتحة وتتضمن مناهج وبرامج تعد الطفل التلميذ والطالب للاستباق والتلقي، حتى يكون فاعلا إيجابيا في المجتمع.

وأفاد بيرو أن جلالة الملك تحدث عن عدد الخريجين الذين تلقوا تعليما لا يتلاءم ومتطلبات الشغل، ما يجعلهم يعانون بعد مرحلة التخرج.

وذكر أنيس بيرو أن الخطاب تطرق في الشق الثالث إلى أن التعليم يتطلب تعبئة كبيرة، وأوضح أن "التعليم يهم كل المغاربة، وهو قضية وطنية تتطلب مشاورة وانفتاحا واسعا، لأنه ضروري أن نأخذ بالاعتبار أراء جميع الفاعلين من أجل مصلحة البلاد".

وأشار القيادي التجمعي إلى أن النقطة الرابعة من الخطاب تقول إن مجال التعليم نظرا لاستراتيجيته وبعده وأهميته، يتطلب الترفع عن الحسابات السياسية والحزبية الضيقة.

شباط: إصلاح التعليم أساس نهوض الشعوب والأمم

حميد السموني

ثمن حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، مضامين الخطاب الملكي السامي، معتبرا أن إصلاح التعليم هو أساس نهوض الشعوب والأمم.

وأبرز شباط في تصريح لـ"المغربية" أن حزب الاستقلال كان دائما ينادي بإصلاح التعليم واستنبات الروح الوطنية لدى الأجيال المغربية المتعاقبة.

وأكد شباط أن الحزب كان ينادي، أيضا، بأن محمد الوفا، وزير التربية الوطنية لا يقوم بدوره، إلا أنه كان يلاقي الدعم والتشجيع من طرف عبد الاله بنكيران، رئيس الحكومة، هذا الأخير الذي كان يستعمل الوفا ورقة في صراعه ضد الحزب لما كان في الأغلبية الحكومية.

وأشار شباط إلى أن حزب الاستقلال والمنظمات المنضوية تحت لوائه والروابط كلها ستعمل كل من جانبها على ترجمة كل ما جاء في الخطاب الملكي السامي.

الطيب الشكيلي: الخطاب الملكي السامي لـ20 غشت جاء بتحليل موضوعي لقطاع التعليم

قال الطيب الشكيلي، وزير التربية الوطنية الأسبق، أول أمس الأربعاء، إن الخطاب الملكي السامي لـ20 غشت "جاء بتحليل موضوعي لقطاع التعليم".

وأوضح الشكيلي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء المنصرم، إلى الأمة، في ذكرى ثورة الملك والشعب، أن الخطاب الملكي كان "صريحا وأنه سيشكل انطلاقة جديدة للرجوع إلى المسار الايجابي لهذا القطاع".

واعتبر أن بوادر التحسن في هذا القطاع بدأت تلوح ما بين 2010 إلى 2012، سواء في ما يخص التعليمين الابتدائي والثانوي أو العالي، بفضل المجهودات التي بذلت والأموال التي رصدت للنهوض بالقطاع.

وأشار إلى أن هذه المجهودات مكنت، أيضا، من الرفع من نسبة التمدرس في العالم القروي خاصة في صفوف الفتيات، وكذا إعادة النظر في المناهج التعليمية. كما أن التعليم العالي، يضيف الشكيلي، شهد خلال تلك الفترة قفزة نوعية حيث إن 60 في المائة من التكوينات في 2012 موجهة إلى الاقتصاد الوطني وسوق الشغل مثل اللوجيستيك والأوفشورينغ، فضلا عن تعزيز استقلالية الجامعة.

وقال إن "تغييرات جاءت بعد هذه الطفرة، وعوض القيام بتحليل موضوعي والتعرف على النقائص والتمكن من التقدم، توقفت الأمور".

وأكد على أهمية الموارد البشرية وتغيير مناهج تكوين المكونين ونظامهم الأساسي، خصوصا عبر الترقية والتحفيز في النهوض بمسار رجال التعليم.

وأشار، في هذا الصدد، إلى الخصاص الذي يعانيه قطاع التعليم العالي، داعيا إلى العمل على تكوين أزيد من 15 ألف أستاذ جامعي لسد هذا العجز مستقبلا.

وفي ما يتعلق بالحكامة التربوية، أبرز الشكيلي ضرورة تعزيز اللامركزية في تدبير الشأن التربوي والجامعي، مضيفا أن من مسؤولية الوزارة تقتصر في وضع المناهج والتوجهات العامة.




تابعونا على فيسبوك