التوقيع على عدد من الاتفاقيات لفائدة الجالية المغربية المقيمة في الخارج

الخميس 15 غشت 2013 - 10:30

وقعت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج مع مؤسسات وطنية وجمعيات، أول أمس الثلاثاء بالرباط، على عدد من الاتفاقيات لفائدة مغاربة العالم وذلك بمناسبة تخليد الذكرى العاشرة لليوم الوطني للجالية المغربية.

في هذا السياق، تروم "اتفاقية الشراكة" الموقعة بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج، ومؤسسة "العمران"، تعزيز التنسيق والتعاون بين الوزارة والمؤسسة لتمكين أفراد الجالية، سواء المقيمين بالخارج أو العائدين منهم بصفة نهائية إلى أرض الوطن، من الاستفادة من عروض عقارية وسكنية مناسبة وفق معايير مرنة ومشجعة.

وتوفر هذه الاتفاقية إطارا منظما للتوجيه والتواصل وتبادل المعلومات لتقريب عروض العقار الملائمة لمغاربة العالم. وبموجب هذه الاتفاقية سيتم إدراج مغاربة العالم ضمن قوائم المستفيدين من البرامج السكنية الاجتماعية التحفيزية المخصصة لشرائح ذوي الدخل المحدود قصد تحفيزهم على اقتناء سكن مناسب.

وتهم اتفاقية الشراكة الموقعة بين الوزارة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بالخصوص، العمل على تحسين صورة المهاجر المغربي داخل الوطن وخارجه، وإشراك الجالية في تحقيق المشروع الديمقراطي والتنموي، وكذا إشراكهم في النقاش العمومي حول الشأن الوطني وتعبئة الجالية للدفاع عن القضايا الوطنية.

كما تشمل هذه الاتفاقية، التي تندرج في إطار تفعيل مقتضيات الدستور، خلق لجنة مشتركة لبلورة برنامج عمل سنوي يهدف الى ترسيخ مقاربة "الجالية المغربية" في شبكة البرامج الموجهة لمغاربة العالم وتنظيم ملتقيات وندوات مشتركة، فضلا عن العديد من المحاور الأخرى.

كما وقعت الوزارة اتفاقيات شراكة مماثلة مع كل من جمعية ابن بطوطة (منطقة كاطالونيا) وجمعية (ليم دو نور) (منطقة كاطالونيا) والجمعية المغربية لاندماج المهاجرين (منطقة الأندلس) لمواكبة جمعيات الجالية المغربية المقيمة بالخارج في جميع مراحل إنجاز مشاريعهم وتمكينهم من الدعم التقني والمالي وتأهيل هذه الجمعيات ومساعدتها على خلق نسيج جمعوي لهذه الفئة، مهني وذي مصداقية.

أما بخصوص الاتفاقية التي وقعتها الوزارة مع دار الأطفال "كلوب اجيال" (طورينو) فتهدف إلى تسهيل اندماج الأجيال الجديدة وبصفة خاصة على المستوى الدراسي وتلقين اللغة العربية والثقافة المغربية.
وأعلنت الوزارة بالمناسبة عن إنشاء موقع إلكتروني يحمل اسم "مغرب بنك" يهدف إلى تقريب مغاربة العالم من العرض البنكي المغربي ويروم أيضا إخبار مغاربة العالم بمختلف المستجدات المصرفية والإجابة عن تساؤلاتهم الخاصة بالعرض البنكي.

وستساهم في تفعيل هذا الموقع، في بداية الأمر، أربعة بنوك مغربية هي بريد بنك، والتجاري وفا بنك، ومجموعة البنك الشعبي، والبنك المغربي للتجارة الخارجية، من أجل تيسير الحصول على المعلومة البنكية لفائدة مغاربة العالم.

وفي كلمة بالمناسبة أشار عبد اللطيف معزوز إلى أن المغرب راكم عبر السنين خبرة في مجال تسيير شؤون الجالية، وأضحى في طليعة دول العالم الأكثر تقدما في مجال خدمة جاليته بالخارج ، مضيفا أنه يتعين مضاعفة الجهود لتحسين الخدمات المقدمة لفائدة هذه الشريحة من المجتمع المغربي.

وبعد أن ذكر بالخدمات والإجراءات التي تم اتخاذها لفائدة مغاربة العالم، سواء على مستوى تسهيل اندماجهم ببلدان الاستقبال أو مواكبتهم في بلدهم الأصلي، شدد الوزير على أهمية المكتسبات التي تحققت لفائدة الجالية المغربية بالخارج، مذكرا بالإصلاحات التي همت بالخصوص قانون الجنسية وإحداث مجلس الجالية.

وأكد معزوز أن خارطة الطريق التي بسطها صاحب الجلالة في خطاب 20 غشت للسنة الماضية، تعد أساس استراتيجية عمل الوزارة.
وذكر أن عدد مغاربة العالم انتقل، في مدة 20 سنة، من مليون و300 ألف فرد إلى 4 ملايين ونصف المليون، مضيفا أن الجالية المغربية كانت تتمركز في أربع أو خمس دول أجنبية وباتت توجد حاليا في 100 دولة عبر العالم.

وسجل معزوز، خلال هذه التظاهرة التي حضرها عدد من الوزراء وأفراد الجالية المغربية، أن المملكة استقبلت، خلال الفترة ما بين 5 يونيو الماضي و12غشت الجاري، مليونا و750 ألف مغربي مقيم في الخارج بزيادة 12 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.

وتخلل هذا اللقاء التواصلي، تقديم شريط وثائقي يرصد مسيرة عشر سنوات من الاحتفالات باليوم الوطني للجالية، فضلا عن حفل غنائي بمشاركة فنانين من مغاربة العالم.

أزيد من 162 ألفا من أفراد الجالية حلوا بالمغرب عبر موقع باب سبتة

أكدت مصادر رسمية من موقع العبور بباب سبتة، يوم الاثنين المنصرم، أن عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين حلوا بالمغرب عبر موقع باب سبتة، منذ بداية عملية العبور يوم خامس يونيو الماضي إلى غاية أول أمس الأحد، بلغ أزيد من 162 ألف شخص.

وأوضح المصدر أن 162 ألفا و567 مغربيا مقيما بالخارج عبروا موقع باب سبتة، من خامس يونيو الماضي وإلى غاية ليلة أول أمس الأحد، فيما بلغ عدد السيارات العابرة للموقع في اتجاه مدينة الفنيدق، خلال الفترة نفسها، 35 ألفا و176 سيارة.

وبلغ عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين غادروا المغرب في اتجاه بلدان الاستقبال عبر موقع باب سبتة، منذ بداية يونيو المنصرم إلى نهاية الأسبوع المنصرم، 94 ألفا و583 شخصا، وفي المقابل بلغ عدد سيارات أفراد الجالية المغربية، التي مرت عبر موقع باب سبتة في اتجاه سبتة السليبة، خلال هذه الفترة، 17 ألفا و260 سيارة.

وأكد الآمر بالصرف بموقع باب سبتة، المهدي بن داوود، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالمناسبة، أن وتيرة عملية العبور ارتفعت بشكل ملحوظ خلال اليوم الذي سبق عيد الفطر ويوم عيد الفطر، حيث جرى تسجيل عبور حوالي 2500 سيارة في اليوم الواحد، في حين وصل المعدل خلال الأيام العادية نحو 900 سيارة.

وأضاف المصدر ذاته أن "التنسيق المحكم" بين إدارة الجمارك وكل المتدخلين في عملية العبور من مصالح الأمن ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، مكن من تجاوز فترة الذروة بـ"سلاسة" وجندت كل الموارد البشرية واللوجيستيكية لتسهيل عملية العبور والإجراءات الإدارية المصاحبة وتفادي الاكتظاظ، مشيرا إلى أن عملية العبور في الاتجاهين معا تمر في "أحسن الظروف ودون تسجيل أي مشاكل وصعوبات".

ولاحظ المتحدث أن وتيرة مغادرة المغرب عبر بوابة باب سبتة ارتفعت بشكل ملحوظ، على اعتبار أن فترة عطل العديد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج انتهت ليلتحقوا بعملهم، مشيرا إلى أن غالبية المغادرين من أفراد الجالية مقيمون باسبانيا. تطوان (و م ع)

معزوز:30 ألفا من مغاربة العالم اضطروا للعودة خلال السنوات الثلاث الأخيرة

قال عبد اللطيف معزوز، الوزير المكلف بالجالية المغربية بالخارج، إن المغرب استقبل في الثلاث سنوات الأخيرة ما يقارب 30 ألف مواطن من مغاربة المهجر جراء الأزمات السياسية التي عرفتها العديد من البلدان العربية والإفريقية، ناهيك عن عدد من الأسر التي عادت للاستقرار بأرض الوطن بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية في بعض بلدان الاستقبال، وخصوصا في إسبانيا وإيطاليا.

وشدد معزوز، في عرض قدمه خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بالجالية المغربية بالخارج، يوم الاثنين المنصرم، بالرباط، برئاسة رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، على أهمية تضافر الجهود من أجل الاستجابة لمطالب هؤلاء العائدين اضطراريا والمتمثلة بالخصوص في إدماج الأطفال والشباب في المدارس العمومية والكليات والمعاهد الجامعية والحصول على سكن اجتماعي والمساعدة الطبية للحالات المرضية الاستعجالية والمساعدة في الحصول على شغل مباشر أو على إحداث مشاريع صغرى والمساعدة على الإيواء بمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالنسبة لبعض الحالات.

وتابع أنه جرى اتخاذ جملة من التدابير لمواكبة هذه الطلبات، من قبيل الاتفاق مع مؤسسة التهيئة "العمران"، بهدف تمكين العائدين من الاستفادة من عرض السكن الاجتماعي الذي توفره المؤسسة بالشروط الموضوعية لفائدة مغاربة الداخل، مع إعطاء الأولوية للعائدين، والعمل على إدماج الطلبة والتلاميذ العائدين لأرض الوطن بشكل مباشر في المدارس العمومية والمعاهد المتخصصة والجامعات، وتمكين العائدين من المصابين بأمراض مزمنة من العلاج المجاني من طرف المراكز الاستشفائية الجامعية وبعدد من المستشفيات الإقليمية، وتمكين بعض الأفراد العائدين المهددين بالتشرد من الإيواء المؤقت ببعض مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

ومن جهة أخرى، أبرز الوزير المكلف بالجالية المغربية بالخارج أهمية مأسسة اللجنة الوزارية لشؤون مغاربة العالم التي تأسست سنة 1999 حتى تتمكن من تعزيز التنسيق والالتقائية بين مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية بالسياسية العمومية المتعلقة بشؤون المغاربة المقيمين في الخارج، والتداول في متابعة تنفيذ وتطوير البرامج الأفقية المتعلقة بشؤونهم، واتخاذ التدابير الكفيلة بتحسين الأداء العمومي.

واقترح، في هذا الصدد، وضع إطار قانوني للجنة في شكل مرسوم يحدد اختصاصاتها وأعضائها ودورية انعقادها وآليات اشتغالها، وإحداث أمانة دائمة للجنة تعهد مهمة إدارتها إلى القطاع الحكومي المكلف بالجالية المغربية في الخارج، على أن تتولى الحكامة في مجال التدبير العمومي لقضايا مغاربة العالم والتأطير الثقافي وتدريس اللغات والثقافة المغربية، وتطوير الخدمات الإدارية، وتأطير وتشجيع الاستثمار وإعداد وإطلاق نظام معلوماتي يهم قضايا مغاربة العالم.

كما شدد معزوز على ضرورة العمل على استفادة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من نظام المساعدة الطبية "راميد"، سواء من خلال تمكين المعوزين منهم القاطنين بالدول التي لا تتوفر على نظام التغطية الاجتماعية والتي لا تربطها بالمغرب اتفاقية للضمان الاجتماعي من العلاج، باعتبارهم أصحاب حق عبر تعديل النصوص القانونية المنظمة لنظام "راميد" أو عقد اتفاقية بين الوزارات المعنية تحدد الشروط والآليات المالية المتعلقة بتحمل مصاريف العلاج بالمستشفيات العامة لفائدة مغاربة العالم خلال وجودهم بالمغرب.

وكان رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ذكر في مستهل هذا الاجتماع بالمساهمة الفاعلة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في الاقتصاد الوطني.

وقال إنهم يشكلون فاعلا اقتصاديا مهما يتعين اتخاذ كافة التدابير اللازمة لبحث وتسوية القضايا التي تتعلق بهم وتحسين والرفع من جودة الخدمات المقدمة لهم في مختلف المجالات. الرباط (و م ع)




تابعونا على فيسبوك