جلالة الملك يعرب للملك خوان كارلوس خلال مباحثات هاتفية عن بالغ تشكراته وامتنان المملكة للدعم الذي قدمته الحكومة الإسبانية من أجل

صاحب الجلالة نصره الله يعطي تعليماته السامية لوزير الداخلية بالتوجه إلى مكان الحادث والسهر على اتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل حماية الممتلكات والأشخاص

الخميس 15 غشت 2013 - 10:42

أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الأربعاء، مباحثات هاتفية مع العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس الأول.

أعرب جلالة الملك، خلال هذه المباحثات، للعاهل الإسباني عن بالغ تشكراته وامتنان المملكة للدعم الذي قدمته الحكومة الإسبانية من أجل السيطرة على الحريق الذي اندلع أخيرا في إحدى الغابات بمنطقة أكادير.

وأعطى صاحب الجلالة، نصره الله، تعليماته السامية لوزير الداخلية بالتوجه إلى مكان الحادث والسهر على اتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل حماية الممتلكات والأشخاص.

ويجري التنسيق، بشكل متواصل، بين وزيري الداخلية في البلدين في إطار العمليات المستمرة الجارية بهدف السيطرة على هذا الحريق، إذ يتم التعاون الثنائي في هذا المجال بشكل مثالي.

وسبق لإسبانيا أن قدمت مساعدة للمغرب في ظروف مماثلة، كما عبأت المملكة المغربية وسائلها دعما للبلد الجار خلال كوارث طبيعية من هذا القبيل.

وكانت النيران أتت على مئات الهكتارات خلال هذا الحريق، الذي اندلع يوم السبت الماضي بغابتي مسغينة وأدمين بجماعة أمسكرود على بعد نحو خمسين كلم شرق أكادير.

حريق أمسكرود بشرق أكادير يأتي على أزيد من 800 هكتار من الغابة

علم لدى المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر أن الحريق المهول، الذي شب مساء السبت الماضي بغابة أمسكرود (حوالي 50 كلم شرق أكادير)، أتى لحدود الساعة على ما يزيد على 800 هكتار من المساحات الغابوية المكونة أساسا من أشجار العرعار والأركان والزيتون البري.

وأكد رئيس حماية الغابات بالمندوبية السامية فؤاد عسالي في اتصال هاتفي مع وكالة المغرب العربي للأنباء أنه "لحدود الساعة الثامنة مساء من أول أمس الثلاثاء تعرض ما يزيد عن 800 هكتار من الغابة للإتلاف"، مضيفا أن "ما مجموعه 450 شخصا ما زالوا بعين المكان يقاومون ألسنة هذا اللهب الذي تراجعت قوته".

وأوضح المسؤول ذاته أن بؤرتين من اللهب مازالتا متقدتين في الجهة الغربية وأن عمليات الإخماد تتواصل بتدخلات جوية لثلاث طائرات من طراز "كنادير" تابعة للقوات الجوية الملكية وأربع طائرات من طراز "تيربو تراش" ذات الحمولة المتوسطة والتابعة للدرك الملكي.

وأفاد أن عمليات التدخل البري تشرف عليها فرق من مصالح الوقاية المدنية والقوات المساعدة والمياه والغابات والسلطات المحلية والدرك الملكي والجيش والسكان المحليين مؤكدا أنه "لا وجود لأي تهديد للأملاك ولا للدواوير المجاورة".

واعتبر المصدر ذاته أن ارتفاع درجة الحرارة وطبيعة الغطاء النباتي في هذه المنطقة المعروفة بصعوبة مسالكها وقوة الرياح ووجود بعض المواد سهلة الاحتراق ساعدت جميعها على انتشار ألسنة اللهب.

يذكر أن غابة أمسكرود شهدت خلال شهر شتنبر 2011 حريقا مماثلا أدى إلى إتلاف ما يربو على 180 هكتارا من الغطاء النباتي.

وحسب إحصائيات للمندوبية السامية، فإن حرائق الغابات بلغت خلال سنة 2012 ما مجموعه 484 حريقا امتدت على مساحة 6696 هكتارا أي بعدل 13,8 هكتارا في الحريق، تمركزت بالأساس في منطقة الريف (45 في المائة من العدد الإجمالي للحرائق)، تليها الجهة الشرقية، علما أن 90 في المائة من هذه الحرائق هي من فعل الإنسان.أمسكرود (و م ع)




تابعونا على فيسبوك