لقي، أول أمس السبت، في حدود السابعة والنصف صباحا، مشتبه به يلقب بـ"ولد الجمعية" (24 سنة)، ومصنف "خطر" لدى المصالح الأمنية، مصرعه برصاصة، بعد أن اضطرت دورية أمنية إلى استخدام سلاحها الوظيفي في مواجهته.
وكان المتهم رفقة عنصرين آخرين بصدد الاعتداء على أحد المارة بالسلاح الأبيض بحي بنسليمان بمنطقة المرينيين في مدينة فاس.
وأفادت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس "المغربية" أن دورية أمنية تدخلت لتخليص المواطن المعتدى عليه، يعمل مستخدما بفندق المرينيين، من "مخالب" العصابة المذكورة التي سلبته هاتفا محمولا ومبلغا ماليا كان بحوزته، واعتدت عليه، بشكل وحشي، بالسلاح الأبيض.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المتهمين بادروا إلى مهاجمة أفراد الدورية الأمنية، وألحقوا خسائر مادية بالواجهة الأمامية لسيارتها، ما اضطر مقدم شرطة إلى إطلاق عيارين تحذيريين في الهواء لإيقاف المعتدين، قبل أن يضطر إلى تصويب رصاصة ثالثة صوب أحدهم، بعدما أصروا على رفض الامتثال للعناصر الأمنية، وتمادوا في مواجهتها بالأسلحة البيضاء والحجارة.
وجرى نقل المتهم المصاب، الذي تبين أنه مطلوب للعدالة في قضايا تتعلق بالسرقة بالعنف، إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس لتلقي الإسعافات الضرورية، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصابته في البطن، فيما جرت مطاردة شريكيه في العصابة، وجرى إيقافهما غير بعيد عن مكان وقوع الحادث.
وأوضحت المصالح الأمنية بفاس أن المشتبه به، الذي لقي مصرعه في هذا التدخل، معروف بسوابقه القضائية العديدة في مجال السرقة المقرونة بالعنف واستعمال السلاح الأبيض، خاصة سرقة الدراجات النارية، قضى إثرها عقوبات سجنية، وهو الأمر الذي ينطبق، كذلك، على شريكيه في العصابة، المتراوح عمراهما بين 26 و28 سنة، ويقطنون جميعهم بحي بنسليمان الشعبي.
واستمعت مصالح الشرطة القضائية بفاس للضحية الذي تعرض للاعتداء على أيدي أفراد العصابة، والشهود الذين عاينوا الواقعة، فضلا عن استماعها لعنصري العصابة المعتقلين إثر هذا الحادث، قبل عرض الملف من طرف النيابة العامة باستئنافية فاس على أنظار قاضي التحقيق لدى المحكمة ذاتها.