أعلن مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مؤشرات الاقتصاد الوطني في تحسن، رغم صعوبات الظرفية الاقتصادية العالمية، متوقعا أن تصل نسبة النمو، خلال هذه السنة، إلى 4.5 في المائة، مع تسجيل تحسن آخر في المالية العمومية والاحتياطي الوطني من
قال الخلفي، في ندوة صحفية، عقب اجتماع مجلس الحكومة، أمس الأربعاء بالرباط، إن الأرقام الاقتصادية الجديدة كلها تهدف إلى الاستعادة التدريجية للاقتصاد الوطني للمؤشرات الماكرو اقتصادية، وإحداث التوازنات المالية الكبرى، ودعم المجال الصناعي.
وكشف أن الحكومة تستعد لوضع التصور الأولي للسنة المالية المقبلة، وأن رئيس الحكومة سيبعث قريبا إلى الوزراء الرسالة التأطيرية التي ترسم التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية المقبل. وقال الخلفي إن "الرسالة توجد في مراحلها النهائية ووضعت 3 توجهات كبرى، أولها مرتبط بالشق الاجتماعي، من خلال تدعيم العدالة الاجتماعية، والتماسك الاجتماعي، وتخفيض الفوارق الاجتماعية والقطاعية، ومواصلة تأهيل منظومة التعليم، ومحاربة الأمية والفقر والهشاشة، وتيسير الولوج للخدمات الصحية الأساسية وللسكن، وتعزيز آليات التضامن، وتحسين ظروف عيش المواطنين، خاصة بالوسط القروي والمناطق المعزولة".
وبخصوص التوجهين الآخرين، أضاف الخلفي أنهما "ركزا على تدعيم التشغيل والاستثمار والمقاولة الوطنية ومحاربة البطالة، وتفعيل الإصلاحات الهيكلية الضرورية، وتحسين الحكامة، والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني".
وأوضح الخلفي أن اجتماع مجلس الحكومة خصص لمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، والمصادقة على مقترح تعيينات في مناصب عليا.
وصادق المجلس على ثلاثة مشاريع نصوص تنظيمية، تقدم بها وزير الاقتصاد والمالية، وضمنها مشروع مرسوم بقانون. ويتعلق النص الأول بمشروع مرسوم يقضي بحل وكالة الشراكة من أجل التنمية وتصفيتها تبعا للالتزامات الدولية للمغرب، في إطار ميثاق تحدي الألفية المبرم بين الحكومة وحكومة الولايات المتحدة.
ويتعلق النص الثاني بمشروع مرسوم يتعلق بتغيير رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته، لتمكين تسويق المنتوج المحلي من القمح اللين في ظروف ملائمة، مع ضمان حماية كافية لمدخول الفلاحين، من خلال رفع الرسوم الجمركية المطبقة على القمح اللين إلى نسبة 45 في المائة.
ويجد هذا الإجراء تبريره، حسب بلاغ مجلس الحكومة، في "أن عملية تزويد البلاد من مادة القمح اللين تمر في ظروف حسنة، كما يشير إلى ذلك مستوى المخزون المتوفر لدى المتدخلين، الذي وصل منتصف يوليوز الماضي إلى 21 مليون قنطار، ما يوازي 5 أشهر ونصف من الطحن من طرف المطاحن الصناعية، وينتظر أن يبلغ مستوى التجميعات، بعد شهر رمضان مستويات عالية، قد تتعدى 28 مليون قنطار منتهى دجنبر المقبل، ومن شأن هذه المستويات المسجلة أن تجعل المغرب في غنى عن الاستيراد حتى يناير 2014".
ونظرا للتوقعات الجيدة للعرض عند أهم الدول المصدرة، يضيف البلاغ، فإن "أثمان السوق العالمي سجلت انخفاضا قياسيا، خاصة في فرنسا وأوروبا الشرقية، ما قد يشجع بعض الفاعلين الاقتصاديين إلى اللجوء إلى استيراد القمح ما سيؤدي إلى إلحاق ضرر مهم بعملية الجمع وبتسويق المنتوج الوطني الموجود بكثرة هذه السنة، وبالتالي فإن رفع الرسوم الجمركية المطبقة على القمح اللين إلى نسبة 45 في المائة سيضمن تسويق المنتوج المحلي من القمح اللين في ظروف ملائمة".
أما النص الثالث، فيهم مشروع مرسوم متعلق بالصفقات العمومية، ويقترح اعتماد فاتح يناير من السنة المقبلة 2014 كتاريخ لدخول المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية حيز التنفيذ بدلا من فاتح شتنبر المقبل، "بغرض ضمان انطلاقة سليمة وسلسة للعمل بالإصلاحات التي جاء بها هذا المرسوم على مستوى إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، على اعتبار أن المدة الفاصلة بين تاريخ نشر هذا المرسوم في 4 أبريل 2013، وتاريخ دخوله حيز التنفيذ يوم فاتح شتنبر 2013 لا تسمح باستكمال إعداد كل النصوص التطبيقية التي نص عليها، والتي تشكل شرطا أساسيا لتفعيل مقتضيات منه، على مستوى المصالح الآمرة بالصرف وعلى مستوى المحاسبين العموميين".
وأعادت الحكومة النظر في تاريخ دخول هذا المرسوم حيز التنفيذ استجابة لتوصيات يوم دراسي احتضنته الخزينة العامة للمملكة يوم 27 يونيو الماضي، خصص لتقديم ودراسة المرسوم الجديد.
وفي ختام أشغال الاجتماع، استمع مجلس الحكومة لعرض الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج حول عملية عبور 2013، أشار فيه إلى أن "عدد الوافدين على أرض الوطن بلغ مليونا و450 ألف شخص، منذ يونيو إلى 5 غشت، بارتفاع بنسبة 6 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية".