استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الثلاثاء بالقصر الملكي بالرباط، آباء وأفراد أسر الأطفال ضحايا المجرم "دانييل كالفان فينا".
ذكر بلاغ للديوان الملكي أنه خلال هذا الاستقبال، جدد جلالة الملك، حفظه الله، التعبير لهم عن مشاعر تعاطفه معهم واستشعاره لمعاناتهم، سواء جراء ما تعرض له أطفالهم من استغلال مقيت، أو بسبب إطلاق سراح المعني بالأمر، بما لذلك من آثار نفسية عليهم.
وأضاف البلاغ أن هذا الاستقبال الملكي يأتي ليجسد حرص جلالة الملك على احترام حقوق ومشاعر الضحايا والتزامه الراسخ بحماية حقوق الأطفال وصيانة كرامتهم.
كما يؤكد التزام جلالة الملك القوي بمواصلة جهوده الدؤوبة لتوفير الحماية لجميع الشرائح الاجتماعية، وخاصة الأطفال والفئات الهشة، وتحصينها من شتى أنواع الاستغلال الدنيء، وكذا مواصلة السير قدما على درب تعزيز الخيارات والأوراش الكبرى التي يقودها جلالته، ولاسيما ما يتعلق منها بالنهوض بأوضاع المرأة والطفولة والشباب وتمكينهم من شروط الاندماج الاجتماعي، ومن المشاركة الفاعلة في تنمية وطنهم.
وفي هذا السياق، أكد جلالة الملك لأسر الضحايا، من موقعه وإحساسه كأب ومن مسؤوليته كملك للبلاد، حرصه على تمكين الأطفال الضحايا من جميع الوسائل الضرورية لضمان مواكبة نفسية لهم، لتجاوز الآثار السلبية، التي خلفتها هذه الجرائم المقيتة في نفوسهم، وهذه الاختلالات، التي قد تعيد فتح الجروح التي لم تشف بعد.
قال شارل سان- برو، رجل القانون والسياسة الفرنسي ومدير مرصد الدراسات الجيوسياسية بباريس، إن جلالة الملك محمد السادس، من خلال سحبه للعفو الذي منح للإسباني دانييل كالفان، أكد أنه متلاحم مع شعبه الذي يعتبر، على غرار جميع شعوب العالم، حساسا بشكل خاص لهذا النوع من الجرائم التي ارتكبها هذا الشخص.
وقال سان برو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، "إن سرعة وصرامة رد فعل العاهل المغربي جعلت التحقيق يكشف المسؤولية عن الاختلالات التي أفضت إلى إطلاق سراح كالفان، وأن يتم اعتقال هذا الأخير بشكل سريع وإحالته على العدالة الإسبانية".
وأشار إلى أنه بفضل هذا القرار الجريء "تمت إعادة الأمور إلى نصابها"، مضيفا أن هذه القضية "لا ينبغي أن تفسح المجال لمحاولات بعض المحرضين المحترفين وأعداء المغرب لتسخير القضية لخدمة أغراض غامضة لا علاقة لها بهذه القضية". باريس (و م ع)
اعتبر منار السليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، أن السحب الاستثنائي للعفو الملكي عن مغتصب الأطفال المغاربة، الإسباني دانييل كالفان، يظهر حرص جلالة الملك على حماية حقوق الإنسان وحماية حقوق الضحايا الأطفال.
وأبرز السليمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن سحب العفو عن المواطن الإسباني يثبت التفاعل والتجاوب الملكي مع مشاعر وطلبات فئات عريضة من المغاربة بخصوص هذا الموضوع.
وأضاف أنه بات واضحا أن الأمر يتعلق بخطأ مسطري في الأعمال التحضيرية السابقة على قرار العفو، حيث يتعلق الأمر بقرار عفو جماعي على لائحة تضم العديد من الأسماء وليس حالة عفو فردي على حالة بعينها، مشيرا إلى أن الخطأ وقع على مستوى مندوبية السجون التي ينطلق منها المسلسل، خاصة أن الأمر يتعلق بسجين معلوم وليس بسجين مغمور بحكم بشاعة الجرائم التي ارتكبها.
وقال المحلل السياسي إنه "بالقرار الملكي الاستثنائي، الذي يسحب بمقتضاه العفو على المعني بالأمر، نصبح أمام وضعية أخرى جديدة ترفع الإعفاء من العقوبة عن الإسباني المعني بجرائم الاغتصاب"، موضحا أن القضية ستدخل هنا مرحلة جديدة تكون فيها وزارة العدل مطالبة بالقيام بمرافعة قانونية وقضائية أمام الإسبان لإيجاد صيغة قانونية وقضائية ملائمة.الرباط (و م ع)
وصفت شبكة المجتمع المدني بشمال إسبانيا وإقليم الباسك، أمس الاثنين، قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس سحب العفو، الذي سبق منحه للمسمى "دانييل كالفان فينا" الحامل للجنسية الإسبانية، بالقرار "الحكيم والمتبصر".
وأكد مصطفى جذعان المنسق العام للشبكة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمدريد، أن هذه الجمعيات غير الحكومية تلقت "بارتياح كبير" بلاغ الديوان الملكي الذي أعلن عن قرار جلالته سحب العفو الذي سبق منحه للمسمى دانييل كالفان فينا، مشيدة، في السياق ذاته، باعتقاله أول أمس الاثنين بمورسية.
وأضاف أن قرار سحب العفو الملكي يعكس مرة أخرى العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لحماية حقوق الإنسان، لاسيما حقوق الأطفال المعتدى عليهم.
وأوضح جذعان أن القرار الملكي يؤكد، أيضا، تفاعل جلالة الملك مع تطلعات وتظلمات الشعب المغربي تجاه هذه القضية، مشيدا، في الوقت نفسه، بـ"التعاون الوثيق والفعال" بين السلطات المغربية والإسبانية والذي مكن من إلقاء القبض على هذا المجرم.
يشار إلى أنه تم القبض على المسمى "دانيال كالفان فيا"، أول أمس الاثنين، بمورسية (جنوب شرق إسبانيا) بموجب أمر دولي بالبحث وإلقاء القبض في حق هذا المجرم من أجل الجرائم التي حوكم من أجلها بالمغرب.مدريد (و م ع)
قال ميغيل انخيل غارسيا بويول، رئيس مركز الدراسات المغربية الإسبانية، إن قرار جلالة الملك محمد السادس سحب العفو الملكي الذي سبق منحه للمسمى دانييل كالفان فينا، الحامل للجنسية الإسبانية، مبادرة "تاريخية" تعكس تفاعل جلالة الملك مع تظلمات شعبه.
وأوضح انخيل غارسيا بويول، في تصريح لمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بمدريد، إن سحب العفو الملكي الذي منح للمسمى دانييل كالفان فينا المحكوم عليه في جريمة اغتصاب، "خطوة غير مسبوقة في تاريخ المغرب"، مضيفا أن السحب يؤكد أن جلالة الملك محمد السادس عاهل ينصت إلى انشغالات وتظلمات شعبه.
وأضاف الخبير الإسباني أن هذا القرار "التاريخي" يجسد أيضا "الالتزام الدائم لجلالة الملك باحترام وحماية حقوق الإنسان"، مبرزا أن اعتقال المجرم دانييل كالفان فينا، أول أمس الاثنين، خبر سار ومفرح بالنسبة للمغرب وإسبانيا، خاصة بالنسبة لعائلات الضحايا.
وأشاد رئيس مركز الدراسات المغربية الإسبانية، في هذا السياق، بالتعاون "النموذجي" بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية في هذه القضية.
وألقي القبض على دانييل كالفان، أمس الاثنين، بمورسيا (جنوب شرق إسبانيا) بموجب أمر دولي بالبحث وإلقاء القبض على هذا الجاني من أجل الجرائم التي حوكم عليها بالمغرب.مدريد (و م ع)
نوه كل من حزب "التجمع الوطني للأحرار" وحزب "النهضة والفضيلة" بموقف جلالة الملك محمد السادس في قضية المسمى دانييل كالفان فينا وبالإجراءات، التي أمر بها جلالته من أجل رد الأمور إلى نصابها، وأكدا اعتزازهما بحرص جلالته على حماية حقوق الطفولة في إطار دولة القانون.
وفي هذا السياق ثمن المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار عاليا في بيان له "التجاوب الإيجابي السريع والفعال لجلالة الملك من أجل رد الأمور إلى نصابها" وعبر عن رفضه لـ"محاولة استغلال بعض الجهات المريضة لهذا الحدث بالتشويش على استقرار المغرب وإرباك مسيرته الحقوقية والتنموية"، منبها الحكومة إلى ضرورة "تحمل مسؤوليتها كاملة بهذا الخصوص".
وأضاف الحزب في بيانه أنه "يقدر التحرك السريع للسلطات الإسبانية من أجل اعتقال المعني بالأمر، ويتطلع إلى تعامل أكثر إيجابية وفعالية بما يجسد عمق الروابط التي تجمع البلدين الجارين".
وعبر عن "اعتزازه بالرصيد النضالي والحقوقي لجلالة الملك وأياديه البيضاء من أجل حماية الطفولة بصفة عامة والتزامه الراسخ وإيمانه العميق لحماية دولة الحق والقانون".
من جهته اعتبر حزب النهضة والفضيلة القرار الملكي بسحب العفو الذي سبق أن استفاد منه المسمى "دانييل" دليلا على "إنصات جلالة الملك لنبض شعبه وعدم تساهل جلالته في كل ما يمس القيم الإنسانية والدينية والوطنية العليا".
كما رأى الحزب، في بيان له، أن الأمر الملكي السامي بفتح تحقيق معمق من أجل تحديد المسؤوليات وإجلاء نقط الخلل التي أفضت إلى إطلاق سراح هذا المجرم الإسباني "يجسد حرص جلالته على تفعيل مقتضيات القانون ورد الأمور إلى نصابها"، مطالبا "بتسريع الإجراءات القانونية الكفيلة باسترجاع المعني بالأمر". الرباط (و م ع)