أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس السبت، بحي بني مكادة بطنجة، على وضع الحجر الأساس لبناء مركز للتكفل بالشباب ضحايا الإدمان، ومركز لتكوين وتنشيط النسيج الجمعوي.
يعكس هذان المشروعان، اللذان عبأت لهما استثمارات بقيمة 11 مليون درهم، واللذان ستنجزهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن، على أرض الواقع، العناية الملكية السامية بالشباب والحرص المولوي الراسخ على حمايتهم من كل انحراف أو خطر مجتمعي، وجعلهم يتوفرون على الأرضية اللازمة لتحفيزهم على المشاركة بكيفية أكبر في الحياة المجتمعية، وتكوينهم من أجل تأهيل أفضل.
وتأتي هذه المشاريع التضامنية لتعزيز مختلف الأعمال، التي تقوم بها المؤسسة على مستوى مجموع جهات المملكة، والرامية إلى تمكين الشباب من الآليات الضرورية لتأهيلهم وتنميتهم، لجعلهم مواطنين فاعلين ومنتجين، إن على المستوى المحلي أو الوطني.
ويروم مركز التكفل بالشباب ضحايا الإدمان، الذي يندرج إنجازه في إطار البرنامج الوطني المنفذ من طرف المؤسسة بناء على تعليمات ملكية سامية، بشراكة مع وزارتي الصحة والداخلية، على الخصوص، محاربة تعاطي المخدرات ومختلف المواد المخدرة، سيما من طرف الشباب.
وعلى غرار مراكز طب الإدمان المنجزة من طرف المؤسسة بعدد من مدن المملكة (الدارالبيضاء، ووجدة، والرباط، وتطوان، ومراكش، والناظور، وأكادير وفاس)، سيقوم المركز بأعمال التحسيس والوقاية من استعمال المواد المخدرة، وسيضمن التكفل الطبي والاجتماعي بالأشخاص المدمنين، كما سيعمل على تحفيز انخراط الأسر في جهود الوقاية.
إلى جانب ذلك، يروم المركز الإدماج الاجتماعي للأشخاص المعنيين، وتأطير وتكوين الجمعيات في مجال الحد من الأخطار، سيما عبر تنفيذ وتطوير العمل في الشارع مع الشباب ومستعملي المخدرات من الشباب، والشباب في حالة الخطر.
وسيشيد المركز على قطعة أرضية في ملكية الدولة مساحتها 3800 متر مربع، وسيشتمل على قطب للمصاحبة الاجتماعية والحد من المخاطر، يحتوي على قاعات لعرض الأشرطة، والمعلوميات، والرياضات والاجتماعات، وورشة للتعبير الجسدي والفني، وفضاء للضيافة، ومكتب جمعوي، ومكتب للوحدة المتنقلة. كما سيشتمل على قطب طبي يتضمن مكاتب للفحص في الطب العام، وطب الإدمان، والطب النفسي، والعلاج النفسي للمجموعة، والعلاج الحركي، وقاعة لمستعملي الميثادون، ومكتب للمساعدة الاجتماعية، وعيادة طبية، وصيدلية، وقاعة للراحة.
وسينجز مركز التكفل بالشباب ضحايا الإدمان باستثمار إجمالي قدره 5 ملايين درهم، ممولة بالتساوي بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الداخلية.
وسيتم تسيير هذا المركز بشراكة بين وزارة الصحة وجمعية الحد من المخاطر، فرع طنجة.
أما مركز تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي، فيستجيب لحاجيات تأطير ودعم النسيج الجمعوي المحلي، سيما عبر تكوين وتعزيز قدرات الجمعيات المحلية، ومصاحبة الجمعيات والتعاونيات الموجودة في طور الإحداث، وتطوير وتقوية الحركة الجمعوية من خلال تعزيز وتحسين إمكانياتها المؤسساتية.
وبوسع المركز الذي سيشيد على قطعة أرضية مساحتها 2900 متر مربع، استقبال نحو 2000 من المستفيدين، حيث سيشتمل على بهو للاستقبال والعرض، ومكتب لتوطين الجمعيات الحديثة العهد، وفضاء للتشغيل، وقاعة للمعلوميات، وقاعة للأنفوغرافيا وتواصل الجمعيات.
كما سيتضمن 4 قاعات للمجموعات، وقاعتين للتكوين والندوات، وقاعة للدعم المدرسي، وقاعة لتعليم اللغات الحية، ومكتبة- قاعة للمطالعة، ومقصف وإدارة. وتقدر تكلفة إنجاز هذا المركز بـ6 ملايين درهم، ممولة بالكامل من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
تشكل مواكبة الشباب الذين يعانون سلوكيات الإدمان واحدة من انشغالات مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي تتوفر على برنامج متكامل لدعم البنيات التحتية الصحية وتعزيز حق السكان الذين يوجدون في وضعية هشاشة في الولوج إلى مختلف الخدمات الصحية.
في هذا السياق، تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن إحداث مراكز متخصصة في طب الإدمان على مستوى جهات المملكة، بهدف مواكبة الشباب الذين طالتهم هذه الآفة على التخلص من تبعاتها، من خلال تحسيسهم بخطورة استهلاك المخدرات، والتكفل بهم اجتماعيا بما يتيح علاجهم وجعلهم مواطنين فاعلين في تنمية بلادهم.
ويشكل مركز طب الإدمان، الذي وضع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس السبت، الحجر الأساس لبنائه بطنجة، حلقة جديدة في سلسلة مراكز مماثلة عملت مؤسسة محمد الخامس على إحداثها بكل من الدارالبيضاء، ووجدة، والرباط، وتطوان، ومراكش، والناظور، وأكادير، وفاس، والتي تعكس الحرص القوي للمؤسسة على تحسين الولوج إلى العلاجات وإنقاذ الشباب من مختلف أشكال الانحراف.
ويعكس إعطاء جلالة الملك انطلاقة إنجاز هذا المركز، تجليا جديدا لإرادة جلالته الراسخة في النهوض بأوضاع فئة الشباب الذين يشكلون عماد الأمة، وتمكينهم من ظروف ملائمة تحفز بروز مواهبهم وتحسين ولوجهم إلى العلاجات، خاصة في مجال الصحة النفسية والعقلية.
كما يتماشى إطلاق جلالة الملك لهذا المشروع مع مضامين الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للصحة (فاتح يوليوز 2013 بمراكش)، التي أكد فيها جلالته حرصه "الموصول على جعل النهوض بقطاع الصحة من الأوراش الحيوية الكبرى، إيمانا منا بأن حق الولوج للخدمات الصحية، الذي كرسه الدستور الجديد للمملكة، يعد دعامة أساسية لترسيخ المواطنة الكريمة وتحقيق ما نتوخاه لبلدنا من تنمية بشرية شاملة ومستدامة".
وبالفعل، فإن إحداث مركز طب الإدمان بطنجة يندرج في إطار الاستراتيجية الطموحة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن في المجال الصحي، التي ما فتئت تتعزز يوما عن يوم وسنة بعد أخرى، من خلال إحداث العديد من المراكز الاجتماعية الموجهة، على الخصوص، لفئة الشباب، بالإضافة إلى بنيات تحتية كفيلة بتعزيز الولوج إلى العلاجات على المستوى الوطني.
ويشكل هذا المركز محور مسار العلاج من سلوكيات الإدمان، الذي تعمل مؤسسة محمد الخامس للتضامن على إنجاحه في مختلف محطاته، خاصة من خلال تحفيز دور أسر وعائلات المدمنين في هذا الإطار، وكذا تعزيز قدرات الجمعيات في مجال المواكبة النفسية والاجتماعية لهم، علاوة على التحسيس بمخاطر الإدمان على المخدرات.
وهكذا، سينضاف مركز طب الإدمان بطنجة إلى سلسلة المنجزات التي حققتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن في المجال الصحي، الذي بلغ استثمار المؤسسة فيه إلى غاية سنة 2012، مجهودا تضامنيا بقيمة 312 مليون درهم.
فقد أنجزت المؤسسة طيلة هذه المدة ما يقرب من 13 وحدة طبية ومستوصفا، وجهزت حوالي 51 مستشفى إقليميا وجهويا، كما عملت على تنظيم ما يقرب من 368 قافلة طبية تروم تقريب الخدمات الصحية من السكان، استفاد منها ما يفوق 400 ألف مواطن خاصة في العالم القروي.
وتعكس مختلف هذه المنجزات الاهتمام الكبير الذي توليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن لمجال الصحة، الذي يعد من بين أهم المجالات التي تستثمر فيها المؤسسة مجهودها التضامني، يقينا منها بأن هذا المجال تتجلى فيه بصفة سامية كل المبادرات التضامنية. طنجة (و م ع)
أكد مسو عبد الله، رئيس مشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن مركز التكوين وتنشيط النسيج الجمعوي، ومركز طب الإدمان، اللذين أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على وضع الحجر الأساس لبنائهما، أمس السبت بطنجة، يشكلان تجليا جديدا للمقاربة الاجتماعية التي تعتمدها المؤسسة لفائدة فئة الشباب على وجه الخصوص.
وقال مسو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن مركز التكوين وتنشيط النسيج الجمعوي يشكل أحد أبرز التجليات الاجتماعية لمنجزات مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي تحرص على إشراك الجمعيات والتعاونيات وضمان انخراطها بفعالية في كافة المبادرات التنموية.
وأضاف مسو أن هذا المركز يروم دعم ومواكبة وتقوية قدرات الجمعيات والتعاونيات بمدينة طنجة، عبر التكوين والتنشيط الجمعوي وخلق فضاءات للاستشارة وتبادل الخبرات، في أفق تطوير أنشطة جمعوية هادفة وناجعة، والتوفر على نسيج جمعوي متماسك وفاعل بالمدينة.
أما مركز طب الإدمان، فيندرج، حسب مسو، في إطار برنامج وطني تنجزه مؤسسة محمد الخامس للتضامن بناء على تعليمات ملكية سامية، وبشراكة مع وزارتي الصحة والداخلية، بهدف علاج ضحايا تعاطي المخدرات، خاصة في صفوف فئة الشباب.
وأبرز مسو أن هذا المركز سيعنى بالتكفل الطبي والنفس-اجتماعي بضحايا الإدمان، وكذلك التحسيس والوقاية من مخاطر هذه الآفة، مع إشراك الأسر المعنية في مختلف الأنشطة الخاصة بالوقاية.
وأضاف مسو أن هذا المركز سيعمل، أيضا، على إعادة الإدماج الاجتماعي للمستفيدين، وكذلك تأطير النسيج الجمعوي الذي يشتغل في مجال الوقاية والتحسيس بمخاطر المخدرات.
يشار إلى أنه بوسع مركز التكوين وتنشيط النسيج الجمعوي استقبال نحو 2000 من المستفيدين، حيث سيشتمل في مساحة مغطاة من 1274 مترا مربعا، على بهو للاستقبال والعرض، ومكتب لتوطين الجمعيات المحدثة حديثا، وفضاء للتشغيل، وقاعة للمعلوميات، وقاعة للأنفوغرافيا وتواصل الجمعيات. كما سيتضمن 4 قاعات للمجموعات، وقاعتين للتكوين والندوات، وقاعة للدعم المدرسي، وقاعة للغات الحية، ومكتبة- قاعة للمطالعة، ومقصفا وإدارة.
أما مركز طب الإدمان، فيحتوي على بهو للاستقبال، وفضاء للضيافة، وقاعة لعرض الأشرطة، وقاعة للمعلوميات، وورشة للتعبير الجسدي والفني، وقاعة للرياضات، وقاعة للاجتماعات، ومكتب جمعوي، ومكتب للوحدة المتنقلة.
كما سيشتمل على قطب طبي يتضمن مكاتب للفحص في الطب العام، وطب الإدمان، والطب النفسي، والعلاج النفسي، والعلاج الحركي، وقاعة لمتعاطي الميثادون، ومكتب للمساعدة الاجتماعية، وعيادة طبية، وصيدلية، وقاعة للراحة، ومكان لحفظ الأرشيف الطبي ومستودع للآليات. طنجة (و م ع)