أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة، بطنجة، على إعطاء انطلاقة إنجاز ثلاثة مشاريع تضامنية تروم تحسين الظروف السوسيو- اقتصادية للنساء، وضمان اندماج سوسيو- تربوي ومهني أحسن لشباب الجهة.
تهم هذه المشاريع المنجزة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، باستثمار إجمالي قدره 16,5 مليون درهم، بناء مركزين لتكوين وتقوية قدرات النساء بحي مسنانة (عمالة طنجة- أصيلة)، وقصر مجاز (إقليم الفحص- أنجرة)، ومركز سوسيو- تربوي لتنمية قدرات الشباب بحي مغوغة (عمالة طنجة- أصيلة).
ويجسد إنجاز هذه المشاريع الأولوية التي توليها المؤسسة للمرأة والشباب باعتبارهم فاعلين أساسيين في حفظ التوازنات الاجتماعية، وفي تحفيز الدينامية السوسيو- اقتصادية للتنمية المحلية والوطنية.
هكذا، فإن مركزي التكوين وتقوية قدرات النساء بكل من قصر مجاز ومسنانة، يرومان دعم النساء المتحدرات من أوساط معوزة عبر تمكينهن من كفاءات متنوعة (فنون الطبخ، الفصالة والخياطة، الحلاقة والتجميل، التطريز، صناعة المنتوجات النباتية، الحياكة التقليدية)، بما يمكنهن من الحصول على مداخيل قارة، سيما من خلال الأنشطة المدرة للدخل والمحدثة لفرص الشغل.
كما سيمكن هذان المركزان من محو الأمية الوظيفية لدى النساء المستفيدات، وتحسين ظروفهن السوسيو-اقتصادية، فضلا عن تربية وتعليم أطفالهن في سن أقل من خمس سنوات.
أما المركز السوسيو- تربوي لتنمية قدرات الشباب بمغوغة، فيهدف إلى تحفيز ولوج شباب الحي إلى مختلف آليات ووسائل الاندماج الاجتماعي والمهني ، لاسيما عبر تكوينات مؤهلة في مهن مدرة للدخل (نجارة الألمنيوم، كهرباء البناء، والمعلوميات)، فضلا عن تطوير الأنشطة الثقافية والرياضية، خاصة الجمعوية.
و سيساهم هذا المركز في التأهيل والإدماج الاجتماعي للأشخاص المستهدفين، من خلال خلق أنشطة ثقافية واجتماعية تشجع على التحلي بروح المسؤولية والانخراط الطوعي للشباب، لاسيما في العمل الجمعوي.
وتأتي هذه المشاريع التضامنية الجديدة لتعزيز مختلف الأعمال التي تقوم بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بجهة طنجة- تطوان، والتي تروم، على الخصوص، تحسين ظروف عيش المواطنين وتثمين طاقات الشباب.
وعيا منها بأن العنصر البشري يشكل محور أي عملية تنموية، وتكريسا لمقاربتها الرامية إلى مأسسة الفعل التضامني وجعله ذا وقع مستدام على الفئات المستهدفة، تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن تنزيل برنامج عملها على مستوى مختلف جهات المملكة، من خلال إطلاق مشاريع وأوراش تهدف إلى النهوض بأوضاع النساء وتحرير طاقات الشباب، خاصة من هم في وضعية هشاشة، بما يعزز مساهمة هاتين الشريحتين من المجتمع في العملية التنموية.
وتقوم المقاربة التي تعتمدها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بخصوص فئتي الشباب والنساء، على تلبية حاجيات هاتين الفئتين في مختلف المجالات، خاصة منها التكوين والتأطير والمواكبة الاجتماعية، بما من شأنه تحسين أوضاعهما، وتمكينهما من الاعتماد على الذات وضمان استقلالهما المالي.
في هذا السياق، تشكل مراكز تكوين وتعزيز قدرات النساء والشباب التي تعمل مؤسسة محمد الخامس للتضامن على إحداثها بمختلف جهات المملكة، والتي تعززت بمركزين جديدين لتكوين وتقوية قدرات النساء ومركز سوسيو-تربوي لتنمية قدرات الشباب، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انطلاقة إنجازها، اليوم الجمعة بطنجة، آلية فعالة لضمان الإدماج الاجتماعي والمهني لهاتين الفئتين وتكريس محورية تأهيل العنصر البشري في برنامج عمل المؤسسة.
ويعكس إعطاء جلالة الملك انطلاقة إنجاز هذه المراكز، العناية الموصولة التي ما فتئ جلالة الملك يحيط بها فئتي النساء والشباب، وحرص جلالته الدائم على مواصلة تنفيذ مختلف المشاريع الرامية إلى تقوية قدراتهما، وانتشالهما من جميع مظاهر التهميش والإقصاء الاجتماعيين.
كما يعكس إنجاز هذه المراكز، الذي يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالأولوية الواجب إيلاؤها للنساء والشباب، باعتبارهم فاعلين أساسيين في حفظ التوازنات الاجتماعية، وفي تحفيز الدينامية السوسيو- اقتصادية للتنمية المحلية، الزخم الكبير الذي ما فتئت تعرفه مجهودات مؤسسة محمد الخامس للتضامن الرامية إلى تعزيز قدرات هؤلاء المستفيدين، سيما عبر تمكينهم من الولوج إلى تكوينات مؤهلة وأنشطة رياضية وثقافية متنوعة.
ومن خلال إحداث مؤسسة محمد الخامس للتضامن لمركزي تكوين وتقوية قدرات النساء بكل من حي مسنانة (عمالة طنجة- أصيلة)، وقصر مجاز (إقليم الفحص- أنجرة)، تواصل المؤسسة سعيها الحثيث إلى النهوض بأوضاع المرأة المغربية، خاصة التي توجد في وضعية صعبة، من خلال تمكينها من اكتساب كفاءات خاصة لمزاولة مهنة معينة تسهم في تحسين مستوى عيشها.
وينضاف هذان المركزان إلى مراكز مماثلة تعمل من خلالها المؤسسة على تكوين المستفيدات في مهن وأنشطة مختلفة إلى جانب تمكينهن من حصص محاربة الأمية والاستفادة من التأطير القانوني والمواكبة النفسية، في إطار المقاربة المعتمدة من طرف المؤسسة، والتي تقوم على تشجيع خيار التكوين المؤهل باعتباره آلية ناجعة للإدماج الاجتماعي والمهني.
وبالفعل، سيقدم هذان المركزان للمستفيدات ورشات في مجالات عدة من قبيل الطبخ، وإعداد الحلويات، والفصالة والخياطة، والحلاقة والتجميل، والتطريز، والحياكة التقليدية، وهو ما سيتيح لهن فرصة إحداث أنشطة مدرة للدخل تمكنهن من مواجهة أعباء الحياة.
أما المركز السوسيو-تربوي لتنمية قدرات الشباب بمغوغة، فيشكل حلقة جديدة في مسلسل مبادرات المؤسسة الرامية إلى استثمار طاقاتهم وتعزيز اندماجهم السوسيو-مهني من خلال تكوينهم وتأهيلهم ومواكبتهم، مهنيا وثقافيا ورياضيا وتربويا، وبالتالي تشجيعهم على اتخاذ المبادرات اللازمة للاندماج الفاعل في العملية التنموية المحلية.
ويتوفر هذا المركز على ورشتين للتكوين في نجارة الألمنيوم وكهرباء البناء، وقاعات للدعم المدرسي والتكوين النظري والمعلوميات، وهو ما يتماشى مع سعي المؤسسة إلى تمكين الشباب من تكوينات مهنية مؤهلة وتحفيز وعيهم بأهمية التحلي بروح المقاولة وتشجيعهم على إحداث مشاريع ووحدات إنتاجية خاصة بهم.
إلى جانب الورشات التكوينية، ستمكن المراكز الثلاثة الجديدة بطنجة من تعزيز أداء العمل الجمعوي على مستوى الأحياء الموجودة بها، وتقديم دروس في محو الأمية لفائدة النساء، إضافة إلى توفير الفضاء الملائم لتحرير طاقات الشباب من خلال الأنشطة الثقافية والرياضية التي يمكن أن تحتضنها.
تجدر الإشارة إلى أن مراكز تكوين وتقوية قدرات النساء والشباب، تصب بشكل مباشر في تحقيق أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تروم، على الخصوص، التخفيف من مظاهر الهشاشة الاجتماعية وتحسين مستوى عيش السكان ودعم النساء والشباب وإدماجهم اقتصاديا عن طريق خلق أنشطة مدرة للدخل، وكذا تحسين الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية.
هكذا، ومن خلال إحداثها لهذه المراكز بطنجة، تكون مؤسسة محمد الخامس للتضامن أضافت لبنات جديدة لفائدة الشباب والنساء، وعززت رصيد منجزاتها الرامية إلى توفير البيئة الملائمة لتحفيزهم على مشاركة أكبر في الحياة الاجتماعية، وتأهيلهم للاندماج في سوق الشغل، باعتبار ذلك خيارا أساسيا للمؤسسة وجسرا حقيقيا نحو إيجاد وسط يتميز باستقرار سوسيو- اقتصادي أكبر. طنجة (و م ع)
أكد عبد الله مسو، رئيس مشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن المشاريع التضامنية المخصصة للمرأة والشباب، التي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انطلاقة إنجازها اليوم الجمعة بطنجة، ستمكن المستفيدين من انخراط حقيقي في عجلة التنمية المحلية.
وقال مسو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالمناسبة، إن مركزي تكوين وتقوية قدرات النساء بحي مسنانة (عمالة طنجة- أصيلة)، وقصر مجاز (إقليم الفحص- أنجرة)، يندرجان ضمن المقاربة المنهجية، التي تتبناها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والتي تعتمد التكوين كأداة حقيقية لأي عملية إدماج سوسيو-مهني، خاصة بالنسبة للنساء في وضعية صعبة.
وأبرز مسو أن هذين المشروعين يتوخيان، على الخصوص، تطوير كفاءات وقدرات النساء، من خلال برامج مدمجة تجمع بين التكوين المهني ودروس محو الأمية والتوجيه والدعم النفسي، إضافة إلى المستفيدات في ما يتعلق بإحداث مشاريع مدرة للدخل من أجل تحسين أوضاعهن الاجتماعية.
أما المركز سوسيو- تربوي لتنمية قدرات الشباب بحي مغوغة، يضيف مسو، فيعكس العناية السامية التي يوليها جلالة الملك لفئة الشباب، وهي العناية التي تمت بلورتها من خلال ما توليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن من أولوية لهذه الفئة في مختلف برامجها.
وأوضح مسو أن هذا المركز سيحتضن جملة من الأنشطة، التي تجمع بين التكوين المهني وتعليم اللغات، وكذا الدعم المدرسي وخلية لدعم الفاعلين الجمعويين والأنشطة الرياضية، مؤكدا أن الهدف من المركز يكمن في تمكين شباب الحي من التأطير والدعم اللازمين للانخراط الحقيقي في عجلة التنمية المستدامة المحلية.
يشار إلى أن مركز تكوين وتقوية قدرات النساء بحي مسنانة سيشتمل على ورشات للطبخ، وإعداد الحلويات، والفصالة والخياطة، والحلاقة والتجميل، والتطريز، فضلا عن قاعات للدعم المدرسي ومحو الأمية، والمعلوميات، وتكوين مربيات التعليم الأولي، والإنصات، وفضاء للضيافة.
وسيشتمل مركز تكوين وتقوية قدرات النساء بقصر مجاز، من جانبه، على الخصوص، على ورشات في الفصالة والخياطة والحياكة التقليدية وإعداد الحلويات، فضلا عن قاعات للدعم المدرسي والمعلوميات والإنصات والتوجيه، وفضاء جمعوي وحضانة وفضاء للعب وقاعة للراحة وعيادة طبية.
أما المركز سوسيو- تربوي لتنمية قدرات الشباب بحي مغوغة فسيشتمل على ورشتين للتكوين في نجارة الألمنيوم وكهرباء البناء، وقاعات للدعم المدرسي والتكوين النظري والمعلوميات، إلى جانب فضاء للجمعيات وقاعة متعددة التخصصات وفضاء رياضي. طنجة (و م ع)