الرئيس السينغالي يغادر المغرب

الخميس 01 غشت 2013 - 14:56

غادر الرئيس السينغالي، ماكي سال المغرب، اليوم الأربعاء، في ختام زيارة رسمية.

كان في وداع الرئيس ماكي سال، قبل مغادرته مطار محمد الخامس الدولي، رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران.

وبعد أن استعرض الرئيس السينغالي تشكيلة من البحرية الملكية، التي أدت له التحية، تقدم للسلام على الرئيس سال كل من والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، ورؤساء مجلس الجهة، ومجلس المدينة، ومجلس العمالة، وقائد الحامية العسكرية، وعامل إقليم النواصر، وعدة شخصيات أخرى مدنية وعسكرية.

برقية شكر وامتنان إلى جلالة الملك من الرئيس السينغالي

وجه رئيس جمهورية السينغال السيد ماكي سال، برقية شكر وامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها فخامته إلى المغرب.

وجاء في هذه البرقية "في ختام زيارتي إلى المغرب، أود أن أعرب، أصالة عن نفسي ونيابة عن السيدة سال والوفد المرافق لي، عن تشكراتي الخالصة لجلالتكم وللحكومة والشعب المغربي الصديق والشقيق، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظينا بهما بين ظهرانيكم".

وأكد السيد سال أنه لمس، إلى جانب تقاليد حسن الضيافة العريقة التي تميز المغرب، ومن خلال العناية الخاصة التي أحيط بها طيلة مقامه بالمملكة، "الطابع المتميز للعلاقات الاستثنائية المغربية السينغالية، تلك العلاقات الضاربة جذورها في التربة الخصبة لقيمنا المشتركة، كما لمسنا التقارب والثقة والتقدير المتبادل، وهو ما تم التذكير به في خطبة الجمعة ليوم 25 يوليوز الجاري بالمسجد الذي يحمل اسم والدكم المنعم تغمده الله برحمته الواسعة".

وأضاف أن كل ذلك يجعل من السينغال والمغرب أكثر من صديقين، بل بلدين حلفين، وتأسيسا على هذه الثوابت وفضائل التقارب، يقول الرئيس سال، "فإننا اليوم مطوقون بمسؤولية مواصلة تعزيز العمل التاريخي الذي خلفه أسلافنا لنا وللأجيال المقبلة".

وأعرب عن ارتياحه الكبير "للتطابق التام لوجهات نظرنا حول جميع القضايا التي تطرقنا لها، والآفاق الجديدة المفتوحة أمام تعاوننا الثنائي من خلال التوقيع على سبع اتفاقيات شراكة"، مؤكدا استعداده التام للعمل سويا مع جلالة الملك من أجل تقوية هذه الروابط المتميزة والثابتة بشكل متواصل.

وأبرز أنه وقف خلال مقامه بالمغرب "على التقدم الهائل الذي تشهده المملكة المغربية، على درب التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تحت القيادة الفعالة والنيرة لجلالتكم. ولا يسعني إلا أن أهنئكم على ذلك".

وقال الرئيس السينغالي في ختام هذه البرقية "إذ أجدد لكم متمنياتي بموفور الصحة والرفاهية وطول العمر، لجلالتكم ولأسرتكم الملكية الكريمة، أود أيضا، أن أعرب للشعب المغربي الصديق والشقيق عن أصدق متمنياتي بموصول الرفاهية في ظل السلم والتعايش الوطني". الدار البيضاء (و م ع)

زيارة الرئيس السينغالي للمغرب عكست حيوية العلاقات بين البلدين الشقيقين

جسدت الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس السينغالي، ماكي سال للمغرب، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي أتت بعد بضعة أشهر فقط على الزيارة التي قام بها جلالة الملك إلى السينغال، حيوية العلاقات بين البلدين الشقيقين، وأكدت إرادة قائدي البلدين في تعميقها أكثر، في إطار رؤية تتطلع نحو المستقبل.

وخلال هذه الزيارة أجرى قائدا البلدين، يوم الجمعة الماضي، مباحثات أبرزا خلالها حيوية العلاقات بين البلدين الشقيقين، وأعربا عن ارتياحهما لغنى وتنوع الشراكة الثنائية التي تشكل، فضلا عن مزاياها الخاصة، نموذجا فعالا للتعاون جنوب-جنوب ودبلوماسية التنمية، كما سطرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

كما ثمنا جودة الروابط السياسية والاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، والتي مافتئت تتطور على قاعدة تراث غني، ثقافي وديني وإنساني مشترك، وتضامن نموذجي ثابت بين البلدين.

وفي هذا السياق، جدد الرئيس ماكي سال التأكيد على الموقف الثابت والواضح للسينغال بخصوص مغربية الصحراء، وآفاق حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

وعبر صاحب الجلالة والرئيس السينغالي، من جهة أخرى، عن ارتياحهما لتفعيل القرارات المتخذة خلال الزيارة الرسمية المهمة، التي قام بها جلالة الملك إلى السينغال في مارس 2013. كما تطرقا للآفاق الجديدة لتوطيد العلاقات الاقتصادية، علما أن السينغال تشكل حاليا الوجهة الأولى للاستثمارات المباشرة المغربية في الخارج والشريك الاقتصادي والتجاري الأول للمغرب في منطقة جنوب الصحراء.

وانطلاقا من الإرادة القوية التي تحذوهما لتعميق التعاون التقني في المجالات الأساسية للتنمية البشرية، دعا صاحب الجلالة والرئيس السينغالي الفاعلين الاقتصاديين في البلدين إلى مواصلة استكشاف الفرص الحقيقية للشراكات الواعدة في القطاعات الأكثر مردودية.

وبحثا، من جهة أخرى، آليات تعزيز علاقات المملكة مع غرب إفريقيا، خصوصا مع الدول الثمانية للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا في إطار الاتفاق التجاري والاستثماري المقبل، أو كذلك مع الدول الخمسة عشر الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي يتمتع المغرب في إطارها بوضعية مراقب.

وعكست هذه المباحثات تطابقا قويا في وجهات النظر حول الأفق الذي تفتحه الانتخابات الرئاسية في مالي الشقيقة، وكذا الوضع العام في منطقة الساحل والصحراء، كما تناولت قضايا أخرى، إقليمية ودولية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما تلك المتعلقة بالأمة الإسلامية.

وفي إطار الشراكة الاستراتيجية، متعددة الأبعاد والإرادية، التي تجمع البلدين، وتجسيدا لإرادة قائدي البلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى تطلعات الشعبين الشقيقين، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وفخامة رئيس جمهورية السينغال، ماكي سال، يوم الجمعة الماضي، بالقصر الملكي بالدارالبيضاء، حفل التوقيع على سبع اتفاقيات ثنائية.

وتتعلق الاتفاقية الأولى ببروتوكول تعاون بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمملكة المغربية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بجمهورية السينغال، ووقعها كل من أمينة طال، رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (السينغال)، وشكيب بنموسى، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (المغرب).

وتتعلق الاتفاقية الثانية بالتعاون بين البلدين في ميدان الشؤون الإسلامية، ووقعها مانكور اندياي، وزير الشؤون الخارجية والسينغاليين في الخارج، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

أما الاتفاقية الثالثة فتهم التعاون بين البلدين في المجال السياحي، ووقعها يوسو ندور، وزير السياحة السينغالي، وعن الجانب المغربي لحسن حداد، وزير السياحة.

وتتعلق الاتفاقية الرابعة بمذكرة تفاهم في مجال النقل البحري، ووقعها بابا ديوف، وزير الصيد والشؤون البحرية السينغالي، وعزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل.

وتتعلق الوثيقة الخامسة باتفاقية تتعلق بشراكة اقتصادية بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بالسينغال، ووقعها كل من بايدي أنيي، رئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بالسينغال، ومريم بنصالح رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

أما الاتفاقية السادسة فهي اتفاق للتعاون بين صندوق الإيداع والتدبير بالمغرب وصندوق الإيداع والتسجيلات بالسينغال وقعها تييرنو سيدو نياني، المدير العام لصندوق الإيداع والتسجيلات بالسينغال، وأنس الهوير العلمي، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير.

وتتعلق الوثيقة الأخيرة باتفاقية شراكة بين الوكالة المغربية لتنمية تربية الأحياء البحرية والوكالة الوطنية السينغالية لتربية الأحياء البحرية وقعها ماغات با، مدير الوكالة السينغالية، ومجيدة معروف، مديرة الوكالة المغربية.

وكان الرئيس السينغالي أجرى يوم الجمعة المنصرم بالدارالبيضاء، مباحثات مع رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، استعرضا خلالها الوسائل التي من شأنها تعزيز الروابط الممتازة وتعميق التعاون الممتاز القائم بين البلدين، كما تباحث مع كل من رئيس مجلس النواب، كريم غلاب، ورئيس مجلس المستشارين، محمد الشيخ بيد الله.

وأدى الرئيس السينغالي، ماكي سال، صلاة الجمعة رفقة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي كان مرفوقا أيضا، بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، بمسجد الحسن الثاني بمدينة الدارالبيضاء.

وحضر الرئيس السينغالي، فخامة ماكي سال، الدرس السادس من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية، الذي ترأسه، يوم السبت المنصرم، بالقصر الملكي بالدارالبيضاء، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل. وبمناسبة هذه الزيارة، قام الرئيس السينغالي ماكي سال، يوم السبت المنصرم، بزيارة لضريح محمد الخامس بالرباط، حيث ترحم على روحي المغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني.

وفي تصريح للصحافة بهذه المناسبة، أكد الرئيس السينغالي على عمق الروابط السياسية والثقافية والدينية التي تجمع بين البلدين، شعبا وقيادة، مذكرا بالدور المهم، الذي اضطلع به جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني في تطوير العلاقات الثنائية.

كما أكد الرئيس السينغالي حرصه الشديد على دعم وتطوير العلاقات العريقة التي تجمع بين البلدين، وأشاد في هذا الصدد بالدينامية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس لتقوية أواصر التعاون الثنائي ليشمل مختلف المجالات، مجددا في الآن نفسه موقف بلاده المؤيد للوحدة الترابية للمغرب.

وقام الرئيس السينغالي يوم السبت، أيضا، بزيارة لمسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاء سلمه في ختامها محافظ مؤسسة مسجد الحسن الثاني، بوشعيب فقار للرئيس السنيغالي كتابا يتناول مختلف مراحل إنجاز هذه المعلمة والجوانب المعمارية للمسجد.

وبمناسبة عيد العرش المجيد، حضر رئيس جمهورية السينغال، ماكي سال، أول أمس الثلاثاء بالقصر الملكي بالدارالبيضاء، مأدبة إفطار وحفل استقبال ترأسهما جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد. الرباط (و م ع)




تابعونا على فيسبوك