عقدت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال، أخيرا، اجتماعا بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء ترأسه الوكيل العام للملك، وحضرته فعاليات من القطاعات الحكومية وغير الحكومية التي تهتم برعاية الطفل، في إطار لقاء تواصلي.
وقال مصدر أمني إن الهدف من تنظيم هذا اللقاء هو الارتقاء بالعمل القضائي في إطار توفير الحماية اللازمة الواجب اتخاذها للأطفال، باقتراح آليات وبرامج لوضع استراتيجية كفيلة للحد من ظاهرة جنوح وانحراف الأطفال.
وأشار المصدر إلى أن الاجتماع حضره ممثلو إدارات وهيئات لها علاقة بهذا الموضوع، بمن فيهم ضباط للشرطة القضائية، ممثلو ولاية أمن البيضاء، وأعضاء من المجتمع المدني، ورئيس المجلس العلمي بالحي المحمدي عين السبع، إمام وخطيب مسجد العمالة.
وقال المصدر إن محمد شعيب، نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ومنسق اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال أبرز خلال مداخلته أهمية هذا الاجتماع التواصلي، الذي يعتبر من "اللبنات الأساسية لوضع استراتيجية عمل للحد من ظاهرة جنوح وانحراف الأطفال بمختلف أشكاله، باستعمال آليات من شأنها تطويق الظاهرة".
وأوضح المصدر أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء تطرق إلى ظاهرة الجريمة وجنوح الأطفال، مشيرا إلى العدالة الجنائية للأحداث التي تعتمد على آليات جديدة، تتمثل في الرعاية اللائقة للأحداث بتقديم مقترحات لتطوير الآليات المعمول بها، والاهتمام بالظاهرة والعمل على معالجتها بشكل شمولي، من خلال دراسة الأسباب والسبل الكفيلة بمعالجتها، وإعادة التأهيل ومواكبة الجانح الذي يحتاج إلى علاج.
أما ممثل المندوبية السامية لإدارة السجون، فتحدث عن توزيع الأطفال الجانحين حسب القضايا الجنائية من حيث الجنح البسيطة والمخالفات أو أفعال الجناية وأعطى إحصائيات تتمثل في توزيع الأطفال حسب المستوى الدراسي والمعرفي والحرفي لكل طفل، كما تحدث عن تدبير ظروف الاعتقال وتصنيف المؤسسات السجنية، وتخصيص مكان خاص بالأحداث بالسجون لعدم اختلاطهم بالسجناء.