احتفت الأمسية الدينية السنوية "ليلة القرآن الكريم"، التي أقيمت، يوم الجمعة المنصرم، بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، بحفظة كتاب الله والساهرين على تعليمه وترتيله.
وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تنظيم هذا الحفل جاء ليعزز الإنجازات الرائدة والمبادرات المحمودة التي جرى تفعيلها في الحقل الديني طبقا للتعليمات السامية لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما يعكس الرعاية الموصولة التي يحيط بها جلالته حفظة القرآن الكريم.
في هذا السياق، أوضح الوزير أن "ليلة القرآن الكريم" تشكل فرصة لإبراز عدد من إنجازات السنة، مؤكدا العناية الخاصة التي تولى لحفظ القرآن الكريم عبر الترخيص بفتح المدارس القرآنية، إذ تمنح مديرية التعليم التقليدي كل سنة حوالي 500 رخصة.
وينضاف إلى ذلك، حسب التوفيق، تشجيع ودعم التظاهرات الرامية إلى مساعدة الأطفال، ذكورا وإناثا، من مختلف الأعمار، على حفظ القرآن الكريم.
وذكر الوزير بأن معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية يعنى أساسا بالحفاظ على الموروث والتقاليد المغربية في شقها المتعلق بترتيل القرآن الكريم، مشيرا إلى أن المغاربة يبلون البلاء الحسن في هذا المجال.
وقام الوزير خلال الأمسية بتسليم جوائز تقديرية لفائدة كل من سعيد سبويح وفاطمة الزهراء أبو إبراهيم وخالد رياض، الذين أحرزوا على جائزة محمد السادس الوطنية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده.
كما تميزت الأمسية بمنح جائزتي أفضل البرامج الإذاعية والتلفزيونية التي تعنى بالقرآن الكريم لعبد القدوس أنحاس وإلهام شفيق.
وقدمت في إطار هذه الأمسية الرمضانية قراءات مختلفة للقرآن الكريم من قبل مقرئين مغاربة، رجالا ونساء من مختلف الأعمار.
وجرى، أيضا، تكريم بعض شيوخ تحفيظ القرآن الكريم خلال هذه الأمسية التي تخللت فقراتها أناشيد دينية علاوة على عرض فيلم وثائقي حول المركب الثقافي لمكناس، وتنظيم معرض لمطبوعات وإصدارات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
كما جرى إجراء عملية القرعة لاختيار أئمة بعض المساجد الذين سيؤدون فريضة الحج لهذا العام، تقديرا للجهود التي يقومون بها في سبيل الحفاظ على الهوية الإسلامية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأمسية التي نظمتها الوزارة تميزت على الخصوص بحضور سفراء بعض البلدان الإسلامية المعتمدين في المغرب وضيوف جلالة الملك محمد السادس المشاركين في الدروس الحسنية الرمضانية.