أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أمس السبت بالمؤسسة السجنية عكاشة بالدار البيضاء، على تدشين "دار الأمهات" وهو جناح خاص بالنساء السجينات المرفوقات بأطفالهن صغار السن.
وتعكس "دار الأمهات"، التي تروم صون كرامة النساء النزيلات وحماية الأطفال المرافقين لهن في الوسط السجني، العناية السامية التي ما فتئ جلالة الملك، حفظه الله، يحيط بها الأشخاص نزلاء المؤسسات السجنية، وذلك بغية تهييئهم لإعادة اندماج فعلي في المجتمع والحيلولة دون عودتهم للخطأ مرة أخرى.
وينسجم هذا المشروع، تمام الانسجام، مع الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة القضائية يوم 29 يناير 2003 بأكادير، والذي أكد فيه جلالة الملك "إن ما نوليه من رعاية شاملة للبعد الاجتماعي في مجال العدالة، لا يستكمل إلا بما نوفره من الكرامة الإنسانية للمواطنين السجناء التي لا تجردهم منها الأحكام القضائية السالبة للحرية".
وتوفر "دار الأمهات"، التي تتسع ل 24 من النساء المرفوقات بأطفالهن والمنجزة من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بغلاف إجمالي قدره 4,7 مليون درهم، جميع الظروف التي تتيح للنزيلات حياة كريمة. حيث تشتمل على 12 غرفة، وحضانة للأطفال، ومكان مخصص للرضاعة، وفضاء للاستراحة، وحديقة للألعاب، وقاعة للرياضة، فضلا عن مركز للتكوين المهني.
وستتم مصاحبة الأطفال من خلال تمرينات في تنمية اليقظة والتربية، فضلا عن توفير وسائل التعليم الأولي لفائدة الأطفال الذين يتيح لهم سنهم ذلك. كما تم وضع فريق طبي متخصص في طب النساء والتوليد وطب الأطفال رهن إشارة الأمهات النزيلات وأطفالهن.
وقد وضع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل مركز التكوين المهني رهن إشارة النزيلات حيث يمكنهن متابعة تكوينات تكميلية في الخبازة وإعداد الحلويات، وفي الطبخ وخدمة الطوابق. كما سيتم إحداث شعبة في مجال الحياكة التقليدية.
ويندرج إحداث هذا المركز، وهو الـ 49من نوعه على مستوى المملكة، في إطار برنامج إعادة الإدماج السوسيو- مهني للأشخاص نزلاء المؤسسات السجنية، الذي تنفذه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وباقي شركاء المؤسسة.
وبهذه المناسبة، أشرف جلالة الملك، أيده الله، على تسليم رزم من الألبسة لمجموع النساء المرفوقات بأطفالهن، كما سلم جلالته شواهد الباكالوريا والإجازة لعشرة خريجين من النزلاء، والذين بلغ عددهم الإجمالي 219 حاصلا على شهادة الباكالوريا و51 حاصلا على الإجازة برسم السنة الجارية. وسلم جلالة الملك، كذلك ، شواهد النجاح لخمسة من خريجي برنامج محو الأمية. وتمت بهذه المناسبة أيضا مكافأة 10 من خريجي التكوين المهني حيث تسلموا من يدي جلالة الملك شواهد نهاية التكوين. وقد استفاد من التكوينات المؤهلة خلال السنة الحالية نحو 6750 سجينا في 53 شعبة، فيما تمكن 430 سجينا من متابعة تكوينات في المهن الفلاحية. يشار إلى أن 151 قاصرا من النزلاء السابقين تمكنوا من متابعة مسارهم الدراسي عبر ولوج المؤسسة الأقرب من مقر سكناهم بعد الإفراج عنهم.
إثر ذلك، سلم جلالة الملك لـ 30من السجناء السابقين المستفيدين من تتبع مركز الرعاية اللاحقة بالدار البيضاء والحاملين للمشاريع، تجهيزات وشيكات تبلغ قيمتها الإجمالية 700 ألف درهم، وذلك بغية تيسير ولوجهم إلى عالم الشغل. وحظي تمويل هذه العملية بدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتأتي مختلف هذه الأعمال والمبادرات لتعزيز الاستراتيجية الجديدة لإعادة الإدماج السوسيو- مهني للسجناء التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي ما انفكت تكتسب المزيد من النجاعة وتمكن السجناء السابقين من التمتع بمواطنتهم الكاملة.
أكد منسق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عز الدين بلماحي، أن إحداث دار الأمهات، التي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على تدشينها أمس السبت بالمؤسسة السجنية عكاشة بالدار البيضاء، تعد بمثابة بنية اجتماعية توفر للنزيلات ظروفا حسنة لتربية أطفالهن وتسهيل اندماجهن في سوق الشغل بعد الإفراج عنهن.
وقال بلماحي، في تصريح للصحافة بالمناسبة، إن هذه الدار، التي ستؤوي الأمهات النزيلات المرفوقات بأطفالهن، "توفر لهن جميع الإمكانيات التي تساعدهن على تربية أطفالهن في ظروف حسنة مثل الظروف الموفرة للأطفال خارج الفضاء السجني".
وأضاف أن هذه الدار، التي يندرج إحداثها في إطار المبادئ والأهداف الأساسية لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء التي تسعى إلى تحسين ظروف العيش داخل المؤسسات السجنية، "ستمكن الأمهات النزيلات أيضا من الاستفادة من تكوينات في بعض المهن التي ستساعدهن على ولوج سوق الشغل بعد الإفراج عنهن".
وأضاف بلماحي أن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تسعى إلى تعميم هذه التجربة، التي تعد الأولى من نوعها، على مختلف المؤسسات السجنية، وخاصة المراكز التي تضم نزيلات مرفوقات بأطفالهن، مشيرا إلى أن إنجاز هذه الدار تم بتعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون وعدد من المتدخلين من شركاء المؤسسة الذين سيتكلفون بالتكوين والتعليم والتأهيل وإعادة التربية وتنظيم الأنشطة الثقافية والرياضية.
وخلص بلماحي إلى أن "دار الأمهات" بالمؤسسة السجنية عكاشة "ستؤهل النزيلات للعودة للمجتمع والعيش في ظل احترام القانون والمشاركة في تنمية بلادهن"، مؤكدا أن "إصلاح أم هو إصلاح للمجتمع ككل".
وتشتمل "دار الأمهات"، التي بوسعها استقبال 24 من النساء المرفوقات بأطفالهن، على 12 غرفة، وحضانة للأطفال، ومكان مخصص للرضاعة، وفضاء للاستراحة، وحديقة للألعاب، وملعب رياضي، فضلا عن مركز للتكوين المهني. الدارالبيضاء (و م ع)
في محطة جديدة من برنامج عملها الرامي إلى أنسنة الفضاء السجني والمواكبة الاجتماعية لنزلائه، وسعيا إلى تحقيق هدفها الأصيل المتمثل في صون كرامة السجناء عبر تمكينهم من تكوين مؤهل يتيح لهم الاندماج السوسيو-مهني بعد معانقتهم للحرية، عززت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء رصيد البنيات التي تحدثها لهذا الغرض على مستوى مختلف المؤسسات السجنية، بـ"دار الأمهات" وهو جناح خاص بالنساء نزيلات المؤسسة السجنية عكاشة بالدارالبيضاء المرفوقات بأطفالهن، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على تدشينه أول أمس السبت.
وتشكل "دار الأمهات" بالفضاء السجني عكاشة بالدار البيضاء بناية اجتماعية تكرس فلسفة مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء القائمة على أنسنة المؤسسات السجنية واحترام كرامة نزلائها ومواكبتهم اجتماعيا، وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بنزيلات مرفوقات بأطفالهن الذين يعدون في أمس الحاجة إلى الرعاية والاهتمام في كنف أمهاتهم.
كما تشكل هذه الدار جزءا من برنامج مندمج تشرف المؤسسة على تنفيذه بمختلف الفضاءات السجنية بالمملكة، الذي يروم تحويل الفضاء السجني إلى وسط لإعادة التربية والتعلم واكتساب الخبرات وتغيير نمط العيش، لاسيما عبر تنمية الأنشطة الثقافية والرياضية والتكفل الطبي بالسجناء وتطوير الأنشطة التعليمية والتكوينية.
ويعكس تدشين جلالة الملك لهذه البنية الجديدة الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالته للنهوض بالبعد الاجتماعي على مستوى المؤسسات السجنية، وخاصة من خلال تمكين الأمهات النزيلات المرفوقات بأطفالهن من المواكبة الاجتماعية اللازمة لضمان رعاية مثلى لهؤلاء الأطفال.
وبالفعل، فإن "دار الأمهات" بالمؤسسة السجنية عكاشة تتوفر على 12 غرفة وفضاءات ملائمة لتربية الأطفال، وتضمن حق الاستفادة من التعليم الأولي بالنسبة لمن بلغ منهم السن المناسب، كما تتوفر على فريق طبي متخصص في طب النساء والتوليد وطب الأطفال يعمل على خدمة الأمهات النزيلات وأطفالهن.
كما يعكس تدشين جلالة الملك لهذه البنية، التي تتوفر أيضا على مركز للتكوين المهني، الاهتمام الخاص الذي ما فتئ جلالته يوليه لصون كرامة المواطنين وحقوقهم حتى لو كانوا في وضعية سالبة للحرية، من خلال تمكينهم من اكتساب مهارات جديدة وتعلم مهنة تسرع مسلسل اندماجهم في الحياة المهنية بعد انقضاء الفترة الحبسية.
وبالفعل، فقد أضحت مراكز التكوين المهني التي تحدثها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بالمؤسسات السجنية، والتي بلغ عددها إلى حدود اليوم 49 مركزا، بمثابة فضاءات نموذجية تضطلع بمهمة تكوين النزلاء في مجالات ملائمة للبنية السوسيو- اقتصادية التي تميز مناطق وجودها.
وحسب مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، الذي يشرف على تكوين السجناء، فقد تم منذ سنة 2002 وإلى حدود مارس سنة 2012، تكوين أزيد من 14 ألف سجين بمراكز التكوين المهني المحدثة داخل المؤسسات السجنية من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، كما استفاد أزيد من 6 آلاف سجين، خلال السنة ذاتها، من تكوينات تهم 33 تخصصا.
وإلى جانب مراكز التكوين المهني، عملت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء على تأسيس مراكز للرعاية اللاحقة تضطلع بمهمة مساعدة المفرج عنهم عن طريق المصاحبة الاجتماعية والتتبع، من خلال ورشات في مجالات متنوعة من قبيل التربية والتكوين المهني والصحة والأنشطة الثقافية والرياضية، إضافة إلى تنظيم دورات في مجال البحث عن العمل وإعداد وصياغة المشاريع.
وقد مكنت هذه المراكز، خلال سنة 2012، من مواكبة إطلاق 604 من المشاريع الصغرى للتشغيل الذاتي، وضمان إلحاق 1082 سجينا سابقا بالمقاولات الشريكة، وتسجيل 700 شاب بمراكز التكوين التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، فضلا عن إدماج 400 من القاصرين في المسلسل الدراسي بعد الإفراج عنهم.
وهكذا، ومن خلال إحداث "دار الأمهات" بالمؤسسة السجنية عكاشة بالدارالبيضاء، تكون مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء قطعت شوطا جديدا في مسار مبادراتها الرامية إلى النهوض بأوضاع السجناء وجعل مواكبتهم اجتماعيا وتكوينهم تكوينا مؤهلا سبيلا لصون كرامتهم وإعادة إدماجهم في المجتمع، باعتبارهم أشخاصا كاملي المواطنة. الدارالبيضاء (و م ع)
أكدت مجموعة من الأمهات النزيلات المرفوقات بأطفالهن بالمؤسسة السجنية عكاشة بالدارالبيضاء، أن "دار الأمهات" التي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تدشينها، أول أمس السبت، على مستوى هذه المؤسسة، تشكل فضاء ملائما لتكفل أمثل بأطفالهن.
وأعربت هؤلاء النزيلات في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، عن امتنانهن لجلالة الملك لهذه الالتفاتة التي خصهن بها، مبرزات أن هذه الدار توفر لهن خدمات متنوعة كفيلة بتوفير الظروف الملائمة لرعاية أبنائهن، إضافة إلى تمكينهن من تكوينات تسمح لهن ببدء حياة جديدة بعد السجن.
وقالت إحدى النزيلات، وهي أم لطفل في شهوره الأولى، إن "هناك اختلافا واضحا" بين الظروف المميزة التي توفرها هذه الدار والظروف السابقة، حيث "لا تحس أنك في مؤسسة سجنية".
وأوضحت النزيلة أن دار الأمهات "تقدم لنا خدمات متنوعة" تتوزع ما بين فضاء الحضانة والفضاء الرحب المخصص للعب للأطفال، والخدمات الطبية، إضافة إلى مركز التكوين المهني الذي يتيح التكوين في شعب مختلفة.
وأشارت أم نزيلة أخرى إلى الإمكانيات والتجهيزات التي تتوفر عليها هذه الدار، خاصة في ما يتعلق بلوازم الرعاية بالأطفال، معربة عن ارتياحها للانتقال إلى هذه البنية الجديدة "التي توفر لنا أيضا الاستفادة من تكوينات تمكننا من بدء حياة جديدة بعد السجن".
وأكدت أم نزيلة ثالثة أن "أطفالنا يجدون في هذه الدار جميع الاحتياجات اللازمة لهم" سواء المادية منها من قبيل الأفرشة والأغطية ولوازم الرضاعة والألعاب، أو المعنوية من قبيل التنشيط والتأطير التربوي.
وتشتمل "دار الأمهات" التي تتسع لـ24 من النساء المرفوقات بأطفالهن، على 12 غرفة، وحضانة للأطفال، ومكان مخصص للرضاعة، وفضاء للاسترخاء، وحديقة للألعاب، فضلا عن مركز للتكوين المهني. الدارالبيضاء (و م ع)