شهدت العاصمة الاقتصادية للمملكة، أمس الأربعاء، ميلاد مشاريع اجتماعية جديدة، أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتروم تكوين وتأهيل شباب الجهة.
هكذا، أشرف جلالة الملك، حفظه الله، على وضع الحجر الأساس لإنجاز مركز سوسيو- ثقافي لتكوين وإدماج الشباب بحي سيدي مومن (عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي)، ومركز للتكوين المهني في ميكانيك السيارات بحي سيدي عثمان (عمالة مقاطعات مولاي رشيد).
ويعكس هذان المشروعان، اللذان تنجزهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغلاف مالي إجمالي قدره 20,5 مليون درهم، العناية الملكية السامية بالشباب والحرص الدائم لجلالة الملك على تطوير مشاركتهم في دينامية التنمية المحلية وتأمين اندماجهم المهني والاقتصادي والاجتماعي على نحو أفضل.
كما يعزز هذان المشروعان مختلف الأعمال التي تقوم بها المؤسسة لفائدة الشباب بالدارالبيضاء الكبرى، والتي تروم تمكين هذه الشريحة المجتمعية من الولوج إلى مختلف آليات ووسائل الاندماج الاجتماعي والمهني، لاسيما عبر التكوين المؤهل في مهن مدرة للدخل وتنمية الأنشطة الثقافية والرياضية، ولاسيما الجمعوية.
وسيساهم المركز السوسيو- ثقافي لتكوين وإدماج الشباب بحي سيدي مومن، في التأهيل والإدماج الاجتماعي للأشخاص المستفيدين، من خلال خلق أنشطة ثقافية واجتماعية تشجع على التحلي بروح المسؤولية والانخراط الطوعي للشباب في العمل الجمعوي على وجه الخصوص، وعبر تطوير تكوينات مؤهلة كفيلة بضمان اندماج أمثل لهم في سوق الشغل.
وسيشتمل المركز الذي سيشيد على قطعة أرضية مساحتها 2750 مترا مربعا، على مجموعة من الورشات (إصلاح الآلات المنزلية، المعلوميات والمكتبيات، الرسم والفنون التشكيلية)، وقاعات للموسيقى، وتعليم اللغات الأجنبية، والدعم المدرسي، وقاعة متعددة التخصصات، وفضاء جمعوي ومكتبة/ مكتبة وسائطية.
كما سيتضمن فضاء للتشغيل، وإدارة، وبهو للاستقبال والعرض، ومتجرين بوسعهما احتضان الأنشطة المدرة للدخل.
وسيتطلب إنجاز هذا المركز ميزانية تقدر بـ6 ملايين درهم ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن (مليوني درهم) ومجموعة العمران (4 ملايين درهم). وسيعهد بتسييره إلى جمعية محلية بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل الذي سيتكفل بالتأطير البيداغوجي.
أما مركز التكوين المهني في ميكانيك السيارات بحي سيدي عثمان، فيروم تكوين شباب المنطقة في مهن السيارات، وذلك انسجاما مع حاجيات القطاع الذي يتيح إمكانيات مهمة في مجال التشغيل، بما سينعكس إيجابا على كل مقاربة للإدماج السوسيو- مهني.
وسينجز المركز المستقبلي الذي سيتيح تكوين أزيد من 750 متدربا في السنة، على قطعة أرضية مساحتها 2594 مترا مربعا، وسيشتمل على ورشات لإصلاح العربات، والفحص الكهربائي والإلكتروني، والهياكل والصباغة، وصناعة أغطية مقاعد السيارات، والخيوط الكهربائية.
كما سيحتوي على أربع قاعات للتكوين النظري، وقاعة للمعلوميات، وقاعة متعددة التخصصات، ومكتبة، ومستودع لتخزين المواد الأولية، وإدارة.
وسيتطلب إنجاز هذا المركز غلافا ماليا تقدر قيمته بـ14,5 مليون درهم ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن (5 ملايين درهم)، بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (6,5 ملايين درهم)، ومجلس العمالة (3 ملايين درهم).
وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك، أيده الله، معدات وتجهيزات هبة من المؤسسة، بقيمة 3 ملايين درهم، لعدد من الجمعيات التي تنشط على مستوى الدارالبيضاء الكبرى، ولمجموعة من خريجي معاهد التكوين المهني، وتستجيب هذه المبادرة لإرادة المؤسسة في العمل على جميع الواجهات من أجل دعم مشاريع اندماج الشباب، مهنيا واجتماعيا، لاسيما أولئك الذين استفادوا من تكوين مؤهل والراغبين في القيام بأعمال شخصية تتيح لهم الاندماج في الحياة العملية.
وعيا منه بكون العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية لمستقبل التنمية البشرية بالمملكة، سعى المغرب إلى جعل التكوين رافعة أساسية من أجل تثمين طاقات الشباب وضمان اندماجهم السوسيو-مهني، وذلك من خلال إحداث العديد من المؤسسات والمراكز بشراكة مع القطاعات المعنية.
وفي هذا السياق، يأتي إحداث مؤسسة محمد الخامس للتضامن لعدد من مراكز تكوين وتأهيل الشباب، الذين توليهم المؤسسة في برامجها أهمية قصوى من خلال تطوير كفاءاتهم وتأطيرهم التأطير الملائم والكفيل بتشجيعهم على اتخاذ المبادرات اللازمة للاندماج الفاعل في مسلسل التنمية المتواصل الذي تشهده المملكة.
ومن خلال إنجازها لهذه المراكز، التي ستتعزز بمركزين جديدين أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الأربعاء على وضع الحجر الأساس لبنائهما بالدارالبيضاء، تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن جهودها الحثيثة الرامية إلى تكثيف البنيات الاجتماعية المخصصة لتكوين شباب الجهة وضمان اندماج سوسيو مهني أفضل لهم.
ويعكس إعطاء جلالة الملك انطلاقة إنجاز هذين المركزين الجديدين المتمثلين في مركز سوسيو- ثقافي لتكوين وإدماج الشباب بحي سيدي مومن، ومركز للتكوين المهني في ميكانيك السيارات بحي سيدي عثمان، العناية الموصولة التي ما فتئ جلالته يحيط بها هذه الفئة، وحرص جلالته الدائم على التتبع الميداني لمختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز قدراتهم وتحفيز اندماجهم المهني.
وبالفعل، سيتيح مركز التكوين المهني في ميكانيك السيارات إمكانيات مهمة في مجال التشغيل، حيث سيتم فيه تكوين أزيد من 750 متدربا في السنة في مجالات تلائم حاجيات الشغل، وتهم على الخصوص، ورشات لإصلاح السيارات، والفحص الكهربائي والإلكتروني، والهياكل والصباغة، وصناعة أغطية مقاعد السيارات، والخيوط الكهربائية.
أما المركز السوسيو- ثقافي لتكوين وإدماج الشباب بحي سيدي مومن، فسيمكن شباب المنطقة من الاستفادة من أنشطة ثقافية واجتماعية، وتكوينات مؤهلة من خلال ورشات لإصلاح الآلات المنزلية، والمعلوميات، والمكتبيات، والرسم والفنون التشكيلية.
وتنضاف هاتان البنيتان الجديدتان إلى سلسلة مراكز مماثلة عملت مؤسسة محمد الخامس للتضامن على إحداثها بجهة الدارالبيضاء الكبرى، والتي تعززت في بحر الأسبوع الجاري بمركب سوسيو- تربوي لإدماج الشباب أشرف جلالة الملك على تدشينه بجماعة دار بوعزة، وكذا مركز لتكوين وإدماج الشباب بجماعة الهراويين (إقليم مديونة) وضع جلالته الحجر الأساس لبنائه، وهو ما يعكس بجلاء الانخراط القوي لمؤسسة محمد الخامس للتضامن في مجال تكوين الشباب ومواكبتهم قصد مساعدتهم على تجاوز صعوبات الاندماج السوسيو-مهني.
وحري بالذكر أن مراكز تكوين وتأهيل قدرات الشباب لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، تصب بشكل مباشر في تحقيق أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تروم، بالأساس، التخفيف من مظاهر الهشاشة الاجتماعية، وتحسين مستوى عيش السكان، ودعم النساء والشباب وإدماجهم اقتصاديا عن طريق خلق أنشطة مدرة للدخل، إضافة إلى تحسين الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية.
ويندرج إحداث هذا النوع من المراكز في صلب استراتيجية التكوين التي تعتمدها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والتي تقوم على البرامج الموجهة لشرائح من السكان الذين أغفلتهم البرامج التقليدية، كما هو الشأن بالنسبة للشبان المعاقين، وكذا البرامج الخاصة بإدماج المعوزين في الحياة المهنية، وخصوصا منهم النساء والشباب.
كما تقوم هذه الاستراتيجية على برامج موجهة لفائدة الفاعلين الاجتماعيين والمستفيدين من أعمال المؤسسة، لتمكينهم من توضيح الرؤية وتحسين جودة أدوات التدبير، فضلا عن تيسير اكتساب المهارات الضرورية بالنسبة للمستفيدين.
وتبرز النتائج الإيجابية التي حققتها هذه المراكز لفائدة الشباب، أن الأمر يتعلق بتجربة نموذجية تخوضها مؤسسة محمد الخامس للتضامن وتهم تأهيل وتطوير العمل الاجتماعي الذي يهدف أساسا إلى إدماج هذه الفئة وفئات أخرى، اقتصاديا واجتماعيا، وذلك عبر ضمان التكوين المؤهل الذي يمكنها من خلق مشاريع وتعاونيات للحصول على دخل قار يمكنها من العيش الكريم، وكذا الإسهام في التنمية المحلية. الدارالبيضاء (و م ع)
أكد عبد الله مسو، رئيس مشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن المشاريع الاجتماعية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الأربعاء بالدارالبيضاء ستنعكس إيجابا على مقاربة الإدماج السوسيو-مهني للشباب.
وقال مسو، في تصريح للصحافة بالمناسبة، إن إنجاز مركز التكوين المهني في ميكانيك السيارات بحي سيدي عثمان، الذي أشرف جلالة الملك على وضع الحجر الأساس لبنائه، يأتي تنفيذا لتوجه المؤسسة القاضي بتمكين الشباب من الاستفادة من التكوين في مهن حديثة تسمح لهم بمسايرة العصر والتكنولوجيا.
وأوضح أن هذا المركز، الذي سيستفيد منه 750 شابا سنويا، يتوخى تكوين شباب المنطقة في مهن السيارات بما يتلاءم مع حاجيات القطاع الذي يوفر إمكانيات مهمة في مجال التشغيل، وهو ما ستكون له انعكاسات إيجابية على مقاربة الإدماج السوسيو- مهني في شموليتها.
أما المركز السوسيو- ثقافي لتكوين وإدماج الشباب بحي سيدي مومن (عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي)، الذي أشرف جلالة الملك، أيضا، على وضع الحجر الأساس لبنائه، يضيف مسو، فسيسهم في بروز مواهب شباب الحي من خلال الاستفادة من أنشطة ثقافية واجتماعية تحفز لديهم الشعور بالمسؤولية والانخراط في العمل الجمعوي، علاوة على التكوينات المؤهلة التي سيوفرها لفائدة المستفيدين والكفيلة بتعزيز اندماجهم في سوق الشغل.
وبخصوص المعدات والتجهيزات التي سلمها جلالة الملك بالمناسبة لعدد من الجمعيات، التي تنشط على مستوى الدارالبيضاء الكبرى، ولمجموعة من خريجي معاهد التكوين المهني، أكد مسو أن الأمر يتعلق بمبادرة تعكس الأهمية القصوى، التي توليها المؤسسة لمسألة الاندماج السوسيو-مهني ولتشجيع التشغيل الذاتي في صفوف الشباب، وذلك من خلال إحداث أنشطة مدرة للدخل ومقاولات صغيرة جدا من شأنها ضمان دخل قار وتحسين ظروف عيشهم.
من جانبه، أبرز المنسق الجهوي لمشاريع مؤسسة محمد الخامس للتضامن بجهة الدارالبيضاء الكبرى، عبد الحميد الصنهاجير، أن مركز التكوين المهني في ميكانيك السيارات بحي سيدي عثمان، والمركز السوسيو- ثقافي لتكوين وإدماج الشباب بحي سيدي مومن، يأتيان استمرارا للجهود التي تقوم بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن لفائدة الشباب بمدينة الدارالبيضاء بغرض تعزيز مشاركتهم في التنمية المحلية من خلال إدماجهم مهنيا واجتماعيا.
وأوضح الصنهاجير أن المؤسسة تسعى من خلال هاتين البنيتن الجديدتين إلى تمكين شباب المنطقة من مختلف البرامج والوسائل الحديثة للتكوين بما يتلاءم مع سوق الشغل قصد ضمان اندماج مهني سهل لفائدتهم.
وبخصوص الهبة المسلمة لعدد من الجمعيات على مستوى الجهة ومجموعة من خريجي معاهد التكوين المهني، أكد الصنهاجير أن هذه الهبة تأتي في إطار سعي مؤسسة محمد الخامس للتضامن لترسيخ قيم التضامن وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل، من خلال إتاحة الفرصة للشباب والنساء لتحسين دخلهم وتمكينهم اقتصاديا واجتماعيا.
وأضاف أن هذه الهبة التي تبلغ قيمتها 3 ملايين درهم، تروم دعم الجمعيات النشيطة بجهة الدارالبيضاء في العديد من المجالات من قبيل الصناعة التقليدية، وصناعة الأحذية، وإعداد الحلويات، والحلاقة والتجميل، والتجارة والتسويق، إضافة إلى دعم متدربي معاهد التكوين المهني حديثي التخرج الراغبين في اقتحام الحياة المهنية والعملية. الدارالبيضاء (و م ع)
أكد عدد من المستفيدين من المعدات والتجهيزات التي سلمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس الأربعاء بالدار البيضاء، لعدد من الجمعيات ولمجموعة من خريجي معاهد التكوين المهني، أن من شأنها أن تسهم في إعطاء دفعة قوية لمشاريعهم التنموية.
وأوضح هؤلاء المستفيدون أن هذه المساعدات، التي تأتي كهبة من مؤسسة محمد الخامس للتضامن بقيمة 3 ملايين درهم، ستساهم في تعزيز إنتاجات المشاريع، التي تنجزها وتسوقها، إضافة إلى إحداث مزيد من الأنشطة المدرة للدخل.
وفي هذا الإطار، أكدت رشيدة حوض، عن جمعية الأيادي الناعمة بحي البرنوصي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جمعيتها استفادت في إطار هذه المساعدة من تسع آلات للطرز والخياطة، مؤكدة أن هذه الآليات "ستساهم في تنمية إنتاجنا وتسويقه وإعانة النساء المعوزات والفتيات المنقطعات عن الدراسة في الحي".
من جهته، أكد سعيد توفيق، رئيس جمعية أصدقاء المركب الثقافي مولاي رشيد، في تصريح مماثل، أن المعدات والتجهيزات التي استفادت منها جمعيته ستعود بفائدة كبيرة على المستفيدات من خدماتها، موضحا أنها ستعزز المشاريع المدرة للدخل لفائدة 20 من النساء والفتيات اللواتي سبق واستفدن من تكوينات الجمعية في مجال الخياطة.
وأضاف توفيق أن هذه المشاريع تهم صناعة الألبسة الفنية الخاصة بالمسرح والتنشيط الثقافي، مؤكدا أنها ستسهم في تحقيق دخل شهري لفائدة المستفيدات.
من جانبها، أكدت الحنصالي خديجة، رئيسة جمعية اليد الحرفية للتنمية، في تصريح مماثل، أن معدات الخياطة والطرز التي استفادت منها الجمعية اليوم "ستمكننا من تجاوز صعوبات اقتناء الآليات التي لم يكن في متناولنا اقتناؤها"، مضيفة أن هذه المعدات ستمكن الجمعية من تحقيق هدفها المتمثل في إحداث أنشطة مدرة للدخل لفائدة سكان حي سيدي مومن.
ويبلغ عدد المستفيدين من هذه المساعدة 535 شخصا، وتهم 12 جمعية، وتعاونية واحدة، و29 من خريجي معاهد التكوين المهني الحاملين لمشاريع مقاولات.
وتهم هذه المعدات والتجهيزات مجالات الصناعة التقليدية والطبخ وإعداد الحلويات، والحلاقة والتجميل، وتجهيزات النقل لفائدة الباعة المتجولين. أما حاملو المشاريع المستفيدون من هذا الدعم فقد تسلموا في هذا الإطار تجهيزات خاصة بمجال الميكانيك والمعلوميات والتبريد والتكييف، والترصيص والصناعة المعدنية والكهربائية.
وتستجيب هذه المساعدة لإرادة المؤسسة حيال العمل على جميع الواجهات من أجل دعم مشاريع اندماج الشباب، مهنيا واجتماعيا، لاسيما أولئك الذين استفادوا من تكوين مؤهل والراغبين في القيام بأعمال شخصية تتيح لهم الاندماج في الحياة العملية. الدارالبيضاء (و م ع)