الأمين العام لحزب الحركة الشعبية قال لـالمغربية إن أبسط حل هو الحفاظ على هيكل الحكومة كما هو

العنصر: مفاوضات تشكيل الأغلبية ستشمل جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان

الإثنين 22 يوليوز 2013 - 13:47

أعلن امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، سيدشن مفاوضات مع جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، من أجل تشكيل أغلبية جديدة.

وقال العنصر، في حوار مع "المغربية"، إن بنكيران سيخوض في مرحلة ثانية مفاوضات جديدة مع الأحزاب التي أبدت رغبتها في الدخول إلى التحالف الحكومي لملء الفراغ الذي تركه حزب الاستقلال، مبرزا أن هدف الحركة الشعبية هو إنجاح المرحلة السياسية الراهنة.

ما الذي اتفقتم عليه في التحالف الحكومي لمعالجة انسحاب حزب الاستقلال؟

- خلال اجتماع يوم الجمعة الماضي، اتفقنا على بدء المشاورات مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان في بداية هذا الأسبوع، وستشمل المشاورات كل الأحزاب الممثلة في البرلمان، سواء التي تود المشاركة في الحكومة أو غير الراغبة في المشاركة. وخلال هذه الجولة، سيجري الاستماع إليها ومعرفة رأيها وتحليلها للوضع السياسي والاقتصادي الحالي.

هل ناقشتم السيناريوهات المحتملة لتعويض الفراغ الذي خلفه حزب الاستقلال داخل التحالف ؟

- اخترنا الدخول في جولة مفاوضات للاستماع ومعرفة الاتجاهات المختلفة، قبل بدء المفاوضات الحقيقية، وستتوقف طبيعة المفاوضات على ما سيأتي به الحوار الذي سنجريه مع أي حزب، لأننا اتفقنا أن يكون التفاوض مفتوحا وليس فيه تصور جاهز للالتحاق بالأغلبية، سيكون على الأحزاب المتفاوض معها إما أن تأخذه أو تتركه، لكن هذا لا يمنع من توفرنا على وجهة نظرنا الخاصة.

ما هي بالضبط وجهة نظركم؟

- لدينا خياراتنا، ومن الواضح أن هناك العديد من السيناريوهات، وإذا لم نجد الحزب الذي يريد أن ينضم إلى الحكومة، أو إذا لم نتمكن من الاتفاق مع الحزب الراغب في الدخول إلى التحالف، سنفكر في سيناريو إجراء انتخابات مبكرة، لكن أسهل وأبسط حل هو الحفاظ على هيكل الحكومة كما هو، ويجب أن ننتظر نتائج المفاوضات بماذا ستأتي.

ستدخلون في مشاورات مع جميع الأطراف الممثلة في البرلمان، لكن تفضلون مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في التحالف الحكومي؟

- شخصيا، ليس لدي أي مشكلة مع التجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، وحزب الأصالة والمعاصرة. وهذه هي الأحزاب التي شاركت في تسيير الشأن الحكومي، إلى جانب الحركة الشعبية. وبالنظر إلى التصريحات الصحفية لبعض الأحزاب، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار هو الأقرب إلى الانضمام إلى الحكومة.

هناك بعض الأصوات داخل الحركة الشعبية تقول إن الوقت حان لإعادة صياغة بنية الحكومة، وإعطاء المزيد من المقاعد الوزارية للحزب، هل توافقون هذا الرأي؟

- عند المشاركة في الحكومة، من الضروري أولا تحديد أسباب المشاركة، إذ أن تلك الأسباب هي التي تكون محددة لنوعية الوظائف الوزارية، التي يريد أي حزب تحملها، بناء على إرادته في تنفيذ برنامجه الحزبي. ونؤمن أن هناك صيغا معينة يشارك بواسطتها حزب في الحكومة، وتكون مشاركته مهمة وثقيلة، مع أنه مشارك بوزير واحد أو اثنين فقط. مع ذلك، من الضروري أن نأخذ في الاعتبار أهمية تمثيلية الأحزاب في الحكومة.
وفي رأيي، كل هذه طموحات مشروعة، وصحيح أن الحركة الشعبية لم تكن مشاركتها بشكل متوازن.

هل ناقشتم مسألة الرفع من مشاركة حزب الحركة الشعبية في الحكومة مع رئيس الحكومة؟

- في اجتماع الجمعة الماضي، توافقنا فقط في عملية بدء المشاورات مع الأحزاب، يجب عدم وضع العربة أمام الحصان.

الوفا مطلوب للمثول أمام حكماء حزب الاستقلال

قرر حكماء حزب الاستقلال استدعاء محمد الوفا، وزير التربية والتعليم، قبل إصدار حكمهم على امتناعه عن تقديم استقالته من الحكومة.

وتهدف اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب من استدعاء الوفا لمعرفة أسباب خرقه قرار الانسحاب من الحكومة، الذي دعا إليه المجلس الوطني للحزب ونفذه خمسة وزراء من الحزب. ولم تشأ النظر في ملف الوفا إلا بعد أن تمنحه فرصة الدفاع عن نفسه، إذ ارتأت أن توجه له الدعوة للمثول أمامها غدا الثلاثاء.

وفي بلاغ لها، أعلنت اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب أنها اجتمعت الجمعة الماضي، في المقر العام للحزب بالرباط، للنظر في ملف الوفا، وانعقد اجتماعها الأول برئاسة القيادي الاستقلالي أحمد القادري، وبحضور حسن علاوي، وعبد المجيد الكوهن، وعبد السلام المصباحي، ومحمد زهاري، بناء على رسالة الإحالة التي بعثتها الأمانة العامة لحزب الاستقلال إليها، والمتعلقة بمحمد الوفا عضو المجلس الوطني للحزب "لعدم انضباطه لقرارات الحزب ومخالفته لقوانينه وأنظمته الأساسية والداخلية، تطبيقا لمقتضيات المادة 106 من النظام الداخلي للحزب".

وجاء في البلاغ "بعد الإطلاع على رسالة الإحالة، قررت اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب طبقا لمقتضيات المادة 110 من النظام الداخلي، وقبل البت في الموضوع، واحتراما لحقوق الدفاع، استدعاء المعني بالأمر لتمكينه من الدفاع عن نفسه، في جلسة الثلاثاء 23 يوليوز 2013، بالمركز العام لحزب الاستقلال بالرباط".

وكان حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، أمهل الوفا 24 ساعة لتقديم استقالته من الوزارة تنفيذا لقرار الحزب القاضي بالانسحاب من التحالف الحكومي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، وألزمه بالانضباط لقرار المجلس الوطني، مثل وزراء الحزب الخمسة الآخرين، إلا أن الوفا امتنع عن تنفيذ القرار، وفضل البقاء في الحكومة ضدا على قرار الحزب.

بكوري يدعو إلى الإسراع بتشكيل أغلبية منسجمة

فاطمة ياسين - عقد مصطفى بكوري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، مساء الجمعة الماضي، اجتماعا مع الأمناء الجهويين ورؤساء المجالس الجهوية في مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، خصص لتوضيح مواقف الحزب في عدد من القضايا.

وركز اللقاء على مستجدات الساحة السياسية الوطنية، وأوضاع الحزب بالجهات. وأكد بكوري أن الحزب دخل، بعد المؤتمر الاستثنائي، في دينامية التنظيم، وأن تقوية الذات الحزبية شرط أساسي للنجاح في أي مشروع سياسي مهما كان نوعه.

وقال الأمين العام للحزب إن "الحديث حول أزمة الحكومة والأغلبية لا يعني حزبنا في شيء، لكن ما يقع اليوم أصبح له تأثير كبير على مصالح المواطنين وعلى السير العادي، وربما يتطور إلى تأثير سلبي أكبر على سير المؤسسات، وهذا هو الهاجس الذي يشغلنا، ويجب أن نكون حريصين على أن عملنا يجب أن يذهب لتجنيب بلادنا الأسوأ، وكذا توضيح المسؤوليات".

وأضاف بكوري أن "الحكومة دخلت، أو ربما ستدخل في مفاوضات ومشاورات من أجل ترميم أغلبيتها، ونتمنى أن يصلوا إلى نتيجة إيجابية في أقرب وقت ممكن، مراعاة لمصالح المواطنين من أجل تجنيب تعطيل مصالح المواطنين مزيدا من التأخير".

ويرى بكوري أن المخرج من الأزمة الحالية هو إيجاد "حل يضمن أغلبية لحكومة منسجمة من أجل مواجهة الصعوبات التي تواجهها البلاد اقتصاديا واجتماعيا".

وقال "وعيا بالمسؤولية الملقاة علينا، طالبنا رئيس الحكومة بتحمل المسؤولية والتعامل مع الوضعية بما تستحق من إسراع في التنفيذ والجدية والنية الحسنة، واستخلاص الدروس من المرحلة السابقة، من أجل التعجيل بحلول ومباشرة قضايا المواطنين بما في ذلك تنظيم الانتخابات، إذا كانت حلا أنسب لحل هذه الأزمة، حتى لو كانت ستجرى غدا".




تابعونا على فيسبوك