موعد جديد لترسيخ شراكة مستقبلية لصالح الشعبين

الملك خوان كارلوس يبدأ اليوم زيارة رسمية للمغرب

الإثنين 15 يوليوز 2013 - 14:55

تشكل زيارة العمل الرسمية، التي سيقوم بها العاهل الإسباني، الملك خوان كارلوس الأول للمغرب، ما بين 15 و17 يوليوز الجاري، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، فرصة أخرى لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، وترسيخ شراكة استراتيجية مستقبلية تخدم الشعبين ال

وتأتي هذه الزيارة، وهي الأولى للعاهل الإسباني بعد العملية الجراحية التي أجريت له في مارس الماضي، في وقت تمر فيه العلاقات بين المملكتين بأفضل لحظاتها، وبالتالي فهي تعبير عن العلاقات الشخصية الممتازة والمتميزة، التي جمعت دائما بين الملك خوان كارلوس وجلالة الملك، وكذا على "الروابط التاريخية العميقة" بين العائلتين الملكيتين.

ويكن الملك خوان كارلوس، الذي كانت تجمعه صداقة قوية بجلالة المغفور له الحسن الثاني، مشاعر التقدير والمودة نفسها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويرى القصر الملكي الإسباني في الدعوة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى العاهل الإسباني لزيارة المغرب "اهتماما خاصا تجاه إسبانيا"، مبرزا "القيمة السياسية العالية"، التي تكتسيها هذه الزيارة الجديدة، التي تأتي بعد زيارة 2011.

وبالنظر للمكانة والأولوية التي يتميز بها المغرب في العلاقات الخارجية لإسبانيا، حرص الملك خوان كارلوس على اصطحاب جميع وزراء الشؤون الخارجية والتعاون الإسبان السابقين لمرافقته في زيارته للمملكة، كما أعلن عن ذلك، أول أمس السبت، بمدريد، رئيس الدبلوماسية الإسبانية، خوصي مانويل غارسيا مارغايو، الذي أبرز الأهمية السياسية والاقتصادية لهذه الزيارة.

كما يرافق الملك خوان كارلوس، خلال هذه الزيارة، عدد من أعضاء الحكومة، إلى جانب وفد يضم نحو ثلاثين من رجال الأعمال والمسؤولين الثقافيين، مما يعكس الاهتمام الذي يوليه المسؤولون الإسبان لتطوير علاقات التعاون مع هذا البلد الجار، الذي أعرب، كما أكد جلالة الملك محمد السادس، عن تضامنه مع هذا البلد الإيبيري في هذه "الظرفية الاقتصادية الصعبة"، والتزامه بتوفير ظروف اقتصادية جديدة وملائمة، من أجل خلق ثروات مشتركة، تجسيدا لعمق التضامن الفعلي بين البلدين.

وقال جلالة الملك في خطابه بمناسبة عيد العرش لسنة 2012 "في هذه الظرفية الصعبة التي نجتازها، نعرب مجددا عن التزامنا بتسهيل سبل إتاحة الفرص، لتوفير ظروف اقتصادية جديدة وملائمة، من أجل خلق ثروات مشتركة، تجسيدا لعمق التضامن الفعلي بين بلدينا"، وأصدر جلالته بالمناسبة توجيهاته السامية للحكومة، لتفعيل هذا الشأن، بما يقتضيه الأمر من اهتمام وسرعة في التنفيذ.

ويود الملك خوان كارلوس، من خلال زيارته، الإعراب عن امتنان إسبانيا للمغرب على هذه الالتفاتة التضامنية، وأيضا، عن امتنانه له كبلد صديق وحليف فعال في عدد من القضايا الحاسمة كالهجرة السرية، والحرب على الإرهاب، وهي قضايا يتعاون البلدان فيها بشكل كامل ومتواصل.

كما أن هذه الزيارة تأتي بعد انعقاد الاجتماع المغربي الإسباني العاشر من مستوى عال في أكتوبر 2012 بالرباط، والذي مكن من الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى جديد يتماشى والرؤية السديدة لجلالة الملك محمد السادس وتطلعات البلدين لبناء شراكة استراتيجية.

كما مكن الاجتماع من مستوى عال، الذي ترأسه رئيسا الحكومتين عبد الإله بنكيران وماريانوراخوي، من وضع خارطة طريق طموحة للعلاقات الثنائية، وكذا من تشييد تحالف استراتيجي يتجاوز الخلافات العرضية التي قد تنشأ بين البلدين بين الفينة والأخرى، والتي يتم حلها عن طريق الحوار وبالطرق الدبلوماسية.

ولاحظ المسؤولون المغاربة، حينها، أن انتقال أزيد من نصف أعضاء الحكومة الإسبانية إلى الرباط دليل على "الاهتمام الكبير"، الذي توليه إسبانيا لتعزيز وتعميق الشراكة مع المملكة، وإعطاء زخم أكبر للعلاقات بينهما، والاستفادة بشكل أفضل من تكاملهما، وفرص الأعمال والآفاق الإيجابية والمهمة التي يزخران بها، بغية تعميق الحوار السياسي أكثر، وتعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع التعاون الثقافي والاجتماعي والإنساني بينهما.

ومنذ ذلك الحين، عززت مدريد والرباط تعاونهما الاقتصادي بإيلاء اهتمام خاص للتعاون الثنائي في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ومكافحة تهريب المخدرات والهجرة السرية.

في هذا السياق، أشاد المسؤولون الإسبان والأوروبيون بجهود المغرب في هذه المجالات، مبرزين عزم المملكة على العمل بشكل فعال على وقف الهجرة عير الشرعية نحو أوروبا، ومكافحة تجارة المخدرات في الاتجاهين، وكذا آفة الإرهاب.

كما أن زيارة العاهل الإسباني إلى المغرب تأتي بعد الزيارات، التي قامت بها لمدريد عدد من الوفود المغربية تمثل مختلف المنابر الإعلامية، وشبيبة الهيئات السياسية، والنساء، والبرلمان، التي رامت إقامة تفاهم أفضل بين المجتمعين المغربي والإسباني الجارين، بعيدا عن الصور النمطية.

من المؤكد أن المباحثات التي سيجريها جلالة الملك مع العاهل الإسباني خلال هذه الزيارة، ولقاءات وفدي البلدين، ستعطي دفعة ودينامية جديدتين للتعاون الثنائي، سيما في هذه الظرفية الدولية الصعبة، التي تعرف اضطرابات وتوترات في أنحاء كثيرة من العالم.(و م ع)

دبلوماسي إسباني: زيارة الملك خوان كارلوس للمغرب تكتسي دلالة تاريخية

الرباط: أجرى الحوار محمد شقور - أكد سفير إسبانيا بالمغرب، ألبيرطو نابارو، أن الزيارة التي سيقوم بها العاهل الإسباني، الملك خوان كارلوس إلى المغرب، ما بين 15 و17 يوليوز الجاري، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تكتسي "دلالة تاريخية".

وأبرز نابارو، في حوار خص به تلفزيون وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة هذه الزيارة (15 -17 يوليوز)، أن الملك خوان كارلوس "صديق للمغرب، البلد الذي يكن له حبا كبيرا"، مؤكدا أن دعوة جلالة الملك محمد السادس للعاهل الاسباني للقيام بزيارة رسمية، خلال شهر رمضان بادرة كريمة وأخوية تدل على عمق الصداقة التي تجمع بين عاهلي البلدين.

وقال السفير الإسباني إنه حظي، خلال الأسبوع الماضي، بشرف استقبال من قبل الملك خوان كارلوس، الذي أكد له بالمناسبة أنه يولي للزيارة التي سيقوم بها إلى المغرب أهمية خاصة، مذكرا بحرصه بعد قضاء فترة الاستشفاء "على أن تكون أول رحلة له إلى الخارج، باتجاه المغرب".

وبعد أن شدد على أن المغرب بلد جار وصديق لإسبانيا ويحظى بالأولوية في جميع سياساتها، أبرز الدبلوماسي الإسباني، في هذا الصدد، أن المملكتين لديهما تاريخ عريق وتجمعهما عبر قرون علاقات ضاربة في التاريخ.

وفي معرض حديثه عن العلاقات الإسبانية المغربية، وصف السفير الإسباني هذه العلاقات بـ"الاستراتيجية والمبنية على المصالح المشتركة"، مؤكدا أن هذه العلاقات شهدت، خلال السنوات تطورا ملحوظا مما مكن من تعزيزها في جميع المجالات بفضل الزيارات المتبادلة للمسؤولين بالبلدين.

ودعا في هذا الصدد، إلى مواصلة العمل على كل ما يوحد بين البلدين أكثر مما يفرق بينهما، من أجل ترسيخ علاقات التعاون والإخاء بين دولتين تجمعهما مصالح دائمة ومشتركة في جميع المجالات.

وأكد السفير الإسباني أن "الزيارة التاريخية"، التي سيقوم بها الملك خوان كارلوس، إلى المغرب ستساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين الجارين اللذين يعملان من أجل خلق فضاء للازدهار المشترك وتحقيق التقارب بين الشعبين ما من شأنه أن يكون له وقع إيجابي على الأجيال المقبلة.

وقال ألبرتو نابارو إن الملك خوان كارلوس سيكون مصحوبا في زيارته بوفد مهم، يضم عددا من وزراء الخارجية السابقين والمعروفين في المغرب، مثل خابيير سولانا، وميغيل أنخيل موراتينوس، وجوسيب بيكي، وهو ما يزيد من خصوصية هذه الزيارة ويقوي بعدها التاريخي.

ووجه الدبلوماسي الإسباني دعوة من أجل تعزيز الحوار والعمل المشترك لتجاوز جميع الأزمات وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، بالبلدين.

وفي ما يتعلق بالمجال الاقتصادي والتجاري، قال السفير الاسباني إن المغرب أضحى يمثل السوق الثانية لإسبانيا ببلدان خارج الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن اهتمام بلاده بالسوق المغربية يفوق اهتمامها بأسواق أخرى، مثل الصين والبرازيل والمكسيك وهو ما يثبت قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأضاف الدبلوماسي أن إسبانيا صارت، خلال السنة الماضية، الشريك الاقتصادي الثاني للمغرب، وتعد أكثر حضورا على مستوى المبادلات التجارية باعتبارها المزود الأول للمغرب والزبون الأول كذلك بما يمثل في المجموع ثلث التجارة الخارجية للمغرب.

وأكد أن التعاون الاقتصادي بين المغرب وإسبانيا يشهد ارتفاعا مضطردا بفعل تأثيرات وانعكاسات الأزمة الاقتصادية التي دفعت إسبانيا إلى التوجه نحو بلدان الجوار وعلى رأسها المغرب، البلد السائر في طريق النمو الذي يمثل شريكا ذا أهمية كبيرة بالنسبة لإسبانيا.

يشار إلى أن وفدا مهما، يضم أعضاء بالحكومة وتسعة وزراء خارجية سابقين ورؤساء أهم المقاولات الإسبانية، يرافق الملك خوان كارلوس الأول، خلال زيارته للمغرب.

ويضم الوفد، على الخصوص، وزراء الشؤون الخارجية والتعاون خوسي مانويل غارثيا مارغايو، والداخلية خورخي فيرنانديث دياث، والعدل ألبيرتو رويث غاياردون، والصناعة والطاقة والسياحة خوسي مانويل سوريا، والتجهيز أنا باستور. وسيعقد هؤلاء المسؤولون، على هامش هذه الزيارة، سلسلة من اللقاءات مع نظرائهم المغاربة ستتمحور حول سبل تعزيز التعاون الثنائي.

كما يتكون من مسؤولين آخرين من بينهم كاتب الدولة الإسباني في التجارة خايمي غارثيا، والمفوض السامي للحكومة المكلف بالترويج لـ"صورة إسبانيا" كارلوس إسبينوثا، والمدير العام للجامعات الإسبانية، وعدد من رؤساء الجامعات، بالإضافة إلى رؤساء الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات المقاولات، والكونفدرالية الإسبانية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، والمجلس الأعلى لغرف التجارة.

باطرونا: زيارة العاهل الإسباني ستعزز موقع المغرب كـشريك استراتيجي لإسبانيا

أجرى الحوار من مدريد: عمر المرابط - قال الكاتب العام للكونفدرالية الإسبانية لمنظمات المقاولات، خوصي ماريا لاكاسا، إن زيارة العمل الرسمية التي سيقوم بها الملك خوان كارلوس للمغرب ما بين 15و17 يوليوز الجاري، بدعوة من جلالة الملك محمد السادس، تؤكد مكانة المملكة ك"شريك استراتيجي من الطراز الأول" لإسبانيا.

وأضاف ماريا لاكاسا، في تصريح لمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء في مدريد، "لقد تلقينا بارتياح واهتمام كبيرين الإعلان عن زيارة العاهل الإسباني للمغرب، التي هي دليل واضح على مدى التزام إسبانيا تجاه المغرب، البلد الجار والصديق".

وأوضح أن اختيار الملك خوان كارلوس بدء زياراته للخارج بالمغرب، بعد العملية الجراحية التي خضع لها في مارس الماضي، له قيمة سياسية واقتصادية عالية، مشيرا إلى أن رجال الأعمال والسياسيين الإسبان رحبوا بهذه المبادرة التي ستعطي دفعة جديدة للتعاون الثنائي.

وتابع الكاتب العام للكونفدرالية الإسبانية لمنظمات المقاولات "بالنسبة لنا، فإن المغرب يعد بلدا استراتيجيا ويحظى بالأولوية، ونولي اهتماما خاصا للحفاظ على علاقات جيدة مع هذا البلد الجار"، مبرزا ما توفره المملكة من فرص استثمارية ضخمة وفي جميع المجالات.

وأردف قائلا إن "الاقتصاد المغربي جذاب وتنافسي فضلا عن توفره على هامش كبير للنمو مستقبلا بفضل الإصلاحات التي باشرتها الحكومة"، مذكرا في هذا الصدد بالمؤشرات الاقتصادية الايجابية للمغرب التي عززت موقع المملكة كوجهة مفضلة للمستثمرين الأجانب.

ويرى خوصي لاكاسا أن "الاستقرار السياسي والقرب الجغرافي والإصلاحات التي باشرتها الحكومة وتحسين مناخ الأعمال، كلها عوامل تشجع المستثمرين على الاستقرار بالمغرب"، مشيدا في هذا السياق بالحضور المتزايد للمقاولات الإسبانية بالمملكة.

وذكر في هذا الإطار أن "نحو 1000 مقاولة إسبانية، غالبيتها مقاولات صغيرة ومتوسطة، تعمل حاليا بنجاح بالمغرب، وهو ما يعزز علاقات التعاون والشراكة بيننا"، مضيفا أنه بفضل هذه الدينامية أصبحت إسبانيا أول مزود للمغرب سنة 2012، بصادرات ناهزت 5,3 ملايير أورو (+28,7 في المائة).

وأشار لاكاسا إلى أن 18 ألف مقاولة إسبانية صدرت منتجاتها إلى المغرب خلال السنة الماضية، جاعلة منه بذلك تاسع شريك عالمي لمدريد والثاني من خارج الاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفا أن المغرب يعتبر الوجهة الإفريقية الأولى للاستثمارات الإسبانية.

ولم يفته التذكير، في هذا الصدد، بأن الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية هي نتيجة لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش 2012، بتوفير ظروف اقتصادية جديدة وملائمة من أجل خلق ثروات مشتركة، مبرزا أن القرار الملكي أعطى مضمونا ملموسا لأواصر التضامن العميق والفعال بين البلدين.

وأبرز أن التوجيهات الملكية، والاجتماع العاشر المغربي الإسباني من مستوى عال، الذي عقد في أكتوبر الماضي بالرباط، أعطى دفعة جديدة للتعاون بين البلدين، لاسيما في الميدان الاقتصادي، مذكرا بأن الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات المقاولات والاتحاد العام لمقاولات المغرب أشادا، بالمناسبة، بتطور العلاقات الاقتصادية الثنائية، مبرزين التعاون الوثيق بينهما خدمة للمصالح المشتركة.

كما أشار إلى أن الدعم المقدم من قبل الحكومة المغربية لمنتدى المشاريع الثنائية الذي عقد على هامش الاجتماع العاشر المغربي الإسباني من مستوى عال يؤكد عزم الحكومتين على العمل سويا والمضي قدما في بناء المستقبل على أساس التعاون الاستراتيجي.

وأبرز لاكاسا، من جهة أخرى، أهمية برنامج "المغرب إيبيريا"، الذي يروم إطلاع الجهات الإسبانية على فرص الاستثمار التي يتيحها المغرب في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن العشرات من البعثات التجارية المغربية زارت جميع أنحاء إسبانيا لتقديم فرص الأعمال بالمملكة.

وأكد في هذا السياق أن "نتيجة الجهود المبذولة نراها اليوم تتحقق"، مضيفا "إننا مصممون على مواصلة العمل سويا مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومع الحكومة المغربية من أجل الارتقاء بعلاقات التعاون إلى مستوى الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين".

وخلص الكاتب العام للكونفدرالية الإسبانية لمنظمات المقاولات إلى أن "زيارة الملك خوان كارلوس للمغرب، رفقة ثلاثين من رجال الأعمال، ستشكل مناسبة جديدة لتكريس هذا التعاون مرة أخرى وتجديد التأكيد على أن المغرب بلد استراتيجي بالنسبة لإسبانيا".(و م ع)

إلموندو: زيارة الملك خوان كارلوس الأول للمغرب تعكس العلاقة الخاصة التي تجمع بين عاهلي البلدين

مدريد (و م ع) - كتبت يومية (إلموندو) الإسبانية، يوم الجمعة المنصرم، أن زيارة العمل الرسمية التي سيقوم بها العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس الأول الأسبوع المقبل للمغرب تبرز "العلاقة الخاصة" القائمة بين جلالة الملك محمد السادس والعاهل الإسباني.

وكتبت الصحفية أنا روميرو، نقلا عن مصادر دبلوماسية إسبانية، أن العاهل الإسباني سيبدأ، اليوم الاثنين، زيارة للمغرب، تروم "تعزيز والحفاظ على العلاقة الخاصة بين المؤسستين الملكيتين بالمغرب وإسبانيا، والروابط الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين".

وأبرزت أن جلالة الملك محمد السادس والملك خوان كارلوس الأول تجمعهما "علاقة خاصة ومبنية على الثقة"، مشيرة إلى أن وفدا إسبانيا مهما، يضم أزيد من 50 شخصية، يتوجه إلى الرباط بمناسبة هذه الزيارة.

وأشارت إلى أن الوفد سيضم خمسة وزراء، إلى جانب وزراء خارجية سابقين ومديري 27 مقاولة إسبانية رئيسية، منها شركتا "أكسيونا" و"أبينغوا"، اللتان تبديان اهتماما كبيرا بقطاع الطاقات المتجددة، مضيفة أن الدبلوماسية الإسبانية تبرز "إمكانات النمو الهائلة"، التي يتوفر عليها المغرب، الذي تستقر به 800 مقاولة إسبانية، فيما تصدر 20 ألف أخرى منتجاتها نحوه.

ويضم الوفد الرسمي وزراء الشؤون الخارجية والتعاون، خوسيه مانويل غارسيا مارغايو، والداخلية، خورخي فرنانديز دياز، والعدل ألبرتو رويز غالاردون، والصناعة والطاقة والسياحة، خوسيه مانويل صوريا، والتجهيز آنا باستور.

كما سيكون حاضرا ضمن الوفد المدير العام للجامعات الإسبانية، وعدد من رؤساء الجامعات، ورؤساء الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات المقاولات، والكونفدرالية الإسبانية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، والمجلس الأعلى لغرف التجارة.

وخلال هذه الزيارة، سيجري جلالة الملك محمد السادس محادثات مع العاهل الإسباني، وسيقيم مأدبة إفطار رسمية على شرفه والوفد المرافق له.

وسيعقد الوزراء الإسبان، على هامش هذه الزيارة، سلسلة من اللقاءات مع نظرائهم المغاربة ستتمحور حول سبل تعزيز التعاون الثنائي.

العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا ترقى إلى مستوى ما يزخر به البلدان من إمكانات

مدريد:عمر المرابط - يبدو أنه بعد سنوات طويلة من العمل الشاق والدؤوب، بدأت جهود المغرب وإسبانيا من أجل الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية الممتازة، تؤتي ثمارها.

الرغبة الجامحة والإرادة والعزيمة القويتان، جعلت العلاقات بين البلدين ترقى إلى مستوى متميز، إذ أضحت إسبانيا، ولأول مرة في التاريخ، على رأس الشركاء التجاريين للمغرب، الذي بات بدوره أكبر زبون لهذا البلد الإبيري من خارج بلدان الاتحاد الأوروبي، بعد الولايات المتحدة.

فخلال السنة الماضية، زادت المبادلات التجارية بين إسبانيا والمغرب بنسبة 15 في المائة مقارنة مع سنة 2011، وارتفعت صادرات المقاولات الإسبانية نحو المغرب، وعددها نحو 20 ألف مقاولة، بنسبة 28,7 في المائة.

واختارت نحو 700 مقاولة إسبانية من جميع القطاعات، وأغلبها مقاولات صغيرة ومتوسطة، الاستقرار بالمغرب، البلد الآخذ في التطور بفضل موقعه الاستراتيجي عند بوابة أوروبا وبفضل الإصلاحات التي يشهدها، والذي يتيح لها فرص التطوير والتوسع الدولي، سيما في هذه الظرفية التي تتميز بركود اقتصادي.

ومما لاشك فيه أن التجارب الناجحة للمقاولات التي اختارت الاستقرار بالمملكة تعكس صورة المغرب الديناميكي والمبتكرة والمنتج الذي يشد إليه العديد من المجموعات الإسبانية الكبيرة.

في هذا السياق، فإن قرار حكومة مدريد وضع خط ائتماني بنحو 400 مليون أورو إلى غاية 2014، رهن إشارة المقاولات الإيبيرية الراغبة في الاستثمار بالمغرب لتمويل مشاريعها والمشاركة في المناقصات المقامة، يشكل تحفيزا جديدا للاستثمارات الإسبانية بالمملكة.

ويستأثر المغرب، الذي يوفر فرصا استثمارية في جميع المجالات ومناخا ملائما للأعمال، بـ52 في المائة من الاستثمارات الإسبانية بإفريقيا، متبوئا بذلك مكانة خاصة لدى المستثمرين الإيبيريين.

وكثيرة هي القطاعات التي تحظى باهتمام رجال الأعمال الإسبان، سيما القطاع الصناعي الذي يستأثر بـ33 في المائة من الاستثمارات الإسبانية بالمغرب، متبوعا بالسياحة (24 في المائة)، والعقار (24 في المائة)، والقطاع البنكي (12 في المائة).

أما في ما يتعلق بالتعاون الإقليمي اللامركزي فخطا به البلدان، في السنوات الأخيرة، خطوة كبيرة إلى الأمام، كما ونوعا، كما تشهد على ذلك البعثات التجارية العديد التي نظمتها الأقاليم المستقلة نحو المغرب، والزيارات التي قام بها المسؤولون المغاربة لمختلف جهات إسبانيا، سيما الأندلس وبالنسية وكاتالونيا.

ومن أجل دعم هذه الدينامية، قامت الرباط ومدريد بتعزيز التواصل في ما بينهما، من خلال فتح خطوط بحرية وجوية جديدة ستعزز أكثر إمكانيات التعاون الاقتصادي وترتقي بالمبادلات التجارية إلى المستوى الذي يطمحان إليه.

إن الأرقام الاقتصادية والإرادة التي تم الإعراب عنها على أعلى مستوى بالمغرب وإسبانيا في مواصلة تعميق علاقاتهما الثنائية تؤكد المكانة الاستراتيجية للبلدين، وتقوي التزامهما بكتابة فصل جديد في تاريخهما العريق.

ومما لاشك فيه أن زيارة العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس الأول للمغرب بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ستؤكد هذا الرغبة وتترجمها على أرض الواقع.(و م ع)

مركز دراسات: المغرب وإسبانيا بلدان صديقان يتقاسمان قرونا من التاريخ المشترك

مدريد (و م ع) - قال رئيس مركز الدراسات الإسبانية المغربية، ميغيل انخيلبويول غارسيا، إن المغرب وإسبانيا "بلدان صديقان يتقاسمان الكثير من الانتماءات الثقافية وقرونا من التاريخ المشترك".

وأوضح بويول، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمدريد، بمناسبة زيارة العمل الرسمية التي سيقوم بها العاهل الإسباني، الملك خوان كارلوس الأول للمغرب، من 15 إلى 17 يوليوز الجاري، بدعوة من جلالة الملك محمد السادس، أن مدريد والرباط تربطهما "علاقات متميزة" على جميع المستويات، تتطور وتتقوى مع مرور الزمن.

وبحسب رئيس مركز الدراسات الإسبانية المغربية، وهو رجل قانون أيضا، فإن هذه الزيارة "ستعزز أكثر العلاقات العريقة بين البلدين وشعبيهما"، وستساهم في "بناء مستقبل أفضل للبلدين الجارين والصديقين"، مضيفا أن زيارة العاهل الإسباني تندرج، أيضا، في إطار الاتصالات الدائمة بين العائلتين الملكيتين المغربية والإسبانية.

وأشار إلى أن هذه الزيارة "المهمة جدا" ستعزز أكثر "روابط الصداقة والاحترام المتبادل"، التي تجمع بين المغرب وإسبانيا، مبرزا أن التعاون والتفاهم القائم بين البلدين يعتبر "نموذجا" يحتذى من طرف بلدان المنطقة الأخرى.

وأشاد، بالمناسبة، بعزم صاحب الجلالة الملك محمد السادس والعاهل الإسباني العمل سويا من أجل تقدم ورفاهية شعبيهما، وإرساء أسس تعاون أوثق يشمل جميع المجالات، سيما الاقتصادية منها والاجتماعية والثقافية والمقاولاتية والتجارية.

وأبرز بويول، في هذا الصدد، المسلسل التنموي، الذي يشهده المغرب في جميع المجالات بفضل الأوراش الكبرى التي تم إطلاقها بالمملكة، حيث السياسات القطاعية تشجع المستثمرين أكثر فأكثر، سيما الإسبان منهم.

يشار إلى أن مركز الدراسات المغربية الإسبانية، ومقره بسرقسطة (شمال إسبانيا)، يهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين المغرب وإسبانيا، فضلا عن التبادل الثقافي والتواصل بين البلدين.

كما يروم هذا المعهد العمل على تعزيز الروابط بين المجتمعين المدنيين المغربي والإسباني، من خلال مجموعة من الأنشطة الأكاديمية والسياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية.




تابعونا على فيسبوك