دعا المغرب، يوم الأربعاء الماضي، بجنيف، إلى مزيد من التعبئة من أجل الرفع من حجم التجارة البينية الإفريقية، من خلال مبادرة المساعدة من أجل التجارة، الرامية إلى زيادة مساهمة البلدان النامية في سلاسل القيمة.
وأكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، في مداخلة باعتباره منسق المجموعة الإفريقية أمام الاجتماع الرابع لمنظمة التجارة العالمية حول بحث المساعدة من أجل التجارة، أنه "من المهم زيادة التعبئة سنة بعد أخرى بهدف الحفاظ على الزخم في تنفيذ هذه المبادرة".
وأعرب هلال عن أسفه لكون المبالغ المالية التي تمت تعبئتها تراجعت في سنة 2011 للمرة الأولى منذ إطلاق مبادرة المساعدة من أجل التجارة، لتستقر عند 39 مليار دولار أمريكي، مقابل 45,2 مليار في سنة 2010، كما تشهد على ذلك الإحصائيات الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وأوضح أن المنحى التصاعدي المسجل لفائدة إفريقيا، في ما يتعلق بتوزيع تدفقات مبادرة المساعدة من أجل التجارة حسب المناطق قد توقف، مبرزا أن القارة استفادت من 12,3 مليار دولار من الالتزامات في سنة 2011، مقابل 17,4 مليار في السنة الفارطة.
وأكد الدبلوماسي المغربي أنه تم تسجيل هذا المنحى التنازلي حتى بالنسبة للبلدان الأقل تقدما، التي حققت 12,6 مليار دولار من الالتزامات في سنة 2011، مقابل 13,7 مليار في سنة 2010.
وقال إن المجموعة الإفريقية تجدد تشبثها بتعزيز السلاسل الإقليمية كسبيل للاستكشاف بهدف ضمان مساهمة ذات جودة للبلدان النامية، خاصة البلدان الإفريقية، في سلاسل القيمة الشاملة.
في هذا السياق، تابع السفير أن المجموعة الإفريقية توصي بأن تولي لجنة التجارة والتنمية الاهتمام لتقييم تنفيذ النتائج المترتبة عن الاستعراض الشامل للمساعدة من أجل التجارة.
وأبرز هلال في هذا الصدد، أن المؤتمر الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية المرتقب عقده في دجنبر المقبل ببالي، يمثل مناسبة للبلدان الأعضاء لتجديد التزامهم من أجل تعبئة موارد إضافية فعلية ومستدامة لتفعيل مبادرة المساعدة من أجل التجارة.
واعتبر أن هذا اللقاء يشكل بالنسبة للمجموعة الإفريقية مناسبة لتوديع "أحد المؤسسين والداعمين لاستعراض المساعدة من أجل إفريقيا"، وهو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي.
وقال إن المجموعة الإفريقية تكرم لامي لتحليه بالمهنية والحنكة وللفعالية التي أبان عنها من أجل "إنجاز هذه المبادرة التي باشرها في 2005، وبلغت الآن مرحلة النضج".