يبدو أن ملف رياضة التيكواندو سيعرض على أنظار القضاء، بعدما تأكدت اللجنة المؤقتة التي تنسق في الوقت الراهن مع وزارة الشباب والرياضة، من وجود الكثير من الاختلالات، خصوصا على الصعيد المالي.
كان الرئيس السابق للجامعة، محمد المنجرة، سعى بحر الأسبوع الجاري إلى وضع حد لمسلسل الانتظار، عندما عرض على المعطي الركيزة، رئيس اللجنة المؤقتة، توقيع محضر تسليم السلط، وبالتالي تبرئة ذمته من أي محاسبة، غير أن الأخير رفض ذلك، بدعوى أنه لا يملك حق طي ملف شائك.
وعلمت "الواحة الرياضية" أن اللجنة المؤقتة استعانت بمحام في مدينة الرباط، وطلبت منه توجيه رسائل إلى الثلاثي، محمد المنجرة، الرئيس السابق لجامعة التيكواندو، وهشام العلوي، أمين المال، ومحمد نسيم، الكاتب العام، لدعوتهم إلى اجتماعات عاجلة لتسليط الضوء على مختلف الملفات الإدارية والمالية، في أفق عقد الجمع العام.
وأكدت المصادر ذاتها أن اللجنة المؤقتة، التي تمثل رؤساء العصب الجهوية ومختلف الفاعلين في رياضة التيكواندو، طالبت بتوجيه الرسائل عبر عون قضائي، لضمان وصولها إلى المعنيين، وبالتالي نهج مختلف السبل القانونية في حالة رفض حضور الاجتماع الذي ينتظر عقده في الأيام القليلة المقبلة.
وقال محمد الداودي، عضو اللجنة المؤقتة، في تصريح لـ "الواحة الرياضية"، "نريد طي هذا الملف بأقصى سرعة، ونأمل في عقد الجمع العام السنوي لانتخاب مكتب جامعي جديد في غضون الأسابيع الثلاثة المقبلة على أبعد تقدير، علما أن وزارة الشباب والرياضة وفت لحد الآن بكل وعودها، خصوصا في ما يتعلق بملف إحصاء الجمعيات الشرعية عبر تراب المملكة، ثم أيضا ضمان مشاركة المنتخب المغربي في الألعاب المتوسطية المقبلة بتركيا، وأخيرا حل مشكل الأطر التقنية العاملة بمراكز القرب".
وكشف الداودي أن ملف الأطر العاملة بمراكز القرب فتح باب الحوار بين اللجنة المؤقتة والرئيس السابق، محمد المنجرة، مضيفا "رب ضارة نافعة. حقيقة أن هناك مشكلا كبيرا، يتعلق بالمستحقات المالية العالقة لعدد من الأطر التقنية، لكننا عندما حاولنا حل الإشكال مع رئيس الجامعة اكتشفنا أن هناك محاولة لطي ملف رياضة التيكواندو ككل، مع ما يكتنفه من اختلالات كبيرة، وبشكل خاص على الصعيد المادي".
وأضاف مبرزا "نحن بالطبع لا نتهم أيا كان، لكن أعتقد أنه من حقنا معرفة الحقائق المرتبطة بالمداخيل والمصاريف، خصوصا أن الأرقام كبيرة، والأمر يتعلق بالمال العام".
وتحدث الداودي عن مسألة اللجوء إلى القضاء، وقال "بداية الأسبوع المقبل بحول الله سنوجه رسائل عبر عون قضائي إلى كل من رئيس الجامعة، والكاتب العام، وأمين المال، ونأمل أن نجتمع حول طاولة واحدة لمناقشة مختلف الملفات، ولمعرفة كل الأسرار، حتى نتمكن من إعداد الأجواء المناسبة للجمع العام المقبل، الذي نريده حدا فاصلا بين الماضي بكل سيئاته، وبين الحاضر الذي نأمل أن يكون مشرقا، وان تستعيد خلاله رياضة التيكواندو بريقها".
من جهة أخرى، وبخصوص موعد الجمع العام، أكد الداودي أن موضوع تحديد عدد الجمعيات القانونية على الصعيد الوطني أشرف على نهايته، بعدما قدمت مختلف العصب الجهوية تقاريرها ووثائقها إلى الوزارة الوصية، مضيفا "حسب الأصداء التي وصلتنا، هناك ارتياح للعمل المنجز في هذا الاتجاه، أي أن الوزارة تتجه صوب الاعتراف بتقارير العصب الجهوية التي استشهدت بوثائق للإثبات، لا أتوقع شخصيا أي طعن بهذا الخصوص، ما يعني أننا ربما سنتمكن من عقد الجمع العام قبل حلول شهر رمضان الأبرك".