مدرب الجمعية السلاوية قال إن تحقيق الصعود رد على الادعاءات التي شككت في إدارة الفريق

أوشلا: لا أريد المجازفة بالتدريب في دوري المحترفين

السبت 01 يونيو 2013 - 14:00

صنع الحسين أوشلا، مدرب الجمعية السلاوية لكرة القدم، لنفسه اسما كبيرا ضمن الأطر الوطنية في ظرف وجيز، فبعد مسيرة حافلة بالألقاب رفقة فريقه الأم الجيش الملكي كلاعب، حاز خلالها على ألقاب البطولة وكأس العرش وكأس الاتحاد الإفريقي "كاف".

اتجه إلى ميدان التدريب بعد حصوله على شهادة التدريب "باء"، التي تخول له الممارسة بالقسم الوطني الثاني، وبدأ مساعدا للمدرب بجمعية سلا، ثم مدربا لشباب قصبة تادلة، قبل أن يعود لفارس الرقراق ويحقق معه الصعود ويفاجئ باقي الأندية بفريق شاب ومدرب شاب.

أوشلا تحدث في الحوار التالي مع "المغربية" عن أكثر اللحظات إثارة في مساره هذا الموسم وكذا عن مستقبله الموسم المقبل..

حدثنا عن شعور أوشلا بعد تحقيق الصعود؟

لا يمكنني وصف السعادة، التي أشعر بها بعد هذا الإنجاز التاريخي في مساري كمدرب شاب، اقتحم الميدان حديثا، كان موسما صعبا لكنه موسم لن ينسى حققنا الصعود وفي الوقت نفسه لعبنا نصف نهاية كأس العرش أمام الجيش الملكي وانهزمنا بصعوبة، وهو إنجاز حقق بفضل كل مكونات الفريق من لاعبين وجماهير وأطقم تقنية وإدارية وطبية، ومكتب مسير.

ألا تظن أن أوشلا تفوق على مدربين أكثر خبرة وتجربة في الميدان، سيما أنك حديث العهد بالتدريب وتمكنت من تحقيق الصعود وهي مهمة صعبة جدا؟

هذا سؤال محرج، لأنه لا يمكنني الحديث عن المدربين الآخرين الذين يعتبرون أساتذتي في الميدان، لكن لكل مجتهد نصيب، والنجاح مرتبط بتوفيق الله مع المثابرة والعمل، والسر في العمل الجماعي والتفاهم مع جميع مكونات الفريق بمختلف أطقمها التقنية والإدارية والطبية واللاعبين، ربما كان ارتباطي بالميدان لسنوات طويلة كلاعب خبر البطولة الوطنية ثم بعدها مباشرة كمدرب سهل علي مأموريتي في التواصل بشكل جيد مع اللاعبين.

غالبا ما يرتبط النجاح في ميدان ما بالتضحية في بعض الجوانب خصوصا الأسرية، هل حصل مع أوشلا الأمر ذاته؟

صراحة يعود الفضل لأسرتي الصغيرة، ولزوجتي التي ضحت وصبرت معي كثيرا، سيما أنني ظللت منشغلا طيلة الموسم مع الفريق داخل سلا وخارجها، وظلت هي وحيدة تشجعني وتقوم بكل أعباء الأبناء ودراستهم، لأنها تعلم أنني أحب هذه المهنة، التي ارتبطت بها منذ نعومة أظافري، وإذا أحببت مهنة فمن الطبيعي أن تنجح فيها، لذلك أستغل منبركم لأوجه التحية لأبنائي ولزوجتي التي سرقتني الكرة منهم، لكنني أحمد الله أنه رزقني أسرة متفهمة وقفت دائما بجانبي.

قبل ثلاثة مواسم أنهيت مسارك كلاعب في ملعب الحارثي، وهذا الموسم حققت الصعود بالملعب ذاته...

أجل إنها صدفة غريبة، فهذا الملعب ارتبط بذكرى حزينة وهي اعتزالي الميادين كلاعب، والآن حققت فيه الصعود كمدرب، وكان فأل خير علي.

في بعض الأحيان يدبر لك القدر أمورا غريبة. أنا سعيد بأنني أرجعت "الدين" للملعب الذي ودعت فيه الكرة، وانطلقت منه أيضا كمدرب صنع لنفسه إنجازا في ظرف وجيز.

واجهتم صعوبات في الدورات الأخيرة قبل تحقيق الصعود، ما السبب؟

تراجع نتائجنا في الدورات الماضية يعود أساسا إلى كثرة الإصابات، والتوقيفات التي شملت صفوف الفريق، فقد عانينا غياب أكثر من سبعة لاعبين أساسيين لأسباب مختلفة، وهو ما أثر على حضورنا، خلال المباريات، سيما أننا لا نمتلك قطع غيار كثيرة، تماما كفريق الجيش الملكي الذي لعب موسما شاقا بتركيبة قليلة، ففي المباريات الأخيرة فقدنا خدمات حمزة حمودي لمبارتين بسبب الطرد، وفي خط الدفاع فقدنا خدمات علي أوشلا، الذي كان مؤثرا، وبوطالبي واستيتو، فضلا عن كناوي بسبب الإصابة، لكننا استطعنا تجاوز الأمر وحققنا الأهم.

خلال هذه الفترة ترددت بعض الاخبار عن أن المكتب المسير أخبر اللاعبين أنه لا يريد الصعود إلى القسم الأول، ما صحة ذلك؟

هذه مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة، وتحقيقنا الصعود هو أكبر دليل على ذلك، ومثل هذه الأقاويل تكثر في المقاهي والجلسات الخاصة، دون أن يكون لها سند حقيقي، اذ استغل بعض الأشخاص فترة الفراغ في الدورات الأخيرة لإطلاقها، غير أن كثرة الغيابات هي من وقفت وراء تدني مستوى الفريق مؤقتا.

هل سنرى أوشلا رفقة جمعية سلا في الدوري الوطني للمحترفين الموسم المقبل؟

ما يزال عقدي يمتد مع جمعية سلا لموسم آخر، لكنني شخصيا لم أحسم بعد في الوضوع، لأن التدريب في الدوري الوطني الممتاز أمر فيه الكثير من المجازفة، لم أقرر بعد، سيما أنني توصلت بعروض من أندية في القسم الثاني، عموما سأناقش الموضوع مع مسؤولي الفريق وسنرى، لأنني لا أريد أن أحقق الصعود مع الفريق ثم في الموسم الموالي نعود إلى القسم الثاني، نظرا لصعوبة المنافسة، أميل أكثر إلى البقاء في القسم الثاني لكسب مزيد من التجربة..

ألن تستمر حتى ولو تشبث بك مسؤولو الفريق، خصوصا أنك مرتبط بعقد لموسم آخر؟

ستجمعني جلسة مع المكتب المسير وسنطرح الموضوع على طاولة النقاش، لأن اللعب في القسم الأول يلزمه العديد من الأمور في مقدمتها لاعبون وازنون قادرون على قيادة الفريق، وكذا بعض الشروط التي من الضروري تلبيتها، وإذا ما تحقق ذلك فسأكون مستعدا لركوب المجازفة.


هل تعتقد أن الجمعية السلاوية، قادرة على مزاحمة الكبار في القسم الأول؟

ما يميز فريق الجمعية هو توفره دائما على المادة الخام، فهو يعد مفرخة حقيقية للمواهب، والدليل هم اللاعبون الشباب الذين حققوا الصعود هذا الموسم، فأي مدرب في القسم الأول يتمنى أن يمتلك لاعبين من طينة الكناوي، والعشير.

لقد أثبتنا أننا قادرون على مقارعة أكبر الأندية الوطنية والدليل هي مواجهة نصف نهاية كأس العرش أمام فريق الجيش الملكي، الذي وقفنا أمامه ندا للند وكدنا نتغلب عليه لولا مجانبة الحظ لنا في ضربات الجزاء الترجيحية، لكن ما ينقصنا هو المال، فلغة المال هي التي أصبحت سائدة من أجل ضمان مشاركة فعالة في القسم الأول، أولا لتعزيز الفريق ولتحفيز اللاعبين، كما يلزم دخول الاحتراف في كامل جوانبه بما فيها التداريب والمعسكرات الإعدادية داخل المغرب، وخارجه وهي أمور تكلف كثيرا، مقارنة مع السيولة المالية للفريق السلاوي.

هل توصلت بعروض من أندية بالقسم الثاني؟

فعلا، توصلت بالعديد من العروض التي لم تتجاوز الاتصال عبر الهاتف المحمول، خلال المباريات الأخيرة للفريق السلاوي، وكنت دائما أطلب من الفرق انتظار نهاية البطولة حتى لا أفقد تركيزي مع الفريق السلاوي، وبعدما أنهيت المهمة بنجاح. يمكنني الآن التفرغ لبحث مستقبلي الموسم المقبل.

ماذا عن المباراة المتبقية في برنامج الدوري؟

المباراة الأخيرة من دوري القسم الثاني ستكون مناسبة للاحتفال رفقة جماهير سلا بملعب أبو بكر عمار، ومدينة سلا معروفة بمهرجانها الوطني المعروف بموسم الشموع، لكنه هذه السنة سيكون موسم "الشموع والطلوع".




تابعونا على فيسبوك