عبر اللاعب السابق بنعاشر بونيف، عن سعادته الغامرة عقب نجاح عملية تثبيت رجل صناعية واستعادته القدرة على الوقوف، "بفضل رحمة الله سبحانه وتعالى، وتدخل الجامعة الملكية لكرة القدم في شخص علي الفاسي الفهري"، يقول بنعاشر.
تدخل رئيس الجامعة شخصيا لتمكين لاعب الهلال الرباطي سابقا من رجل صناعية تساعده على الوقوف والمشي، بعد المحنة الصحية التي تعرض لها بنعاشر بعد عودته من الولايات المتحدة، والتي كلفته بتر رجله.
وكشف بنعاشر لـ"المغربية" أن الجامعة تتبعت العملية وظلت على اتصال به، عبر محمد حوران، نائب الكاتب العام للجامعة، الذي أخبره قبل شهر بأن الجامعة تمكنت من إنهاء جميع الإجراءات لتمكينه من رجل صناعية.
وحسب بنعاشر، فإن علي الفاسي الفهري، رئيس الجامعة، كلف شركة ألمانية مختصة لإنجاز رجل صناعية للاعب السابق، بعدما جرى تزويدها بالقياسات الخاصة، وهي العملية التي كلفت الجامعة مبلغ 50 ألف درهم.
وكانت جامعة الكرة تقدمت بمبادرة لإجراء عملية لتركيب رجل صناعية لبنعاشر، تتكلف هي بمصاريفها، كما عملت إدارة فريق الجيش الملكي، بأوامر من الجنرال حسني بنسليمان بتقديم كل الدعم لبنعاشر، الذي لعب سابقا في صفوف الفريق العسكري بتخصيص منحة مالية.
وخلال حديثه لـ"المغربية" أبى بنعاشر إلا أن يقدم الشكر لكل من سانده، ومنحه يد العون في محنته، ووجه شكرا خاصا لجامعة الكرة في شخص رئيسها علي الفاسي الفهري، الذي وعد ووفى، وتتبع حالته عن كثب وحث على متابعة حالته إلى غاية تمكينه من تثبيت رجل صناعية تساعده على العودة من جديد للوقوف والمشي، كما وجه بنعاشر الشكر لمحمد حوران، الذي ظل في تواصل دائم معه لتتبع مراحل تمكينه من الرجل الصناعية.
وأعرب أيضا عن امتنانه وشكره البالغ للجنرال حسني بنسليمان، الذي ظل من جهته يتابع حالته، فضلا عن تمكينه من مساعدة مالية.
وانتهز نجم الهلال الرباطي السابق الفرصة لتوجيه الشكر لجل من وقف إلى جانبه في محنته، وخص بالذكر الأصدقاء الذين ساهموا في تنظيم حفل تكريمه على غرار، لاعب الجيش الملكي والدولي السابق حمدي، وحارس مرمى الفتح الرياضي والرجاء البيضاوي والدولي السابق عبد الفتاح بن مبارك، وجميع مكونات فريق الجيش الملكي، ومؤسسة محمد السادس، وجمعية رياضة وصداقة، الذين شاركوا في مباراة تكريمه.
وتألق بنعاشر، لاعبا ومدربا لكن ذلك لم يشفع له من التملص من غدر الزمان، حيث عانى التهميش كثيرا، ودخل في معاناة مريرة مع المرض كلفته فقدان إحدى ساقيه، وهو ما أثر على نفسيته.
بنعاشر بونيف، هو أحد أبرز اللاعبين في فترة السبعينيات، ذاع صيته في حي يعقوب المنصور، بالعاصمة الرباط، حيث كان النجم الأول لفريق الهلال الرباطي، ما جعل أبناء الحي يطلقون عليه (بنعاشر ديال الهلال) وكثيرا ما ضاقت جنبات ملعب الهلال بالجماهير التي كانت تأتي خصيصا للاستمتاع بإبداعاته.
تألق نجم الهلال الرباطي الأول، قاده للالتحاق بفريق الجيش الملكي، في زمن كان اللعب في الفريق العسكري بمثابة الاحتراف بأعرق الفرق الأوروبية، وهناك تألق من جديد بنعاشر، إلى أن رصدته أعين فريق أوتريخت الهولندي، وحملته للعب بدوري الهولندي الممتاز(الإرديفيزي)، مقام بنعاشر، بالديار الهولندية لم يدم طويلا، بعد قضائه لعام واحد، ليفضل العودة من جديد إلى أرض الوطن.
ولج بنعاشر ميدان التدريب، كما أشرف على تدريب فريق شباب خنيفرة، حيث كان لاعبا ومدربا في الوقت نفسه، وحقق معه إنجازا غير مسبوق لممثل الأطلس المتوسطـ، بالوصول إلى ربع نهاية كأس العرش، فضلا عن تدريبه فريقه الأم، نادي الهلال الرباطي، قبل الالتحاق بالديار السعودية، حيث أشرف هناك على تدريب فريق الحمادة ثم عاد لتدريب الهلال ونهضة طنجة ومولودية مراكش واتحاد الشرطة وجمعية تازة وسطاد المغربي.