من المنتظر أن تنتهي قريبا محنة النساء مع أضحية العيد، إذ قررت مجازر مدينة الدارالبيضاء فتح أبوابها في عيد الأضحى انطلاقا من السنة المقبلة في وجه المواطنين، لجلب الأضاحي وذبحها داخل المجازر، للتخفيف من معاناتهم في البحث عن الجزار وأماكن الذبح.
وتهدف هذه العملية، حسب جمال فرحان، الكاتب العام لنقابة اللحوم بالبيضاء، إلى الحفاظ على مجاري مياه المنازل من الاختناق، والتخفيف من استهلاك المياه، وحماية البيئة من التلوث نتيجة رمي أحشاء وبقايا روؤس الأغنام في الشارع.
وقال فرحان، لـ "المغربية"، إنه كان مقررا أن تفتح المجازر أبوابها يوم الجمعة المقبل (يوم عيد الأضحى)، لكن تقرر تأجيل فتحها في السنة المقبلة، بعد اجتماع عقد مع والي ولاية الدارالبيضاء، ورئيس المجلس الجماعي.
وأرجع فرحان سبب تأجيل هذه المبادرة حتى السنة المقبلة إلى ضيق الوقت وتدخل مصالح عدة في هذه العملية، كالمصالح البيطرية وقطاع نقل اللحوم، وجمعية المستهلك، وجمعيات خيرية.
وأضاف فرحان أن من بين أسباب تأجيل هذه العملية، الاستعداد لوضع برنامج لتوضيح مزايا ذبح الأضاحي بالمجازر بدل المنازل، مشيرا إلى أن عمليات التحسيس والتوعية بأهمية ذبح الأضاحي بالمجازر انطلقت الأسبوع الجاري، وستستمر إلى غاية عيد الأضحى، وستستأنف بعد العيد.
وعن ثمن ذبح أضحية العيد، قال فرحان إنها "ستحدد غالبا في مبلغ 100 درهم، وهو ثمن مناسب سيشمل عمليتي الذبح والسلخ، إضافة إلى شحن الذبيحة بشاحنات مهنيي نقل اللحوم، التي ستكون مجانا".
وأوضح فرحان أن مهنيي نقل اللحوم سيساهمون بوضع ملصقات على الشاحنات، وتوزيع المنشورات للتحسيس بأهمية الذبح داخل المجازر، موضحا أن هذه المبادرة لقيت استحسانا من طرف المواطنين، خاصة النساء اللواتي يتكبدن عناء تنظيف الخروف وجمع الأحشاء والبقايا، فيما عبر عشرات المواطنين عن رغبتهم في ذبح الأضاحي بالمجازر حفاظا على نظافة وجمال المدينة.
وجاء في بلاغ للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الهدف من تشجيع المواطنين على ذبح الذبائح بالمجازر هو الحفاظ على نظافة المدينة، وعدم اختناق قنوات مياه الصرف الصحي، وتوفير فحص المصالح البيطرية للذبائح.
واعتبرت مصادر أخرى ذبح الأضاحي داخل المجازر خطوة إيجابية تهدف إلى الاقتداء بالدول المتقدمة في هذا المجال، مشيرة إلى أن من بين الدول الإسلامية التي شرعت في ذبح الأضاحي بالمجازر، السعودية والأردن وتركيا.
وترى المصادر أن الهدف من هذه المبادرة هو حماية البيئة، والحفاظ على نقاء المدينة.
حجزت دورية لمصالح الدرك الملكي في تيط مليل، بنواحي مديونة، السبت الماضي، أزيد من نصف طن من اللحوم المهربة من سوق السبيت، في اتجاه أسواق ومحلات الجزارة بالدارالبيضاء.
وقالت مصادر مهنية إن عملية الحجز جاءت خلال حملات تمشيط، نظمتها دورية لمصالح الدرك الملكي، بتزامن مع فترة عيد الأضحى، في إطار محاربة الذبيحة السرية واللحوم المهربة، التي تغرق الأسواق العشوائية ومحلات الجزارة في الدارالبيضاء.
وفي هذا السياق، أشاد جمال فرحان، الكاتب العام لنقابة اللحوم بالبيضاء، في تصريح لـ"المغربية"، بمجهودات القائد الجهوي للدرك الملكي بجهة الدارالبيضاء، الذي قال إنه أعطى تعليماته من أجل تنظيم حملات تمشيط مع اقتراب عيد الأضحى، لمكافحة اللحوم المهربة والذبيحة السرية.
وأفاد مصدر مهني أن مصالح الدرك والشرطة القضائية بتيط مليل هي الجهة الوحيدة التي تنظم حملات مراقبة لمحاربة اللحوم المهربة، موضحا أن دوريات المراقبة بالدارالبيضاء توقفت منذ أشهر، ما شجع على استفحال ظاهرة اللحوم المهربة والذبيحة السرية.
ونوه مهنيو قطاع اللحوم بعمل دورية تيط مليل، ويطالبونها بالديمومة من أجل محاربة الذبيحة السرية واللحوم المهربة وقطع الطريق على لوبيات الذبيحة السرية.
واستنادا إلى مصادر أخرى، فإن ظاهرة تهريب اللحوم والذبيحة السرية تنشط في الأسبوع الأخير قبل عيد الأضحى، ذلك أن لحوم الأبقار المهربة تباع في الأسواق العشوائية والأسبوعية بأثمنة منخفضة. وأكدت المصادر أن هذه الظاهرة تنشط خلال إغلاق المجازر بمناسبة عيد الأضحى، وفي الأيام الأولى من استئناف العمل بعد العيد.
يشار إلى أنه سبق للمهنيين أن عقدوا اجتماعات مع كل من القائد الجهوي للدرك الملكي بتيط مليل، وعدد من المسؤولين، ومصالح الشرطة القضائية، نوقش خلالها استفحال نشاط الذبيحة السرية واللحوم المهربة، وكيفية التصدي لذلك.
يشار إلى أن 8000 جزار يمارسون عملهم في مدينة الدارالبيضاء، لكن عملية المراقبة لا تشملهم جميعهم، ما يستدعي، حسب المصادر، الزيادة في عدد دوريات المراقبة وتكثيف جهودها، حفاظا على صحة وسلامة المواطنين.