انهيار منزل مهجور في حادث جديد بالمدينة القديمة للبيضاء

السبت 26 ماي 2012 - 15:31

استفاق سكان المدينة القديمة في الدارالبيضاء، في وقت مبكر من صباح أمس الجمعة، على نبأ سقوط أجزاء من منزل مهجور بزنقة موحى وسعيد، ما أثار الرعب في نفوسهم

خاصة أن جروح فاجعة انهيار منزل من 3 طوابق، الأسبوع الماضي، في حي سيدي فاتح، لم تندمل بعد، بعدما أودى الحادث بأرواح 5 أشخاص.

وقال كمال الديساوي، رئيس مقاطعة سيدي بليوط، "لحسن الحظ، إن المنزل الموجود خارج الأسوار لم يكن به سكان، بعدما رحلتهم شركة "صوناداك" في إطار عملية إعادة الإيواء بخصوص مشروع المحج الملكي، كما لم يصب أي أحد في هذا الحادث".

وأضاف الديساوي، في تصريح لـ "المغربية"، أن هذا المنزل أصبح يشكل خطرا على المنازل المجاورة له، وكذا المارة، مبرزا أن الأمر يحتاج إلى اتخاذ إجراءات وقائية استعجالية لحماية أرواح المواطنين.

وأوضح أن جميع المنازل التي استفاد قاطنوها من عملية إعادة الإيواء، أصبحت تشكل خطرا، بسبب الخراب والإهمال الذي مسها، ودعا شركة "صوناداك" إلى اتخاذ تدابير استعجالية إزاءها، حماية لأرواح المواطنين.

وأفاد رئيس مقاطعة سيدي بليوط أنه أخطر رئيس مجلس المدينة، محمد ساجد، بالخطورة التي أضحت تشكلها هذه المنازل الآيلة للسقوط، طبقا لما ينص عليه الميثاق الجماعي، والمادتان 38 و50، مبرزا أن ساجد استجاب لمراسلته، واستشعر خطورة الأمر، ما جعله يبعث أحد نوابه، للقيام مع لجنة من المقاطعة بزيارة ميدانية لموقع الحادث.

وأضاف أن "اجتماعا عقد أمس الجمعة، لبحث إمكانية تخصيص مبلغ مالي من فائض ميزانية المجلس، لتنفيذ إجراءات وقائية واحترازية بخصوص الدور الآيلة للسقوط، لحماية أرواح المواطنين، في انتظار إيجاد حل جذري لوضعيتها".

وناشد الديساوي الحكومة والجهات المختصة التدخل بشكل عاجل لإيجاد حل لإشكالية الدور الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة، داعيا إلى إنشاء وكالة للتجديد العمراني، وإعطائها جميع الإمكانيات لإنقاذ أرواح السكان من الخطر.

يذكر أن الخبرة التقنية التي تجريها المصالح المختصة على المنازل المجاورة للمنزل المنهار، في حي سيدي فاتح، بالمدينة القديمة للدارالبيضاء، مازالت متواصلة، وجرى لحد الآن إخلاء منزلين من سكانهما، طبقا لتوصيات الخبير.

وأبانت النتائج الأولية للخبرة أن المنزلين المجاورين للمنزل المنهار، اللذين تضررا جراء سقوط أجزاء منه عليهما، عجلت بإخلائهما من السكان، بعدما تبين أن سلامتهم مهددة.
وهناك ما يقرب من 200 قرار بالهدم صادرة إما عن رئيس مجلس المدينة، أو والي جهة الدارالبيضاء الكبرى سابقا، أوجماعة سيدي بليوط.

وبعد حادث سيدي فاتح، انخرطت السلطات المحلية بالمنطقة في حملة تحسيسية لتذكير سكان هذه المنازل بتلكه القرارات التي سبق أن بلغوا بها، قصد اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وإخلائها، حفاظا على أرواحهم.

سلطات البيضاء تعبئ المخازنية في الحرب على البناء العشوائي

جلال رفيق - قال مصدر مطلع لـ"المغربية" إن السلطات المحلية، مدعومة بعناصر القوات المساعدة أقدمت، أمس الجمعة، على هدم العديد من دور الصفيح المتاخمة لحي مولاي عبد الله بالدارالبيضاء، بعد أن تمكنت من هدم خمس "براريك" عشوائية، رفض أصحابها الاستجابة لأوامر السلطات المحلية.

ولم تشهد تدخلات رجال السلطة المحلية وعناصر القوات المساعدة (المخازنية) مواجهات أو رد فعل من قبل أصحاب دور الصفيح، التي حولها أصحابها إلى مخازن للمتلاشيات.
وعلمت "المغربية" أن السلطات المحلية توصلت بتعليمات مباشرة لشن حملة على البناء العشوائي، وإنجاز تقارير مفصلة عن المنازل الآيلة للسقوط، التي يوجد أغلبها بالمدينة القديمة.

ومن المنتظر أن تشمل حملة هدم البنايات العشوائية في درب خليفة، الذي يقطنه السكان، منذ أزيد من 70 سنة.

وحسب مصدر مطلع، فإن درب خليفة الشهير باسم "الحفرة"، مهدد بأكمله بالانهيار لتقادمه وتآكل بناياته، الأمر الذي جعل مقاطعة ابن امسيك والعمالة تتحركان، في عهد المجلس الجماعي السابق، بتنسيق مع شركة إدماج السكن، التي اقتنت الأرض من الأملاك المخزنية بثمن زهيد، مقابل بناء 480 شقة، بينما يتراوح عدد سكان كاريان درب خليفة بين 700 و760 أسرة.

وسبق أن أسفر انهيار سقف منزل، بالحي المذكور، في مقاطعة ابن امسيك بالدارالبيضاء، عن إصابة سبعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا إثرها إلى قسم المستعجلات بسيدي عثمان، كما سبق أن شهد انهيار منازل عشوائية دون أن يخلف إصابات.

وكانت "المغربية" أشارت إلى أن عشرات العائلات تتجمع في حي خليفة، في بيوت هشة، لا تتوفر على الظروف الصحية التي تؤمن العيش الكريم، إضافة إلى إقامة آخرين في منازلة آيلة للانهيار.




تابعونا على فيسبوك